المركزية – توقفت المراجع اللبنانية كما العربية والأوروبية الداعمة للبنان عند خطورة دعوة وزير المال الإسرائيلي يلتسئيل سموتريتش ضم مناطق في غزة حتى الخط الأصفر والأراضي اللبنانية وصولا الى الليطاني الى إسرائيل، مبررًا طرحه بأن انتهاء الحرب عند الحدود التي بدأت منها لن يمنع اندلاع حرب جديدة . واعتبر ذلك ضمانة امنية ضرورية .
صحيح ان الكلام هذا ليس قرارا رسميا ولا دليلا على صدور أوامر عسكرية للتنفيذ، لكنه ليس كلاما عابرا فهو لوزير في الحكومة، يأتي فيما تواصل إسرائيل احتلال مناطق لبنانية إضافية كل يوم ويتزامن مع منع عودة الأهالي الى قراهم ومنازلهم حتى خارج الخط الأصفر والمنطقة الأمنية . علمًا ان سموتريتش كان دعا في اذار الماضي الى مد الحدود الإسرائيلية الى الليطاني . ويؤكد تجديده الدعوة ان الطرح ما يزال حاضرا في خطابه السياسي، وان خطورته بالنسبة الى لبنان انه يحاول نقل النقاش من كيفية انسحاب إسرائيل الى مقدار الأرض التي تريد الاحتفاظ بها .
مصادر سياسية مُطلعة تدعو الى عدم الاستخفاف بالموضوع خصوصا وان سموتريتش لا ينطلق من فراغ في كلامه بل من خلفية أطماع مزمنة لم تخفها إسرائيل يوما معتبرة حدودها الطبيعية ما بين الأنهر منها نهر الليطاني الذي يشكل فاصلا زمنيا وجغرافيا، الامر الذي يفرض على لبنان التعامل معه بجدية سياسية ودبلوماسية والدفاع عن ارضه وحقوقه قبل ان يتحول الاحتلال الميداني الى ذريعة لمشروع ضم معلن .
ودعت المصادر لبنان الرسمي وتحديدا وزارة الخارجية الى القيام بجولة دبلوماسية على المراجع الأممية والاوروبية والعربية لتبيان حقيقة الاطماع الإسرائيلية في أراضي لبنان وثرواته المائية وتحديدا نهر الليطاني الذي أقدمت على سرقة مياهه ومد انابيب منه في الحروب السابقة التي شنتها على لبنان، منها في العام 2006 حيث أقدمت أيضا على السرقة من مياه نهر الوزاني .
وتختم داعية الى تقديم شكوى في حق سموتريتش وكلامه هذا الى المحافل الدولية والمراجع القانونية والاممية من مجلس الامن الى الأمم المتحدة وسواهما.






