المركزية- لم يتأخر الرد الايراني على تريث الرئيس سعد الحريري في تقديم استقالته "رسميا" إلى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. ففيما بدا "خطاب التريث" الذي ألقاه رئيس الحكومة من على منبر قصر بعبدا بمثابة تأكيد على شروطه السابقة للمرحلة المقبلة، وعلى رأسها النأي بالنفس ومناقشة الاستراتيجية الدفاعية، أعلن قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري أن "سلاح حزب الله أمر غير قابل للنقاش"، في موقف رسم باكرا الكثير من علامات الاستفهام حول المرحلة المقبلة، ومدى استجابة الضاحية للشروط الزرقاء.
وفي تعليق على هذه الصورة، اعتبر عضو "تجمع 14 آذار - مستمرون" نوفل ضو عبر "المركزية" أن "من الواضح أن الرئيس الحريري أبدى أمس مجددا حسن نيته في محاولة البحث عن حلول قائمة على اتفاق الطائف الذي ينص بوضوح على نزع سلاح الميليشيات في لبنان. غير أن الجواب جاءه سريعا من ايران. وهذا أكبر دليل إلى أن إمرة سلاح الحزب غير لبنانية، بل في يد طهران". وهذا يشكل مشكلة سيادية كبيرة تجب معالجتها اليوم قبل الغد".
واعتبر ضو أن "التسوية الرئاسية التي قامت العام الفائت كان يجب أن تحل كل هذه الأمور الخلافية، غير أن الأحداث الأخيرة أثبتت عكس ذلك. لأن "المشكلة القائمة هرب الجميع من حلها وفضلوا الهروب إلى الأمام، تماما كما مدهم تريث الرئيس الحريري بفرصة جديدة للهروب إلى الأمام فيما المطلوب مواجهة هذه المشكلة ووضع النقاط على الحروف مرة نهائية".
وفي ما يتعلق بتمسك حزب الله بسلاحه بوصفه خطا أحمر لا يجوز المس به، لفت إلى أن "رفض حزب الله الكلام عن سلاحه لا ينفي وجود المشكلة، بل لا يعدو كونه كسبا للوقت، غير أن أحداث البلد منذ العام 2005 أثبتت بما لا يقبل أي شك أن لا شيء يعفي حزب الله من مواجهة مشكلة ترسانته في كل مرة طرح فيها الملف السيادي في البلد".






