المركزية- تستضيف الكويت القمة الخليجية السنوية الـ38 لدول مجلس التعاون الخليجي التي تبدأ اعمالها غداً في قصر بيان، وتستمر حتى بعد غدٍ الاربعاء بمشاركة القادة الخليجيين.
وتكتسب القمة الخليجية وهي السادسة التي تستضيفها الكويت منذ قيام مجلس التعاون الخليجي في 25 ايار 1981 اهمية استثنائية هذا العام كَونها تُعقد على وقع "خلاف الاخوة" الذي بدأ في، حزيران الفائت بين السعودية والامارات والبحرين ومعها مصر من جهة وقطر من جهة اخرى على خلفية اتّهامها بدعم الارهاب وتمويله، اذ ستجمع للمرّة الاولى اذا لم يطرأ طارئ ملوك هذه الدول على طاولة واحدة منذ بدء الازمة الخليجية، وبركان يمني بلغ مداه اليوم مع مقتل الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من قبل الحوثيين بعد خلاف نشب بين "حلفاء الانقلاب" منذ ايام.
وسبق اجتماع القمة إجتماع تمهيدي لوزراء الخارجية للدول الاعضاء في مجلس التعاون فى قصر بيان اليوم حضره وزير الخارجية الكويتي صباح الخالد الصباح، وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في عُمّان يوسف بن علوي، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي انور قرقاش، ووزير الخارجية القطري محمد آل ثاني ومساعد وزير خارجية البحرين عبدالله بن فيصل الدوسري.
من حيث الشكل، اعتبرت مصادر دبلوماسية مراقبة عبر "المركزية" "ان الاضواء ستكون مُسلّطة على المشهد الاهم في القمة وهو جلوس العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز الى الطاولة نفسها مع امير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الذي اكد حضوره القمة، وذلك انسجاماً مع دعواته المتكررة لاهمية الحوار في حل الازمات، وهذا من شأنه "كسر الجليد" بين المملكة التي قادت حملة المقاطعة الدبلوماسية للدوحة وتنفيس الاحتقان بينهما"، ولم تستبعد "ان يُعقد لقاء ثنائي يجمعهما على هامش اعمال القمة".
اما الكويت التي تستضيف القمة الخليجية، اشارت المصادر الى "ان اجتماع "اهل البيت" على ارضها يُعزّز دورها كوسيط لحل الازمة الخليجية، ويعكس ارادة حقيقية لدول الخليج في دعم الجهود الحثيثة التي تقودها لإعادة الترابط الخليجي وإنهاء الأزمة الحالية تحت شعار "خليجنا واحد".
هذا في الشكل، اما في المضمون، اكدت المصادر الدبلوماسية "ان اجتماع مجلس التعاون الخليجي بمشاركة اعضائه كافة تأكيد على استمرار دوره وانه مساحة جامعة مهما اشتد الخلاف، وهو يقطع الطريق على كل التحليلات التي ذهبت الى حدّ التساؤل عن مصيره في ظل الصراع القائم بين اعضائه بسبب الازمة الخليجية الناشئة"، موضحةً "ان مجرّد انعقاده يؤكد ان لغة الحوار هي السائدة بين الاخوة وان معالجة الازمة بالنقاش والتفاهم وتبادل وجهات النظر هو السبيل الصحيح والاسلم لتجاوز الخلافات".
وفي حين لم تستبعد المصادر "ان تضع القمة قطار حلّ الازمة الخليجية على السكّة كي يبلغ محطة الاتّفاق"، توقّعت "ان يصدر عن القمة دعوة الجامعة العربية الى عقد اجتماع لملاقاة ما سيصدر عنها ولمتابعة التطورات في اليمن، خصوصاً ان ما يحصل بين "حلفاء الانقلاب" على الشرعية من شأنه ان يُسرّع في عودة اليمن الى الحضن العربي بعدما "جنح" في اتّجاه مُعاكس". وبانتظار ما ستحمله القمة التي من غير المستبعد ان ترجئ التطورات اليمنية المتسارعة اعمالها التي تبدأ غداً"، لفتت المصادر الدبلوماسية الى "ان الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون سيزور قطر الخميس 7 الجاري من اجل المساعدة في حلّ الازمة الخليجية بعد ان زار السعودية للغاية نفسها، علماً ان باريس دخلت على خط المعالجة عبر دعم الوساطة الكويتية".






