طلال عيد
المركزيةـ تستغرب مصادر مصرفية مطلعة البطء في اصلاح القطاع المصرفي الذي يعاني منذ اكثر من خمس سنوات، ولم تُوفر له الحلول، رغم اهميته في عملية النهوض الاقتصادي الذي تبتغيه الحكومة والعهد الجديد ، وتسأل عن القطبة المخفية التي تمنع قطاعا "بأمه وابيه " ، يقبع على حافة الانتظار وفقدان الثقة التي كان يتمتع بها في لبنان والعالم العربي، من الانطلاق مجددا .
كما تتساءل عن اسباب التأخير في بت مصير هذا القطاع الحيوي، عبر تحويل مشروع قانون اصلاح المصارف من الحكومة الى المجلس النيابي فلجنة المال النيابية ثم تشكيل لجنة مصغرة بدأت اجتماعاتها ولا يعرف متى تنتهي، والذريعة، المزيد من دراسته تحت حجج واهية.
وتؤكد ان هذا القطاع المهم جدا لناحية النهوض المالي والنقدي والبدء بورشة اعادة الاعمار ، لا يمكن ان يبقى منتظرا الى ما شاء الله، يفقد المناعة التي كان بتمتع بها ، وبالتالي لا يمكن اهماله وعدم ارساء حلول جذرية لانه يبقى العنصر الاساسي والعمود الفقري للاقتصاد الوطني، مع العلم انه لا يمكن انه يترقب ايضا اقرار مشروع قانون الانتظام المالي ومعرفة من يتحمل الفجوة المالية وتحديد المسؤولية، خصوصا ان رئيس الجمهورية جوزاف عون كان واضحا في موضوع الودائع، وان المطلوب خطة تشاركية بين الحكومة ومصرف لبنان والمصارف .
وتؤكد المصادر المصرفية ان المسؤولين سواء اكانوا في الحكومة الحالية او في الحكومتين السابقتين او في المجلس النيابي لم يتوصلوا لغاية الان الى تحديد الخسائر ومن يتحمل المسؤولية،على رغم ادراكهم ان الدولة هي المسؤولة عما وصل اليه القطاع ،وبالتالي لا يمكن عدم تحميلها المسؤولية،بعدما انفقت وصرفت واهدرت هذه الاموال، فيما يوجه البعض السهام الى القطاع المصرفي ويعتبره المسؤول الحصري عما جرى.
وتطلب المصادر من لجنة المال النيابية ان تسرع في انجاز ملف اصلاح المصارف وتكثف اجتماعاتها تمهيدا لاعادة العافية الى القطاع، والبدء بخطة النهوض الاقتصادي التي من اولوياتها اعادة اموال المودعين .






