Nov 25, 2017 11:21 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

قرطباوي: لا نريد أن نبقى اسرى المواقف الخارجيــة

المركزية- اختار رئيس الحكومة سعد الحريري منبر قصر بعبدا ليعلن "تريثه" في الاستقالة من منصبه، في خطوة اعتبرها البعض تأكيدا على دور رئيس الجمهورية في "حماية البلد" وتجنيبه أزمة كبيرة. في المقابل، اعتبر آخرون أن كلام الحريري الذي حمل شروط المرحلة المقبلة ورسم إطارها بوضوح رمى الكرة في ملعب الرئيس عون، بوصفه حليفا لـ "حزب الله"، والأكثر قدرة على تأمين موافقة الضاحية على حوار يبحث ملف السلاح، والنأي بالنفس. غير أن العونيين يصرون على الركون إلى التفاؤل، ويعطون الأولوية لحوار جامع ينطلق من مشهد الالتفاف العارم حول الرئيس الحريري.

وفي السياق، اعتبر عضو تكتل التغيير والاصلاح الوزير السابق شكيب قرطباوي في حديث لـ "المركزية" أن "ما يجري اليوم هو أن الرئيس الحريري، متسلحا بالوحدة الوطنية، يحاول ايجاد حل للجميع، أي له وللبلد. ولا أحد يرمي الكرة في ملعب الآخر، علما أن الجميع مصرون على التعاون، وهذا ما أظهره التعاطف الكبير مع رئيس الحكومة، إلى جانب موقف رئيس الجمهورية الذي كانت ردة فعله تهدف إلى انقاذ البلد من مشكلة. تضاف إلى هذا المشهد الجهود الخارجية من جانب دول صديقة للبنان. هذا يدل إلى أن الجميع تهيب المشهد وتيقن أن الوحدة هي السبيل الوحيد إلى الخلاص".

وردا على الكلام الذي يفيد بأن قائد الحرس الثوري الايراني محمد علي جعفري، بإخراجه ترسانة الحزب من المفاوضات، قطع الطريق على التسوية الجديدة القائمة على النأي بالنفس والغوص في إشكالية السلاح، أشار قرطباوي إلى "أننا لا نريد أن نعيش أسرى ما يقوله الايرانيون والأميركيون والسعوديون، بل بهدي ما نقوله نحن كلبنانيين ، لأن في اتحادنا، لا يستطيع أحد أن يزايد علينا ولا أن يؤثر علينا، شرط قيام حوار بيننا، بدليل أن حل الأزمة الأخيرة لم يأت إلا من لقاء لبناني- لبناني".

وعن مدى استعداد الحزب لمناقشة سلاحه، في ظل اعتبار الأمر من المسلمات التي لا يجوز المس بها، لفت إلى أن "لا أحد يتخلى عن كل أوراقه في أي مفاوضات. لكن عندما نجلس جميعنا سويا، نستطيع الاتفاق على ما يمكن التفاهم عليه ، والجميع قادر على تقديم تنازلات من أجل لبنان"، معتبرا أن "عندما تشكلت الحكومة، كان السلاح موجودا، غير أن هذا لم يمنع حزب الله من المشاركة في الحكومة، وكلام الرئيس الحريري لا يطال إلا النأي بالنفس، علما أن الحزب يشكل اليوم جزءا أساسيا من النسيج الشعبي اللبناني، والجميع يعرف أن اتفاقا بهذا الحجم له تداعيات إقليمية وعربية ودولية كبيرة. لذلك أدعو إلى عدم تكبير الحجر، وصب الجهود على محاورة بعضنا لأننا قادرون على التعايش في هذه المرحلة الخطرة التي تمر بها المنطقة، وأمامنا متسع من الوقت للتفاوض عندما تهدأ الاوضاع في المنطقة. 

وفي ما يخص التناقض بين القوات والتيار العوني في شأن السلاح والنأي بالنفس، ما دفع كثيرين إلى الكلام عن هزة جديدة قد تصيب تفاهم معراب، اكتفى قرطباوي بالتذكير بأن "عندما أبرم الاتفاق بين العماد عون والدكتور جعجع، كان حزب الله مسلحا. واليوم نحاول أن نكون واقعيين ونخلص البلد مما عاشه على مدى السنوات الماضية. وهنا تكمن أهمية اتفاق معراب الثابت والمستمر لأنه أكبر من أحداث عابرة، وهو مهم أيضا لمستقبل البلد". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o