المركزية- اكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان ان الاوضاع لا تحتمل التسويف داعيا الرئيس الحريري الى تحمل مسؤولياته، وذلك في خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة وتحدث فيها عن ولادة الرسول مطالبا "المسلمين في كل أصقاع المعمورة، بنبذ الأحقاد، وتطهير القلوب، ومد الأيدي للتكاتف والتآخي، وإفشال المخططات التي ترمي إلى شق عصا المسلمين وإضعاف شوكتهم. كما ندعو المسلمين في لبنان ومن خلالهم، جميع اللبنانيين، إلى أن يتسامحوا، وأن يكونوا معا في التصدي لما يتهدد وطنهم من تحديات وأزمات".
أضاف: "يمكن القول إن الأزمة مرت، ولكن نخشى من المفاجآت، وهذا ما نحذر منه، ونطالب الأفرقاء كافة بتحصين الإيجابيات، وتعزيزها بالمواقف الحكيمة، والهادفة إلى تأكيد الإجماع الوطني. وعليه ندعو إلى لم الشمل والابتعاد عن كل ما من شأنه عرقلة التسوية، وبذل الجهود التي تخدم مسيرة قيام الدولة وبناء مؤسساتها. وما مررنا به من أزمة حكومية خطيرة ينبغي أن يكون حافزا يدفعنا إلى قراءات متأنية، وخلاصات واقعية وموضوعية ووطنية، يتبناها الجميع، ويتعاونون على تجسيدها واستثمارها في ما يحصن الوحدة الداخلية، ويثبت الاستقرارين الأمني والمالي، ويشعر اللبنانيين بأن خيارهم الوحيد هو الحفاظ على هذا البلد، فأمنه وقوته وسلمه الأهلي واقتصاده وصيغته وعيشه المشترك، كل ذلك أمانة ومسؤولية كبرى تقع على عاتق الجميع".
وشدد "على إنضاج التسوية في أسرع وقت داعيا رئيس الحكومة إلى تحمل مسؤوليته، واستئناف العمل الحكومي لأن الأوضاع المعيشية والاجتماعية والاقتصادية لا تحتمل التسويف وهدر الوقت والمزايدات، فالأعداء كثر، والصائدون في الماء العكر موجودون ومستعدون للتخريب في كل حين".
وختم:"نعم هناك فرصة جدية للانطلاق نحو وطن سيد ودولة قوية، فلنلتقطها ولنتواكب معا جنبا إلى جنب، نحو مسيرة وطنية تنقذ بلدنا، وتخرجه من دائرة التجاذبات والإملاءات الإقليمية والدولية، ولنؤكد للعالم أجمع بأن لبنان سينتصر رغم كل العواصف، وسيبقى بلد الاعتدال والحوار والتعاون مع محيطه والعالم بما فيه الخير العام".






