المركزية – هدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس لبنان باحتلال النبطية وجوارها والوصول الى الزهراني وربما الى الاولي في حال استمر حزب الله باستهدف قواته في الجنوب . وعوض ان تنسحب إسرائيل من المزيد من المناطق النموذجية وفق اتفاق الاطار، تهدد بتوسيع رقعة انتشارها. علما انها تحتل استنادا للخرائط والقياسات الميدانية ما مساحته بين 608 و620 كيلومترا مربعا أي حوالي 6 بالمائة من مساحة لبنان. عند إضافة البلدات الواقعة تحت السيطرة بالنار ومنع الوصول والاقتحامات المتكررة قد ترتفع المساحة المتأثرة الى 650 كيلومترا بما يتجاوز 6 بالمائة من الأراضي اللبنانية . المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي افيخاي ادرعي نشر خارطة محدثة لما اسماه المنطقة الأمنية او منطقة عمل القوات في جنوب لبنان، معلنا ان الجيش ينتشر بعمق يصل الى نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية وسيواصل البقاء وفق الحاجات العملياتية . الجيش الإسرائيلي لم يحدد مساحة المنطقة بالكيلومترات المربعة واكتفى برسم حدودها والاعلان عن عمقها . الرقم المقدر مصدره قياس أجرته صحيفة "الغارديان" استنادا الى خارطة الخط الأصفر التي نشرها الجيش الإسرائيلي بعد وقف اطلاق النار في 17 نيسان. خلص التحقيق الى ان المنطقة الواقعة خلف الخط تضم اكثر من 50 بلدة وقرية وتشكل نحو 6 بالمائة من مساحة لبنان . علما ان الرقم 608 يعكس مرحلة محددة من الاحتلال ولا يشمل بالضرورة التوسع الذي ظهر لاحقا. الخارطة الإسرائيلية المحدثة في حزيران أظهرت تقدما اعمق في عدد من المحاور لا سيما في اتجاه اطراف النبطية وعلي الطاهر وكفرتبنيت إضافة الى مناطق في القطاعين الأوسط والغربي .
والسؤال هل المساحات المحتلة من لبنان تتجه نحو النقصان ام الارتفاع .
الباحث في الشؤون العسكرية والاستراتيجية العميد المتقاعد ناجي ملاعب يتخوف من قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بقبة باط إرضاء إسرائيل تسمح لها باقتطاع المزيد من الأراضي التي تحتلها في غزة وسوريا ولبنان. ويقول لـ "المركزية" اذا كانت اليوم تل ابيب تسيطر على الأرض وبالنار على اكثر من 6 بالمائة من الجغرافيا اللبنانية الحديث يطول عن تمددها الى مساحات أوسع . البعض يرى وصولها الى إقليم التفاح وجبل الريحان والبقاع الشمالي للقضاء على اخر معاقل حزب الله في الهرمل ومرتفعات عكار. البعض الاخر يعتبر ان الطريق التي تشقها من الأردن الى الجنوب السوري والسويداء لا بد ان تصلها بالجنوب اللبناني . كلها عناوين وطروحات لم تتضح تفاصيلها بعد . الأكيد ان لا قدرة لاحد من الدول المجاورة على مواجهتها عسكريا خصوصا ان اكثر من معاهدة امنية واستراتيجية تجمعها والولايات المتحدة الأميركية. البديهي أيضا ان شكل المنطقة يتجه الى التغيير على قاعدة التحكم بالثروات النفطية . العمل جار على اسقاط كل الجبهات الرافضة والحركات المقاومة .
وسط هذه المشهدية جدير التوقف بكثير من الاهتمام عند قبول واشنطن على ما صرح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس بتخفيض ايران نسبة التخصيب. الإشارات الإيجابية هذه لا يمكن فصلها عن دعوة الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وللمرة الثانية الى حوار لبناني - لبناني ومواكبة الثنائي والحزب تحديدا لعودة الدولة الى الجنوب المتمثلة بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام الى النبطية .
على الدولة اللبنانية العمل بجدية لاستعادة قرارها والثقة الدولية بقدرتها على بسط سلطتها على الأرض كون ذلك وحده يدفع إسرائيل الى الانسحاب من القرى المحتلة لا التوسع باتجاه المزيد .






