المركزية- قبل القصف الاميركي لايران فجر الاحد، هدد المسؤول الأمني في "كتائب حزب الله العراقي" أبو علي العسكري، بإغلاق مضيقي هرمز وباب المندب في حال دخلت الولايات المتحدة في الحرب بين إيران وإسرائيل. وقال في تدوينة على "إكس": نؤكد مجدداً، بلا ريب ستتحول قواعد أميركا في المنطقة إلى ما يشبه ميادين صيد البط، وسيغلق مضيق هرمز وباب المندب، وتتوقف الموانئ النفطية في البحر الأحمر، ناهيك بالمفاجآت التي قد تحدث لطائراتها في السماء.
ايضا، ردّ الأمين العام لـ"حركة النجباء" العراقيّة أكرم الكعبي، على تصريح الرّئيس الأميركي دونالد ترامب بـ"أنّنا نعرف تمامًا مكان اختباء المرشد الإيراني السيّد علي خامنئي، قائلًا: خبت وخسئت وفي فمك التّراب أيّها المجرم ترامب، فليس لمثلك أن يتوعّد مرجعًا من مراجع الأمّة الإسلاميّة بالقتل!
بدوره، حذّر الناطق باسم جماعة "عصائب أهل الحق" جواد الطليباوي من أنهم سيدخلون على خط المواجهة الحالية في حال تدخلت واشنطن. وقال الطليباوي، في بيان: نحذر الإدارة الأميركية من تبعات أي مشاركة عسكرية إلى جانب حليفها الإسرائيلي في استهداف إيران، مضيفاً أن "الحقائق قد انجلت ولم يعد هناك مجال للتراجع". وتابع "نجدد إعلان البيعة والعهد الثابت لنائب الإمام المهدي أرواحنا فداه ولي أمر المسلمين (المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي) وقائد المقاومة ضد الاستكبار العالمي، نقدّم أرواحنا دفاعاً عن الإسلام وأهله ضد المعتدين الصهاينة".
اما بعد التدخل الاميركي، فقد اتخذت هذه التهديدات بعدا اكبر، بحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، حيث كان من غير المستبعد ان يأتي الرد الإيراني الذي هددت به طهران، عبر هذه الفصائل الموالية لها في العراق وان يستهدف قواعدَ الاميركيين في العراق. من هنا، بدأت هذه الاذرع تتحسب لضربات استباقية (إسرائيلية او اميركية) لها، تتابع المصادر، حيث اتخذت إجراءات وقائية على الارض لحماية نفسها، كما ان بغداد باشرت سلسلة اتصالات مع دول القرار ومع طهران والفصائل، لعدم اقحام العراق في الحرب الدائرة ومنع تمدد نيرانها الى اراضيه.
هذا الواقع يشبه الى حد كبير، الواقعَ اللبناني اليوم، مع وجود حزب الله، مسلّحا، على اراضيه. لحسن الحظ، الرد الايراني لم يحصل عبر العراق، ونجحت الحكومة العراقية في مساعيها لتحييد بلاد الرافدين عن الحرب التي انتهت فجر الثلثاء. لكن وفق المصادر، فإن شعوب الدول التي لإيران أذرع عسكرية او فصائل مسلّحة فوق اراضيها، ستبقى تعيش كلما تعرضت طهران لاي تهديد، هاجسَ اشتعال اراضيها واهتزاز امنها، ولا حلّ لهذا الوضع غير الطبيعي الا من خلال تجريد هذه القوى من سلاحها بحيث يُحصر بالقوى الشرعية، فهل يلحظ اتفاق وقف النار بين اسرائيل وايران تخلّي الاخيرة عن هذه الاذرع كأدوات مسلّحة؟ على الارجح، نعم، لكن اذا لم يكن الامر كذلك، فإن معاناة شعوب هذه الدول، ستستمر، تختم المصادر.






