عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاءً حواريًّا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، تحت عنوان «موقف الإسلام من العجلة»، أجاب خلاله عن عدد من الأسئلة والاستفسارات المتصلة بآخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
وأكد فضل الله خلال اللقاء أن من مشكلات واقعنا في هذا الشرق أن الارتجال والانفعال وردود الفعل غالبًا ما تتحكّم في طريقة تعاملنا مع القضايا، الأمر الذي قد يؤدي إلى مزيد من الانقسام والتباعد، وإلى خلق أجواء من الاحتقان الطائفي والمذهبي، نتيجة تغليب الأنانية والمصالح الخاصة على المصلحة العامة، من دون التنبّه إلى التداعيات السلبية للمواقف المتخذة.
وأشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي تعجّ اليوم بالشائعات والأحكام غير المثبتة بحق جهات وأحزاب ومكوّنات مختلفة، داعيًا إلى عدم إطلاق أي كلمة أو الترويج لأي خبر قبل التأكّد من صحته، والتنبّه إلى تداعياته على أرض الواقع.
وردًّا على سؤال حول احتمالات توسيع العدو الإسرائيلي عدوانه على لبنان والمنطقة، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، قال فضل الله: "نحن دائمًا ندعو إلى الحذر من العدو الصهيوني، لأنه عدو لا يمكن الاطمئنان إلى نواياه، ولا سيما أنه يعيش مرحلة الانتخابات، ما يثير الخشية من أن يلجأ نتنياهو إلى خلط الأوراق في المنطقة عبر التهديدات والضغوط، التي قد تتحوّل إلى عمل عدواني لتحقيق أهداف سياسية وانتخابية".
وشدّد على أن المطلوب من اللبنانيين في هذه المرحلة هو الابتعاد عن المهاترات، والترفع عن الذات والأنانية، وتضافر الجهود من أجل حماية الوطن وتعزيز وحدته الداخلية، التي تشكّل صمّام الأمان للبنان.
وحذّر من وجود من يسعى إلى استغلال أي حادثة تقع هنا أو هناك وتضخيمها لإحداث شرخ بين اللبنانيين، بهدف ضرب وحدتهم والإضرار بالسلم الأهلي، مؤكدًا ضرورة الوعي لمخاطر هذه المحاولات والعمل على إفشالها من خلال تعزيز التماسك الداخلي.






