12:53 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

فضل الله: الأبواب باتت متاحة أكثر من أي وقت مضى للحوار

المركزية - ألقى العلامة السيد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في حارة حريك، في حضور عدد من الشخصيات العلمائية والسياسية والاجتماعية، وحشد من المؤمنين ومما جاء في خطبته السياسية: "البداية من التدمير الممنهج الذي يمارسه العدو الإسرائيلي للمناطق الحدودية التي يحتلها، لإزالة أي مظهر من مظاهر الحياة فيها، بهدف تثبيت احتلاله لها وجعله أمرا واقعا مستداما. ومع الأسف، يجري ذلك من دون أن يرتفع أي صوت بالإدانة له من الداخل أو الخارج، أو يجري أي تحرك جاد وسريع لإيقاف هذا النزيف اليومي، ما يجعل العدو يتمادى في جرائمه بحق ممتلكات أهالي هذه القرى ومقدراتهم والمؤسسات فيها. فيما هو يستمر بالغارات والقصف للقرى والبلدات القريبة من مواقع احتلاله، وتجوب طائراته الحربية ومسيراته معظم المناطق اللبنانية وتصل إلى العاصمة بيروت، ما يعزز من المخاوف من نية هذا العدو الإقدام على عمل عسكري أو توسيع دائرة احتلاله إلى مواقع أبعد. ما يدعو اللبنانيين إلى التنبه من مخاطر هذا العدوان وتداعياته عليهم، ما يشكل دافعا لهم لتوحيد جهودهم. نريد ذلك على صعيد مواقع الدولة أو القوى السياسية أو على صعيد الطوائف والمذاهب والفاعليات المؤثرة في المجتمع، حيث لا يمكن أن نواجه المخاطر بالانقسام الحاد الذي نشهده على الصعيدين السياسي والإعلامي، أو الترهل الذي يعاني منه هذا الوطن".

أضاف: "إن البلد، في مواجهة ما يحصل، أحوج ما يكون إلى حوار جاد وموضوعي تقارب فيه كل المسائل التي يختلف عليها اللبنانيون، كبديل من التراشق الكلامي عن بعد، الذي لا يوصل إلى أي نتيجة، بل يزيد من الشرخ في ما بينهم، ويشجع العدو على استباحة المزيد من أرضهم ومقدراتهم والإمساك بقرارهم. ونحن نعتقد أن الأبواب باتت متاحة أكثر من أي وقت مضى لذلك، بعد أن أصبح الجميع على قناعة أن لا بديل من التوافق في بلد بني على التوافق، ويستمر عليه، ودائما نريده لمصلحة هذا البلد ومعالجة الأزمات التي يعانيها".

تابع: " نبقى عند الفراغ الذي قد يشكله عدم التمديد لليونيفيل، الذي يسعى إليه العدو ويهدف من ورائه إلى امتلاك حرية الحركة وأن يكون هو من يملأ الفراغ في المناطق التي ستنسحب منها قوات الطوارئ الدولية، لتحقيق ما يخطط له أمنيا وسياسيا، الذي يواكبه العدو بالتشكيك بقدرات الجيش اللبناني وإدعاء عدم أهليته للقيام بدوره، ما يتطلب من الدولة بذل جهودها لمنع العدو من تحقيق أهدافه على هذا الصعيد".

وقال: " نصل إلى الهم الداخلي، وإلى أوجاع اللبنانيين الذين يتلظون بنيران الوضع الاجتماعي والاقتصادي الصعب، والذي نشهد أبرز مظاهره في ارتفاع أسعار المحروقات والضريبة عليها والتي باتت الدولة ترى أنه الباب الأسهل لتأمين موارد لها ما ينعكس سلبا على ما يحتاج إليه المواطنون من سلع أو مواد غذائية أو على تنقلهم أو لتأمين الكهرباء والماء. إننا نعي واقع الخزينة وما تعاني منه الدولة في هذه المرحلة، وانعكاسات ما يجري في العالم على الوضع الاقتصادي والمعيشي، ولكن هذا لا يعفيها من مسؤوليتها التي عليها أن تتحملها تجاه معاناة شعبها، الذي من حقه العيش الكريم... إن على الدولة أن تقوم بمبادرات حقيقية لمعالجة هذا الواقع، وعلى الأقل التخفيف من تداعياته على المواطنين، وأن تسعى لتأمين مواردها لا من جيوب اللبنانيين وحاجاتهم بل بإيقاف مزاريب الهدر المستمرة وحسن إدارتها لممتلكاتها، منعا لتداعيات الأزمة المعيشية التي نخشى أن تحدث فوضى على الصعيد الأمني والاجتماعي. وفي هذا الإطار، نجدد الدعوة إلى العمل سريعا لإعادة أموال المودعين، ما يساعدهم على تيسير أمورهم وتخفيف وقع الأزمة الاقتصادية عليهم".

ختم:" تبقى القضية الأساس التي ينبغي أن تبقى لها الأولوية في هذه المرحلة، هي قضية النازحين من أرضهم، الذين تبددت مقدراتهم وممتلكاتهم، وهم من حقهم أن يلقوا سريعا الاحتضان الكافي من دولتهم. وهنا، نقدر كل الجهود التي بذلت أو التي ستبذل، ولكن هذا لا يعفي الدولة من مسؤوليتها التي تبقى هي الأساس في ذلك، ولا بد من القيام بها لتعزيز حضورها لديهم".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o