المركزية- أشارت صحيفة "غارديان" الى أن "مقتل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح أخرج رمزا سياسيا مهما من المعادلة اليمنية، التي جعلت أفقر بلد ينزلق في أتون حرب أهلية، نتج عنها أسوأ كارثة إنسانية في العالم".
وأضافت "مقتل صالح يعد تحولا مهما في الحرب الأهلية، التي مضى عليها ثلاثة أعوام، وظلت في حالة من الجمود، ما يحمل مخاطر لأن تطول وتصبح عصية على الحل"، لافتة الى أن "صالح قام في عام 2014 بعقد تحالف غير مريح مع أعدائه السابقين من جماعة "أنصار الله"، وسهل لهم الدخول إلى مدينة صنعاء".
واعتبرت أن "مصير هذا التحالف كان الفشل منذ البداية، مع أن قلة توقعت أن الرجل الذي قاتل الحوثيين في الفترة ما بين 2004- 2011 سيقتل على يديهم، خصوصا وأن الطرفين استفادا من الحلف. ولكن هذه المعادلة انهارت في الأسبوع الماضي، عندما تحرك صالح لتركيز قوته في صنعاء، وغير موقفه، واستعد للحوار مع السعودية وحلفائها، بمن فيهم الإمارات العربية المتحدة".
وقالت أنه "من دون صالح أصبح وضع الحوثيين قويا على المدى القصير، فهم قضوا عقودا يخوضون حرب عصابات ومنعزلين في الجبال الشمالية لليمن، والآن بعد اغتيال صالح باتت لديهم القدرة على البقاء في صنعاء"، مشيرة الى أنه "أيا كان الحال، فاليمن سيكون مختلفا من دون علي عبدالله صالح، لكنه بلد عصي على التكهن، فحتى لو أرادت أطراف خارجية اللعب في اليمن، فإن الديناميات الداخلية تتحول بطريقة لا يتوقعها أحد".






