وجه أهالي منطقة عين سعادة (المتن الشمالي) رسالة شكر وامتنان عميقة إلى جمعية "فرح العطاء" (Offrejoie) وذلك تقديرًا للجهود الاستثنائية والدعم الكبير في العمل على ترميم منازلهم التي طالها الدمار جراء الاعتداءات والضربات الإسرائيلية التي استهدفت المنطقة. وأتمت جمعية فرح العطاء المرحلة الأولى من أعمال الترميم وباشرت في أعمال المرحلة الثانية.
وقد توّج الأهالي هذا العرفان بنشر مقطع فيديو يوثّق كافة مراحل العمل والترميم التي نفذها متطوعو الجمعية ميدانيًا؛ بدءًا من رفع الأنقاض وتدعيم الأساسات والأعمدة المتضررة، وصولاً إلى صب الخرسانة وتأهيل الجدران والأرضيات والإغلاق بغية ضمان عودة الأهالي والسكان إلى منازلهم بكرامة وأمان، تحت شعار المعنى الوطني الذي اختتم به الفيديو: "في مين بيدمّر.. وفي مين بيعمّر.. شكرًا من القلب".
وأكد الأهالي أن متطوعي "فرح العطاء"، القادمين من مختلف أرجاء الوطن ومن كافة أطيافه، أثبتوا مجددًا أن التضامن الإنساني والوطني هو السلاح الأكثر صلابة في وجه الأزمات. وتأتي هذه المبادرة في عين سعادة كاستمرار لرسالة الجمعية التاريخية والممتدة في التواجد الحاضر والدائم في كل بقعة مكلومة من لبنان دون أي تمييز مناطق أو طائفي؛ حيث استذكر الأهالي الوقفات المشهودة للجمعية ومتطوعيها، ولا سيما:
• منطقة البسطا التحتا في بيروت عقب الاعتداءات والعدوان الإسرائيلي 2024
• المناطق المحيطة بمرفأ بيروت التي تعرضت للدمار الشامل إثر تفجير الرابع من آب 2020.
• مدينة طرابلس ومواجهة ظاهرة انهيار المباني السكنية وتأهيل المباني الآيلة للسقوط لحماية أرواح قاطنيها.
وتجسد هذه الملحمة الإنسانية الموقف الوطني الثابت الذي تؤكده جمعية "فرح العطاء" في كل استحقاق، ومفاده أن سواعد اللبنانيين وأيديهم المتكاتفة جاهزة دائمًا لمؤازرة كل متضرر ومكلوم على امتداد مساحة الوطن، صونًا للكرامة الإنسانية وترسيخًا لجمع شمل العائلة اللبنانية والقلوب في أحلك الظروف.






