المركزية- قدم سفير لبنان لدى واشنطن غبريال عيسى مساء امس نسخة من اوراق اعتماده الى مدير البروتوكول في وزارة الخارجية الاميركية شين لولير، تمهيدا لتقديمها غدا الاربعاء الى الرئيس الاميركي دونالد ترامب في البيت الابيض .
وتشير مسيرة عيسى السياسية التي خاضها على مدى اربعين عاما في الولايات المتحدة الى نضاله المبكر وهو لايزال في سنته الجامعية الاولى في معهد ديترويت للتكنولوجيا حيث تخرج مهندسا مدنيا، من اجل السلام والسيادة في لبنان واصبح ناشطا في مجال محاربة الوجود السوري والتي طبعت في ما بعد نشاطات التيار العوني.
بعد تخرجه مباشرة العام ١٩٨٠، استثمر عيسى وقته في قيادة نشاطات لمناصرة وتعزيز السلام والوحدة الوطنية في وطنه الأم لبنان من خلال تنظيم مسيرات على الارض الاميركية لدعم الاستقرار في لبنان، والضغط من أجل صياغة السياسات الاميركية الخارجية التي تدعم وتعزز الحرية في لبنان.
وبحسب ما يعرف عنه المجلس اللبناني - الاميركي للديموقراطية الذي اسسه في واشنطن في العام ١٩٩٠ ، فإن عيسى بذل الجهود مع المؤسس المشارك طوني حداد، لتشكيل لوبي من اللبنانيين الاميركيين للضغط باتجاه الانسحاب السوري من منطلق ان " تكلفة احتلال لبنان تفوق فوائده".
ونتيجة هذا الضغط اثمرت في العام 1993 القرار 28 غير الملزم الصادر عن الكونغرس، والذي كان بمثابة الفاتحة لسلسلة من القرارات الأخرى في السنوات اللاحقة دعما للبنان، ومقدمة للانجاز الكبير المتمثل بدمج مشروعي قانون محاسبة سوريا وقانون استعادة السيادة اللبنانية في العام 2003، فكان قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان الذي وقع عليه الرئيس جورج بوش الابن ومن خلاله بدلت الولايات المتحدة سياستها تجاه لبنان، وتكللت الجهود بانسحاب القوات السورية التي دأب عيسى على تسميتها بالمحتلة العام ٢٠٠٥ منهية وجودها العسكري الذي بدأ عام ١٩٧٦، ولعل ابرز ما حرك الروح الوطنية في عيسى مصادفة وصوله الى بلاد العام سام في العام نفسه.
ولعل المفارقة الاكبر كانت حينما اوفده رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في العام ٢٠٠٥ الى سوريا مبعوثا خاصا من قبله للتفاوض بشأن انسحاب القوات السورية سلميا.






