4:12 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

عون يبدأ زيارة مفصلية إلى واشنطن: تثبيت وقف النار والانسحاب
تصعيد جنوباً... شهيد للجيش واصابة عسكري وغارات إسرائيلية
تحذيرات أميركية من السفر إلى لبنان والمنطقة

المركزية- كل الأنظار مصوّبة في الاتجاه الاميركي مع مغادرة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الى واشنطن في زيارة رسمية تحمل ملفات أمنية وسياسية حساسة، في مقدمتها تثبيت وقف إطلاق النار، واستكمال الانسحاب الإسرائيلي، وتعزيز سلطة الدولة. وفيما تبرز مؤشرات على بدء تنفيذ التفاهمات الميدانية التي تتعلق بانتشار الجيش اللبناني في مناطق جنوبية، سجلت حادثة مأسوية ادت الى  سقوط شهيد من الجيش اللبناني وإصابة ضابط وعسكري بجروح..

فعلى وقع تحذيرات أميركية واسعة من احتمال تصعيد أمني في المنطقة، غادر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ترافقه اللبنانية الأولى نعمت عون، بيروت متوجهاً إلى العاصمة الأميركية واشنطن، تلبية لدعوة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وتكتسب الزيارة أهمية خاصة في ظل التطورات الأمنية المتسارعة، إذ من المقرر أن تعقد قمة لبنانية – أميركية في البيت الأبيض، إلى جانب سلسلة لقاءات مع مسؤولين أميركيين، تخصص لبحث الأوضاع في لبنان، وسبل تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة الأمن والاستقرار، ولا سيما في الجنوب، إضافة إلى استكمال الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة، وتعزيز انتشار مؤسسات الدولة على كامل الأراضي اللبنانية.كما أفادت المعلومات بأن الرئيس عون سيعقد اجتماعاً مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، في إطار المشاورات السياسية والأمنية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.

استشهاد عسكري:ميدانياً، أعلن الجيش اللبناني استشهاد أحد العسكريين وإصابة ضابط وعسكري آخر بجروح إثر انفجار جسم مشبوه بآلية عسكرية أثناء تنفيذ مهمة في بلدة المنصوري – قضاء صور. وأكدت قيادة الجيش أن التحقيقات والمتابعة لا تزالان جاريتين لكشف ملابسات الحادثة وتحديد طبيعة الجسم الذي أدى إلى الانفجار، في ظل الظروف الأمنية الدقيقة التي تشهدها المنطقة الحدودية.وتأتي هذه الحادثة لتؤكد استمرار المخاطر التي تواجه الوحدات العسكرية المنتشرة في الجنوب، سواء نتيجة المخلفات الحربية أو بفعل استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية والخروقات المتكررة لوقف إطلاق النار.

غارات وقصف: في الموازاة، شهد الجنوب اللبناني تصعيداً عسكرياً جديداً، حيث شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة استهدفت حي غزالة في بلدة المنصوري بقضاء صور، ما استدعى تحرك فرق الإسعاف إلى المكان المستهدف. وكانت الطائرات الإسرائيلية أغارت صباحاً على دفعتين على منطقة المشاع في البلدة نفسها، فيما نفذت عمليات تفجير في بلدات كفرتبنيت ومجدل زون وحداثا، في استمرار للعمليات العسكرية التي تطاول مناطق واسعة من الجنوب. كما سُجل قصف مدفعي كثيف وتمشيط بالأسلحة الرشاشة استهدف منطقة وادي السلوقي، انطلاقاً من المواقع الإسرائيلية في القنطرة، في حين عمد الجيش الإسرائيلي إلى قطع الأشجار المزروعة على جانبي الطرقات في مدينة بنت جبيل، في خطوة تعكس استمرار الإجراءات العسكرية داخل المناطق الحدودية. وشهدت أجواء سهل مرجعيون انفجاراً أثار حالة من الترقب، قبل أن يتبين أنه ناجم عن انفجار صاروخ اعتراضي، بالتزامن مع تفعيل منظومات الدفاع الجوي في مستوطنة كريات شمونة.وفي توضيح رسمي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه أطلق صاروخاً اعتراضياً باتجاه "هدف وهمي" في منطقة انتشار قواته جنوب لبنان، مؤكداً عدم وقوع أي حادث أمني. غير أن وسائل إعلام إسرائيلية، وفي مقدمتها "القناة 12"، تحدثت عن أن عملية الاعتراض جاءت نتيجة تشخيص خاطئ، فيما أُصيب ضابط احتياط في "حادث عملاني" خلال نشاط عسكري في جنوب لبنان، الأمر الذي أعاد طرح التساؤلات حول مستوى التوتر والاستنفار على جانبي الحدود.

انتشار الجيش:ليس بعيداً، كشفت تقارير إسرائيلية عن بدء تنفيذ المرحلة العملية من اتفاقية المبادئ بين لبنان وإسرائيل، عبر انتشار الجيش اللبناني في أولى المناطق التجريبية الواقعة شمال المنطقة الأمنية التي أقامها الجيش الإسرائيلي. وأشارت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إلى أن الانتشار شمل بلدتي فرون والغندورية في قضاء بنت جبيل، لافتة إلى أن القوات الإسرائيلية لم تكن تتمركز مباشرة داخلهما، بينما تستعد لتسليم منطقة تجريبية ثانية لا تزال قواتها منتشرة فيها.وبحسب التقرير، يُنتظر أن يعلن الجانب الأميركي رسمياً، خلال الأيام المقبلة، انطلاق المرحلة التجريبية، بالتزامن مع زيارة الرئيس اللبناني إلى واشنطن. وفي المقابل، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن تل أبيب طلبت من واشنطن الإشراف على التحقق من خلو المناطق التي سيتم الانسحاب منها من أي بنى عسكرية تابعة لـ"حزب الله"، مؤكدة أن الانسحاب الإسرائيلي من بلدتي زوطر الشرقية وزوطر الغربية سيكون مرتبطاً بالتفاهمات القائمة مع الجانب اللبناني.

تحذيرات أميركية: إقليمياً، وسعت الولايات المتحدة نطاق تحذيراتها الأمنية، إذ دعت سفاراتها في عدد من دول الشرق الأوسط الرعايا الأميركيين إلى توخي أقصى درجات الحذر، في ظل احتمال حدوث تصعيد مفاجئ في المنطقة. وشددت التحذيرات على عدم السفر إلى لبنان والعراق، فيما أوصت بإعادة النظر في السفر إلى البحرين والمملكة العربية السعودية، مع مطالبة المواطنين الأميركيين بمتابعة التطورات الأمنية، والتحقق من مواعيد الرحلات الجوية، والاستعداد لاحتمال إغلاق المجال الجوي أو حدوث اضطرابات في حركة السفر، إضافة إلى ضرورة الاحتماء في الملاجئ عند وقوع أي هجمات. وامتد التحذير الأميركي ليشمل خمس عشرة وجهة في الشرق الأوسط، في إشارة إلى استمرار المخاوف من اتساع رقعة التوتر الإقليمي.

سكانر الى المصنع: وفي سياق متصل بالإجراءات اللوجستية والأمنية، نقلت الجمارك اللبنانية فجراً جهاز المسح الإلكتروني "السكانر" من مرفأ بيروت إلى مركز المصنع الحدودي، لاستبدال الجهاز المعطل هناك. ومن المتوقع أن يبدأ تشغيل الجهاز الجديد اعتباراً من يوم الاثنين، بعد استكمال الأعمال التقنية واللوجستية، بما يسهم في تعزيز الرقابة الجمركية وتسريع حركة العبور عبر أحد أبرز المعابر البرية اللبنانية.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o