Nov 21, 2025 4:33 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

عون في الجنوب الى جانب القائد: الجيش غير آبه بحملات التحريض
هيكل: خطة نزع السلاح تسير وفق البرنامج..سلام: لا لإضاعة الوقت
حزب الله يدعو للتمسك بعنـــاصر قوة لبنــــان وعدم التفريط بــها

المركزية- بزيارة الى الجنوب عشية عيد الاستقلال غداً، وقبل ان يوجه مساء كلمته الى اللبنانيين المفترض ان تحدد معالم المرحلة، ردّ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الحملات التي تستهدف المؤسسة العسكرية من الداخل كما من خلف البحار. وبمرافقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، قال كلمته رفضاً لاتهامه والمؤسسة العسكرية بالتقصير في تنفيذ خطة سحب السلاح. "فالجيش ثابتٌ في مواقفه والتزامه الدفاع عن الكرامة الوطنيّة والسيادة والاستقلال... غير آبه بما يتعرض له من حين إلى آخر من حملات التجريح والتشكيك والتحريض".زيارة تأتي في اكثر اللحظات حساسية ودقة امنياً وسياسياً للجنوب الذي يتعرض يومياً للاستهدافات الاسرائيلية، قطعت الطريق على محاولات التشكيك بالمؤسسة العسكرية وقيادتها وبعثت رسالة اطمئنان الى الجنوبيين بأن الدولة ليست غائبة عنهم، لا ترهبها تهديدات اسرائيلية ولا ضغوط من اي جهة .

اما في السياسة المحلية، فترقب لخطوة لا بد ّ سيثدم عليها رئيس مجلس النواب نبيه بري ازاء ملف اقتراع المغتربين من ضمن مشروع الحكومة الذي وقعه رئيس الجمهورية واحاله الى البرلمان لاتخاذ المقتضى، بعدما انتهت مهلة تسجيل اللبنانيين غير المقيمين للاقتراع في انتخابات ايار 2026، واقفلت على 152 ألفًا بفارق نحو مئة الف  مقارنة بالمسجلين لانتخابات 2022،الذين بلغ عددهم نحو 244 لفاً لم يقترع من بينهم اكثر من 84 الفاً.

عون في الجنوب: عشية الذكرى الـ٨٢ للاستقلال، وتزامناً مع مراسم تكريم رجالات الاستقلال في بيروت والمناطق، زار رئيس الجمهورية قيادة قطاع جنوب الليطاني في ثكنة بنوا بركات في صور، واطلع على الوضع الامني فيه المنطقة .بعد ذلك، انتقل وقائد الجيش إلى قاعة العمليات حيث ألقى العماد هيكل كلمة رحب فيها برئيس الجمهورية في زيارته التفقدية، التي تزامنت مع ذكرى الاستقلال، "والتي تؤكد مرة اخرى على دعمكم الدائم للجيش وحرصكم على زيارة الجنوب وتفقد أهله والعسكريين المنتشرين فيه". وقال:"نجدد اليوم امام فخامتكم التمسك بالحفاظ على لبنان وسيادته واستقلاله وحماية سلمه الاهلي". ثم قدم رئيس قسم العمليات في قطاع جنوب الليطاني العقيد رشاد بو كروم  عرضا مفصلا معززا بالخرائط والأرقام حول الوضع الراهن في القطاع، والأعمال التي ينفذها الجيش تطبيقاً للخطة التي وضعتها القيادة لاسيما لجهة ازالة الذخائر وضبط الأسلحة والمنشآت تنفيذا لقرار الحكومة بحصر السلاح في يد الدولة. وتضمن العرض معلومات حول ما انجز حتى الان، وحول انتشار الجيش في المواقع والمراكز المحددة والحواجز الدائمة والظرفية والأماكن المستحدثة على طول الحدود، والدوريات التي يسيّرها الجيش للحفاظ على الامن والاستقرار في المنطقة
واطلع الرئيس عون على الخرائط والصور التي تظهر المساحات التي تجاوزت فيها القوات الاسرائيلية الخط الأزرق خلال انشائها حائطا تجاوزت فيه الحدود الجنوبية المعترف بها دولياً  .وقدم العميد الركن تابت ملخصا للمداولات التي دارت خلال اجتماع لجنة "الميكانيزم" والموقف اللبناني الثابت في الدفاع عن حقوق الدولة اللبنانية وسيادتها على أراضيها .

غير آبه: وتحدث الرئيس عون إلى الضباط وقال: "اتيت اليوم إلى الجنوب في ذكرى الاستقلال، لأؤكد أن هذه المنطقة الغالية هي في قلوبنا دائما، وان الجيش الذي يحمي الجنوبيين كما جميع اللبنانيين، ثابت في مواقفه والتزامه في الدفاع عن الكرامة الوطنية والسيادة والاستقلال، وهو يقدم وفاء لهذه المبادىء الشهيد تلو الاخر غير آبه بما يتعرض له من حين إلى آخر من حملات التجريح والتشكيك والتحريض. ونوه الرئيس عون بالدور المميز الذي يقوم به الجيش المنتشر في الجنوب عموما وفي قطاع جنوب الليطاني خصوصا، محييا ذكرى العسكريين الشهداء الذين سقطوا منذ بدء تنفيذ الخطة الامنية والذين بلغ عددهم ١٢ شهيدا . وفي ختام اللقاء، هنأ الرئيس عون قائد الجيش العماد هيكل بعيد الاستقلال مقدراً الجهود التي يبذلها مع معاونيه في تمكين المؤسسة العسكرية من القيام بمهامها باخلاص وتفان، متمنيا أن تعود ذكرى الاستقلال السنة المقبلة وقد تحرر كل الجنوب وارتفع على حدوده العلم اللبناني وحده رمز السيادة والكرامة الوطنية .

مواكبة وجهد: من جهته، وفي أمر اليوم الذي وجهه الى العسكريين، قال قائد الجيش "لقد بذل الجيش جهودًا جبارةً منذ دخول اتفاق وقف الأعمال العدائية حيّز التنفيذ، رغم الإمكانات المحدودة والصعوبات الناتجة عن الأزمة، لتطبيق خطته وتعزيز انتشاره في قطاع جنوب الليطاني، وبسط سلطة الدولة على جميع أراضيها تنفيذًا لقرار الحكومة اللبنانية، والالتزام بالقرار 1701 ومندرجاته كافة، بالتنسيق الوثيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان – اليونيفيل، ولجنة الإشراف على اتفاق وقف الأعمال العدائية.في هذا السياق، قدّمت المؤسسة العسكرية تضحياتٍ جسامًا، ووقع العديد من عناصرها شهداء وجرحى على مذبح الوطن، وصمدت في مواقعها رغم الظروف الخطيرة، للمحافظة على حق لبنان في السيادة على كل شبر من أرضه، وهي لن تتوانى أو تبخل بأي جهدٍ أو قطرة دمٍ لتحقيق هذه الغاية، إضافة إلى دعم عودة النازحين إلى قراهم.هذه الجهود تستلزم مواكبة حثيثة من مؤسسات الدولة، ضمن إطار جهدٍ وطني شامل، وتوفير الإمكانات، وتحسين أوضاع العسكريين، وتهيئة الظروف الضرورية لاستعادة الاستقرار.إنَّ القيادة مُدرِكَة تمامًا للأوضاع الاستثنائية المحيطة بتنفيذ خطة الجيش، التي تسير وفق البرنامج المحدد لها، وهذه الظروف تستلزم أعلى درجات الحكمة والتأنّي، والحزم والاحتراف، بما يخدم المصلحة الوطنية والسلم الأهلي، بعيدًا عن أي حسابات أخرى.في موازاة ذلك، يستمر الجيش في محاربة الإرهاب، وملاحقة العابثين بالأمن، ومكافحة الاتجار بالمخدرات في مختلف المناطق، وضبط الحدود الشمالية والشرقية والمياه الإقليمية اللبنانية وحمايتها، والعمل على منع التهريب، بالتنسيق والتواصل مع السلطات السورية المعنية، كما يجري العمل على تعزيز قدرات الجيش في ظل التواصل القائم مع الدول الشقيقة والصديقة، التي نسعى إلى تعميق تعاوننا معها من خلال مبادراتها لدعم المؤسسة".

الحزب وعناصر القوة: وللمناسبة صدر عن "حزب الله" بيان دعا فيه الى: ترسيخ الوحدة الوطنية والتكاتف والتعاون بين جميع اللبنانيين، بِكل أطيافهم ‏وقواهم السياسية، لأنها الركائز الأساسية ‏في مواجهة العدوان الإسرائيلي ‏والحفاظ على استقلال لبنان وصون كرامته.‏-‏ رفض أي شكل من أشكال التبعية والإملاءات الخارجية، إذ أن استقلال لبنان ‏لا يتأتّى إلا برفضه ومواجهته لأي ‏مشروع خارجي، وتحصين سيادته ‏وقراراته من أي تأثيرات لا تخدم مصالح لبنان وشعبه.‏-‏ الدفاع عن حقوق لبنان على كامل أراضيه، وفي مياهه وثرواته الطبيعية، والتأكيد على ‏حقه الطبيعي والمشروع في ‏الدفاع والمقاومة ردًّا على أي عدوان.‏- التمسك بعناصر قوة لبنان وعدم التفريط بها، للحفاظ على حقوقه الوطنية، ‏ولتكون منطلقًا لإسقاط كل المشاريع ‏والمخططات التي تُحاك ضد لبنان والمنطقة.‏ ‏-‏ القيام بكل الجهود الممكنة والفورية لإلزام العدو الإسرائيلي بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار وتنفيذ القرار 1701، ‏ودفع الدول الضامنة للضغط عليه لوقف اعتداءاته التي تتمادى باستهداف المدنيين لتطال المدارس وطلابها وموظفي ‏البلديات والبيوت والأرزاق والمصالح الاقتصادية، والعمل بكل الوسائل على انهاء الاحتلال الإسرائيلي ودحره عن ‏الجنوب ومنعه من التمدد وتهديد أمن وسيادة لبنان.‏- اتخاذ خطوات عملية لإعادة الإعمار وتأمين كل مستلزمات الصمود والبقاء للجنوبيين، الذين يروون أرض الوطن ‏يومياً بدمائهم الزكية".‏واكد " أن الشعب الذي قدم الشهداء والتضحيات الجسام ليدافع عن أرضه، وصمد في وجه ‏الاحتلال والمجازر ‏والحصار ليعيش حرًا عزيزًا، لن يقبل أن يُمس استقلاله أو ‏تُنتهك كرامته وسيادته، وسيبذل الغالي والنفيس للمحافظة ‏عليه".

الفرص الضائعة: وخلال مشاركته في مؤتمر حول المواطنة المسؤولة، أقيم في قصر اليونيسكو، قال رئيس الحكومة نواف سلام "لم يعد لدينا ترف إضاعة الوقت والفرص، وقد أضعنا الكثير منها، بدءًا من اتفاق الطائف، وعدم نشر الجيش في الجنوب عام 2000، وصولاً إلى إدارة شؤوننا السياسية بعد الوصاية السورية".وتابع: "الدولة لا تُدار بالخوف بل بالثقة. لقد أضاع وطننا فرصًا كثيرة، لكن ما زال فيه من عناصر القوة للنهوض من جديد".وشدد على أن العلاقة بين الدولة والمواطن تقوم على مسؤولية مشتركة، قائلاً: "بين مسؤولية الدولة ومسؤولية المواطن تتأسس علاقة تقوم على شراكة صادقة تعيد وصل ما انقطع من ثقة". واشار الى أن مستقبلا أفضل للبنان يقوم على ثقافة سياسية جديدة، تقوم على نبذ العنف وتقبل الآخر".

الكتائب في واشنطن: على خط آخر، وخلال زيارته لواشنطن، اجتمع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل مع العضوين في الكونغرس الأميركي من أصل لبناني دارِين لحّود ودارِيل عيسى، وجرى البحث مطوّلاً في التطورات في لبنان والدور الأميركي الداعم للاستقرار. وشدّد الجميّل خلال اللقاء على أولوية دعم الجيش اللبناني باعتباره المؤسسة الضامنة لوحدة الدولة، وعلى ضرورة تمكين المؤسسات الشرعية من ممارسة دورها كاملاً على الأراضي اللبنانية. كما بحث المجتمعون في مسألة حصر السلاح بيد الدولة وتحويل الدعم الدولي نحو بناء مؤسسات قادرة على فرض السيادة، إلى جانب التأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات النيابية المقبلة بآليات ديمقراطية تتيح مشاركة المغتربين بشكل كامل وفعلي في العملية الانتخابية.وفي محطة ثانية، شارك الجميّل في لقاء حواري بدعوة من منظمة “مجموعة العمل من أجل لبنان” (ATFL) وبحضور رئيسها السفير إد غابريال وأعضاء الهيئة الإدارية المؤلفة من شخصيات أميركية من أصول لبنانية. وقدّم الجميّل عرضًا شاملًا حول المرحلة السياسية الراهنة، وسبل مواجهة التحديات الاقتصادية والسيادية، مؤكداً أهمية دور الانتشار اللبناني في دعم مسار بناء الدولة. ولاحقًا، انتقل رئيس الكتائب إلى مقر وزارة الخارجية الأميركية حيث عقد اجتماعات مع المسؤولين المعنيين بالملف اللبناني، وناقش معهم سبل تعزيز الاستقرار وتفعيل الدعم الدولي للدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o