المركزية- انسحبت برودة الطقس على المناخ السياسي العام في البلاد فيما شهدت العلاقة اللبنانية- الاميركية العسكرية انتعاشاً ملحوظا افضى الى اعادة تحديد موعد لزيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى واشنطن بعدما طارت اخرى كانت محددة في تشرين الثاني الماضي. وتتخذ الزيارة اهميتها من توقيتها عشية مؤتمر دعم الجيش الذي سيعقد في 5 اذار في باريس ويناقش حاجات المؤسسة العسكرية، اذ تساهم واشنطن بأعلى نسبة من المساعدات المقدمة للجيش.
جداول: وفيما عاود الجيش الاسرائيلي التصعيد الميداني اليوم، ، كُشف أن زيارة هيكل ستستمر من 3 الى 5 شباط. وبحسب المعلومات، فإن قائد الجيش سيحمل معه إلى واشنطن ملفًا أمنيا متكاملا يتضمن لائحة بمواقع محددة لحزب الله تشمل الأنفاق وانتشارات الجيش اللبناني وخرائط عسكرية تفصيلية ولوائح مواقع مدعومة بجداول زمنية للتنفيذ. واشارت المعلومات إلى أن جدول اعمال زيارة قائد الجيش لم يحدد بشكل نهائي بعد، ولكن العمل جار على ترتيب اللقاءات، وأن المرحلة المقبلة هي مرحلة أرقام وجداول لا بيانات سياسية.
غارات: في المقابل، وبينما اجتماعات الميكانيزم معلّقة، شن الطيران الحربي الاسرائيلي قبل الظهر سلسلة غارات على َمجرى الليطاني بالقرب من خراج بلدتي السريرة وبرغز. وسجلت غارات على المنطقة بين بلدتي انصار والزرارية وعلى الوادي بين جرجوع واللويزة ومحيط نبع الطاسة وعلى المنطقة الواقعة بين كفرملكي وبصليا، وعلى المحموديه في قضاء جزين. واعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ان "جيش الدفاع الإسرائيلي يهاجم أهدافًا لمنظمة حزب الله في جنوب لبنان"، مشيرا الى "اننا استهدفنا مواقع وفتحات انفاق ومعسكرات لحزب الله وهاجمنا بنى تحتية تابعة لحزب الله في جنوب لبنان شملت مواقع إطلاق صواريخ وتخزين أسلحة". اضاف: رصدنا خلال الأشهر الماضية أنشطة عسكرية غير معتادة لحزب الله في المواقع المستهدفة والهجمات ضد مواقع حزب الله ستستمر لإزالة أي تهديد.
حصر السلاح: في غضون ذلك، بقي ملف حصر السلاح في الواجهة، وسط استعجال القوى السيادية استكمال هذا المسار شمال الليطاني من جهة، واعتراض حزب الله على هذا الامر من جهة ثانية. ليس بعيدا، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون في بعبدا النائب أشرف ريفي الذي قال بعد اللقاء: أكّدتُ دعمي لحكمة الرئيس جوزاف عون وتصميمه على نقل البلاد من الحالة السابقة إلى واقعٍ يكرّس سيادة الدولة على كامل أراضيها. واستقبل ايضا النائب وضاح الصادق الذي قال: شدّدتُ على متابعة تنفيذ المرحلة الثانية من خطة حصر السلاح بيد الدولة، في إطار التأكيد على سيادة الدولة وانتظام عمل مؤسساتها الدستورية، بما يشكّل ركيزةً أساسيةً للاستقرار الداخلي وتعزيز سلطة الدولة.
دريان وبخاري: وحضر هذا الملف في نشاط دار الفتوى، حيث استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ، سفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري ، وجرى التداول في الأوضاع على الساحة اللبنانية . وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى بأن "اللقاء تخلله تأكيد دعم الجيش اللبناني ودوره في حصر السلاح وانتشاره في الجنوب الذي يعزز سيادة الدولة على كامل أراضيها ويشكل ضمانة وحصانة أمنية وعسكرية وحيدة لحماية حدود الوطن، وانتشاره يعيد الثقة بالدولة ويشعر المواطن بالطمأنينة وبالاستقرار ويسرع في إعادة الإعمار بمساعدة دولية. وتم التشديد على ان خلاص لبنان ونهوضه لا يكون إلا بحصر السلاح نهائيا من كامل الأراضي اللبنانية وحصره بيد الدولة واستكمال الإصلاحات ودعم العهد والحكومة والإسراع في تنفيذ بيانها الوزاري وإنجاز الاستحقاقات بمواعيدها والالتزام بالدستور واتفاق الطائف وتعزيز وحدة اللبنانيين". وابدى السفير بخاري "حرص المملكة العربية السعودية على أمن واستقرار لبنان والوقوف إلى جانب الدولة ومؤسساتها وشعبها ولن تتخلى عن دعمها ودورها الأخوي تجاه أشقائها"، مؤكدا "العلاقة المتينة مع دار الفتوى في احتضان القضايا الإسلامية والوطنية". وأمل المفتي دريان بـ"التوصل إلى تسوية سياسية وأمنية،" مقدرا "عمل اللجنة الخماسية ومساعيها وجهودها المميزة لمساعدة لبنان وخروجه من أزماته، وتجنيبه مخاطر توسع العدوان الإسرائيلي على أراضيه".
مخزومي: واستقبل المفتي دريان ايضا النائب فؤاد مخزومي على رأس وفد من أعضاء "منتدى حوار بيروت"، وقال بعد اللقاء "نقولها بوضوح: لبنان لم يعد يحتمل دولة منقوصة السيادة، ولا قرارات معلّقة، ولا وعود غير منفذة. في مسألة السلاح والسيادة: إن حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية وحدها هو استحقاق وطني ودستوري لا يقبل التأجيل، ولا المساومة، ولا التفسير الانتقائي. وهو المدخل الطبيعي والأساسي لقيام دولة فعلية قادرة، مسؤولة، ومحترمة من شعبها والمجتمع الدولي. من هنا، نطالب بـ التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الأعمال العدوانية الذي وقّعته الحكومة اللبنانية في 27/11/2024 على كامل الأراضي اللبنانية دون أي استثناء، وبحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية حصرًا، وبأسرع وقت ممكن، ضمن جدول زمني واضح، معلن، وملزم. كما نطالب بشكل صريح بـ تنفيذ قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في 5 و7 آب 2025، لأن أي تجاهل أو تمييع لهذه القرارات يشكّل ضربًا مباشرًا لهيبة الدولة، وتقويضًا لثقة اللبنانيين والمجتمع الدولي بها، ويُبقي لبنان رهينة الفراغ والعجز. ومن السيادة ننتقل حتمًا إلى الإصلاح، لأن لا دولة بلا إصلاح، ولا إصلاح بلا دولة".
نائب فقد صوابه: في المواقف ايضا، كتب عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب فادي كرم عبر حسابه على "أكس": أحد النواب اللبنانيين التابع لسياسات الحرس الثوري الايراني، فقد صوابه أمام خطوات عودة الدولة اللبنانية للبنانيين وتفلّتها من براثنه، فجال على احداث قديمة غير مترابطة، وتناسى جرائمه على اللبنانيين، ومنها انفجار المرفأ، وغفلَ عن قصد حروبه التدميرية للدولة اللبنانية.
التوافق عند بري: الى ذلك، تابع رئيس مجلس النواب نبيه بري الاوضاع العامة والمستجدات السياسية وشؤوناً تشريعية وإستحقاق الانتخابات النيابية خلال استقباله وفدا من كتلة التوافق الوطني النيابية ضم النواب: فيصل كرامي، حسن مراد، محمد سليمان، طه ناجي، وعدنان طرابلسي. وقال النائب طرابلسي: إستمعنا من الرئيس بري الى حرصه على إجراء الانتخابات النيابية وتنفيذ القانون الساري المفعول والإلتزام بالمهل الدستورية. نحن نعتبر كتكتل بأن لا مانع من تأجيل تقني إذا إقتضت الضرورة من أجل السماح للبنانيين المغتربين بالحضور إلى لبنان للإقتراع بما يحفظ نزاهة العملية الديمقراطية واستقرار المؤسسات ووحدة وتوافق اللبنانيين. وشددنا خلال اللقاء على وحدة لبنان وسلطاته وعلى دعمنا الكامل للجيش اللبناني، كمؤسسة وطنية تحمي الجميع دون استثناء، وعلى تسليح الجيش وإعطائه كل المقومات للدفاع عن لبنان.
تحرك الاهالي: على صعيد آخر، بقي تعيين غراسيا القزي مديرا عاما للجمارك يتفاعل. اليوم، نفّذ أهالي ضحايا انفجار المرفأ تحرّكًا احتجاجًا على تعيين القزي، تخلّله إشعال للإطارات. وأشار وليام نون الى أن "رئيس الجمهورية وعدنا بالعدالة وليس بتعيين أحد المطلوبين في الإدارات الرسمية مثل غراسيا القزي، وسنصعّد من اليوم الأول لعملها، ومطلبنا هو إعادة تعيين مدير عام جديد للجمارك، ولا مشكلة شخصية مع غراسيا القزي إنما هي متهمة بتفجير المرفأ مثلها مثل أي متهم آخر". وقال "غراسيا القزّي مطلوبة للعدالة وهي متّهمة ونحن نريد الحقّ و"ما منشتغل سياسة".
تسهيل التحقيقات: في السياق ذاته، استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي في الصرح البطريركي في بكركي، وزير العدل عادل نصار. وبعد اللقاء، أشار نصار الى أنّ العمل جارٍ بملف انفجار المرفأ بجهود القاضي طارق البيطار، مضيفًا "نعطي كل السند الممكن لتسهيل المهام بهذا الخصوص." وعن تعيين القزي، قال "اعترضت على التعيين مع اقتناعي وتمسكي بقرينة البراءة، ولكن من غير الملائم أن تتم الترقية". وأكد أن المسار القضائي مستقل ورئيس الحكومة كان واضحاً لجهة أنّ الموقف لا يدّل على التدخل بالمسار القضائي الذي يجب أن يصل الى خواتيمه، مضيفًا "أي شخص تتم إدانته يتم تنفيذ كل الاجراءات القانونية بحقه والملاءمة كانت على عدم الاقدام على الترقية." وتابع "وعدت نفسي بإبعاد السياسة عن التعيينات القضائية، والاعضاء ليس لديهم أي توجه سياسي او انتماء سياسي والقاضي سهيل عبود هو الذي حافظ على استقلالية القضاء في أصعب الظروف."






