Mar 8, 2026 12:23 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

عشية الجلسة التشريعية: الأولوية للإصلاحات الدستورية أم لمجرد التمديد؟

طوني جبران

المركزية – عشية الجلسة التشريعية المخصصة للبحث في مجموعة من مشاريع القوانين التي رفعت إلى الامانة العامة لمجلس النواب بشأن التمديد للمجلس النيابي ضاقت الهوامش التي تتصل بالخيارات المطروحة في ظل تقلص ما هو مطروح منها، ولا سيما أنها تعقد تحت النار التي وضعت مناطق الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية في عين العاصفة في ظل فشل كل المساعي المبذولة للجم الآلة العسكرية الإسرائيلية التي استدعاها حزب الله مرة أخرى إلى تدمير هذه المناطق.

على هذه الخلفيات، كشفت مراجع نيابية وسياسية لـ "المركزية" ان حركة الاتصالات الجارية على المستويات النيابية والحزبية بقيت خجولة ومحدودة للغاية ومحصورة باقتراحات تتناول الفترة الزمنية لتمديد ولاية هذا المجلس التي تنتهي في 22 ايار المقبل لفقدان المخارج المتعددة التي لم يقاربها المعنيون بالاستحقاق بالجدية المطلوبة، إلى ان جاءت الحرب وكأنها هدية من السماء لمن لا يريد الانتخابات، ولم يكن يتجرأ ان يتقدم بأي اقتراح مماثل لما هو مطروح اليوم.

ولذلك قالت المصادر، ان مجموعة مشاريع القوانين المطروحة التي تناولت فترة التمديد باتت محصورة بالمشروع الذي تقدم به نواب التيار الوطني الحر لفترة أربعة اشهر، ونظيره من كتلة القوات اللبنانية لمدة ستة أشهر في ظل المشروع المدعوم من كتلتي "الثنائي الشيعي" والحزب التقدمي الاشتراكي وبعض النواب التغييريين والمستقلين لمدة سنتين فيما غابت الكتل الاخرى عن اي اقتراح بانتظار ما ستحمله الساعات القليلة المقبلة التي تسبق انعقاد الجلسة قبيل ظهر غد الاثنين من اقتراحات.

ولذلك قالت المصادر،  انها لا تتوقع اي اقتراحات جديدة تتناول الفترات المقترحة للتمديد، ما خلا تلك التي يمكن ان يتضمنها اي مشروع يمكن التفاهم بشأنه توصلا الى التفاهم على التوقيت المناسب الذي يمكن اللجوء إليه من أجل وضع حد  للولاية الممددة إن تحسنت الأوضاع الامنية بالسرعة المتوقعة في حال تم التوصل الى وقف للنار وإطلاق الورشة النيابية التي تسمح بالعملية الانتخابية في ظل الإصرار على امكان اجراء تعديلات دستورية تتصل بمجموعة من الأفكار التي تضمنها اتفاق الطائف ولم يتناولها أحد .

وعند هذا التفصيل تقول المصادر عينها ان اصحاب فكرة التمديد لعامين يقترحون عند تبريرهم لهذه الفترة الطويلة بعد سقوط اقتراح التمديد لولاية كاملة  تقترح إطلاق نوع من طاولة حوار للبحث في الآليات الواجب اتخاذها للشروع بإجراء التعديلات الدستورية التي تحدث عنها  اتفاق الطائف لجهة الدعوة إلى انتخابات مجلس نيابي خارج القيد الطائفي ووضع القانون الخاص بمجلس الشيوخ وتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية وما يتلازم معها من تعديلات دستورية.

وفي مواجهة اصحاب هذا الرأي تقول المراجع العليمة التي واكبت حركة الاتصالات التي لم يكشف منها جزء كبير ان المعارضين لا يحبذون  الدعوة إلى طاولة الحوار بالتركيبة النيابية الحالية، ذلك ان الحديث عن هذا التوجه لا يمكن مقاربته بهذه الخفة ولا بموازين القوى الحالية التي تتحكم بتركيبة المجلس النيابي الحالي لفقدان الكثير من مقومات "الاستقرار الدستوري" وان الحديث عن التحولات الكبرى في أدوات السلطة لا يمكن بناؤها على ما هو قائم اليوم وان التحضير لانتخابات نيابية تعيد التوازنات المفقودة على بعض المستويات ضرورية قبل الشروع بالخطوات الدستورية والتشريعية الكبرى لتغيير وجه السلطة في لبنان وهي أمور يمكن القاؤها على عاتق المجلس النيابي الجديد  الذي سيكون أفضل تمثيلا من التركيبة الحالية وبطريقة تتماشى مع المتغيرات الكبرى في المنطقة بعد التطورات الاخيرة التي أنهت انظمة كان لها التأثير الفاعل على الساحة اللبنانية ولا بد من التخلص من ترسباتها السلبية التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه من فوضى دستورية وقانونية وحالات تسلط غير طبيعية جعلت البلاد في نظام برلماني متعسف بدلا من ان يكون نظاما  ديمقراطيا برلمانيا.

عند هذه المفارقات تتواصل الاتصالات في الساعات القليلة المقبلة لتوفير الاجماع على اي من هذه الأفكار المطروحة وسط اقتراح سيبرز في الساعات المقبلة يتحدث عن فقرة في أي قانون يمكن التوصل إليه لتحديد فترة التمديد بقدرة المجلس النيابي على إنهاء الفترة الممددة المقترحة والدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة يتولى من بعدها المجلس النيابي الجديد موضوع الاصلاحات الدستورية سواء استدعت الحاجة الى طاولة او مؤتمر وطني للإصلاحات المقترحة. وإلى حين تلك المرحلة تبقى الكثير من الأمور مرهونة بأوقاتها وهي مرحلة ساعات قليلة تفصل عن موعد التئام الجلسة النيابية غدا.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o