بينما يحاول صياغة اتفاق سلام مع إيران، يقف إلى جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب مستشار يميل للتهدئة هو نائبه جي دي فانس، وعلى الجانب الآخر وزير خارجية يميل للتشدد هو ماركو روبيو.
وبين رؤية أبرز شخصين في إدارة ترامب، ينبي الرئيس الأميركي استراتيجية فريدة مع إيران بين لهجة التصعيد والتشدد من جهة، وبعض إشارات التساهل من جهة أخرى.
وقال أحد كبار مستشاري ترامب لموقع "أكسيوس" الإخباري الأميركي: "انظروا إلى ماركو وجي دي باعتبارهما وجهين لشخصية الرئيس وسياسته. هناك جانب أكثر تأييدا لإسرائيل يمثله روبيو، وآخر أكثر تشككا تجاه إسرائيل يمثله جي دي".
ووفقا لعدة مصادر أميركية، تفاوض فانس على اتفاق إيران مع مبعوثي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وكان نائب الرئيس يرى أن على ترامب التوقيع على الاتفاق لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والعمل على استقرار الاقتصاد قبيل انتخابات التجديد النصفي.
في المقابل، كان روبيو، ومعه مدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف ووزير الدفاع بيت هيغسيث، متشككين بشأن مذكرة التفاهم، وفرص أن تؤدي إلى اتفاق شامل للملف النووي الشائك.
وقال مستشار في الإدارة عن روبيو وفانس: "لا تنظروا إليهما كوجهين لعملة واحدة، بل هما أشبه بأدوات مختلفة في سكين سويسري متعدد المهام، وترامب هو من يمسك بهذا السكين".
تباين الاتفاقات
يعتبر "أكسيوس" أن تعقيدات المفاوضات مع إيران تكمن في طبيعتها الثلاثية التي تشمل 3 مسارات منفصلة، هي:
مذكرة التفاهم (17 يونيو): بين الولايات المتحدة وإيران، وتنص ضمنا على انسحاب إسرائيلي من لبنان كجزء من التسوية الشاملة.
اتفاق سويسرا (21 يونيو): أبرمه فانس مع إيران بشأن الترتيبات في لبنان، ومنح طهران دورا في صياغة وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله.
الاتفاق الإطاري (25 يونيو): أشرف عليه روبيو ووقعت عليه إسرائيل ولبنان، وينص على انسحاب إسرائيلي تدريجي مشروط بنزع سلاح حزب الله.
وأدى هذا التداخل في المسارات إلى إرباك المفاوضين في بيروت وتل أبيب، وسط مطالبة توضيحية للجانب الأميركي حول المسار الرسمي المعتمد للإدارة.
ونفى مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية وجود خلاف جوهري، مؤكدا أن المسارات تكمل بعضها بعضا وتندرج ضمن "مخطط تداخل" تتقاطع فيه الصلاحيات، حيث يصيغ فانس التفاهم مع إيران بينما يدير روبيو العلاقات مع بقية الأطراف الدولية.
وأضاف المسؤول لموقع "أكسيوس": "الأمر يتعلق بالتحرك نحو السلام، وإذا كانت إيران تريد السلام فستحصل عليه".
وردا على هذه التقارير، أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض أنا كيلي، في بيان لـ"رويترز"، أن "الإدارة بأكملها تقف صفا واحدا خلف معسكر الرئيس ترامب وجهوده الرامية لضمان عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا على الإطلاق".






