المركزية- استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري في "بيت الوسط" وفدا من بلدة القلمون برئاسة رئيس البلدية طلال دنكر في حضور شقيقة المواطن اللبناني الموقوف في ايران نزار زكا السيدة مهى زكا.
بعد اللقاء قال دنكر: عرضنا على الرئيس الحريري الهمّ المتعلق بتوقيف ابن بلدة القلمون نزار زكا منذ ما يزيد عن سنتين ونصف السنة وهو يعاني من وضع صحي صعب وغير واضح، وما سمعناه من دولته اثلج صدرنا في ما يتعلق بمتابعته للموضوع في شكل مفصل، واكد انه سيطلعنا قريبا على اخر المستجدات القضية ونتمنى ان ينتهي هذا الملف بعودته سالما الينا.
من ناحيتها قالت السيدة زكا: علمنا ان نزار يعاني من اوضاع صحية صعبة لذلك نحن نتخوف ان تتدهور صحته وان يعود لنا متوفيا، وما نطلبه هو ان تقوم الدولة بواجباتها حيال هذا المواطن الذي ذهب الى ايران بدعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر هناك، وبعد ذلك تم اختطافه وانقطع التواصل معه، حتى ان سفير لبنان في ايران لا يتواصل معه. رئيس الجمهورية والرئيس الحريري يتفهمان الوضع، ونطالب بمساعدتهما على الاصعدة كافة من اجل عودة نزار من ايران بصحة جيدة.
رسالة وتفاصيل
ووزعت عائلة زكا نص الرسالة التي سلمتها الى الرئيس الحريري عن القضية وتفاصيلها من ظروف السجن الى كيفية الحل، والتي تلتها في الإجتماع شقيقته مهى، وجاء فيها:
١- نزار في وصع صحي سيّء جداً و هو مرمي في سجن اڤين ولم يقترف اي ذنب.
٢-في حال عدم اصدار بيان استنكار رسمي لدعوته رسميا الى إيران ومن ثم اخذه رهينة، يصبح لبنان كأنه مشارك في هذه الجريمة.
٣- يمضي نزار عامه الثالث في السجن وهو لم يقترف اي جريمة ولا حتى مخالفة، ولو مخالفة سير.
٤- يستطيع السفير اللبناني في طهران ان يؤكد ان الايرانيين يخالفون كل القوانين الدولية بعدم السماح له بمقابلة نزار.
٥- أصدر كل من الامم المتحدة والكونغرس الاميركي ومجلس الشيوخ بيانات واتخذت قرارات ضد ايران بينما احدٌ من النواب الـ ١٢٨ او أحد من الوزراء الثلاثين لم يكلف نفسه عناء بيان إستنكار يتيم، في حين صوّت الكونغرس الأميركي على سبيل المثال بكامل الأصوات لتمرير القرار بحق إيران ولم يتردد أي من الأعضاء في تسجيل دعمه لهذه القضية.
6: أنتم، دولة الرئيس، تشغلون منصب رئيس الوزراء منذ حوالى سنة ولم تتخذوا أي إجراء في قضية نزار، المواطن اللبناني كامل الصفات والحقوق. ماذا تنتظرون إذاً، أن يلقى نزار حتفه؟
7: نحمّل الحكومة اللبنانية كامل المسؤولية القانونية والمعنوية فيما لو حدث أي مكروه لنزار، مع العلم أنّ وضع نزار الصحي غير مستقر وقد يفارق الحياة في أي لحظة.
ونطالب بضرورة إلغاء الإنتخابات النيابية طالما أنّ مواطنا لبنانيا واحدا لا يزال يعاني القهر والظلم في حين أن الحكومة لا تحرك ساكناً. كيف يمكن لنا أن نثق بهذه الحكومة التي تسهل عمليات خطف اللبنانيين واحتجازهم كرهائن، وكيف لنا أن نصدق بأنّها ستعمل على مراقبة العملية الإنتخابية وإدارتها بشفافية مطلقة؟
نطلب من رئيس وزرائنا إتخاذ التدابير التالية والتعهد منذ الآن بما يلي:
أ: إعلان الحكومة اللبنانية إدانتها إيران رسمياً لإختطافها نزار والاحتفاظ به كرهينة، وإستدعاء السفير الإيراني للإفراج عن زكّا.
ب: إعلان تيار المستقبل إدانته الرسمية بموجب بيان رسمي مشترك صادر عن كل نوابه.
ج: نطلب منكم دولة الرئيس الإتصال بالسيد حسن نصرالله، ليس لأنّكم تحبونه بل لأنّ حياة مواطن لبناني بخطر وهو رهينة الخطف. إنّها مسألة إنسانية بحتة.
د: ندعوكم الى الإنضمام إلينا خلال المظاهرة التي ستنتطلق يوم الجمعة لدعمنا في المطالبة بإطلاق سراح مواطن مقهور ومعذب، حتى بحضوركم لدقائق قليلة فتظهرون للعالم بأنّ رئيس الوزراء اللبناني يهتمّ فعلاً بمواطنيه.
هـ: نرغب بحضور نزار معنا خلال فترة الإنتخابات، وتاليا إطلاق سراحه. وفي هذه الأيام، لن ترفض القيادة الإيرانية طلبكم. كما أنّ أي دولة في العالم ستدعم طلبكم هذا وتنظر بإعجاب إلى قيادتكم الحكيمة عبر إطلاق سراح مواطن لبنان بريء.
و: نطلب منكم إيضاً التوجه بكتاب إلى السيد الخامنئي لمطالبته بإطلاق سراح نزار.
ز: كلّ ما هو خلاف ذلك هو مجرد إنتظار أن تدّق ساعة نزار ويلقى حتفه في دهاليز سجن إيفين.
ح: لو أننا ذهبنا الى السيد نصرالله، لكان إستطاع مساعدتنا على الأرجح، لكن نزار يرفض بشدّة أن نطالب بحريته من أي جهة غير الحكومة اللبنانية. فهو لبناني، ومسؤولية وواجب الحكومة اللبنانية المطالبة بإطلاق السراح الفوري لرهينة لبنانية، سبق ودعيّ رسمياً الى حضور مؤتمر رسمي كان قد عقد في إيران.
في الواقع، أنّه يعيش في شبه تابوت. هل تتخيلون دولة الرئيس، إنّه في يسكن غرفة بمقياس 95 × 195 سنتيمترا مربعا وإرتفاع 75 سنتيمترا، وهو ينزف على مدار الـ 24 ساعة. الإيرانيون حتى يريدون الإنتهاء من هذا الخطأ ولكن على ما يبدو فإنّ الحكومة اللبنانية لا ترغب في ذلك.
نطلب منكم إتخاذ هذه التدابير وإجراء الإتصالات اللازمة.
.