المركزية – كثُر الحديث في الآونة الأخيرة عن تعديل وزاري لتفعيل عمل الحكومة في ظل عجزها عن مواجهة الازمات الميدانية والسياسية والمعيشية المتفاقمة في البلاد. المعنيون بالموضوع لم يقدموا تأكيداً أو نفياً بل التزموا الصمت.
في المقابل طرحت المراجع سؤالاً حول جدية الامر، والمتداولون به منذ أسابيع جددوا الثقة بالحكومة في جلسة المناقشة العامة.
اضافت: التعديل الوزاري اجراء طبيعي، لكن هل التوقيت والظروف الحالية ملائمة؟ مع ذلك، الأمور حسمت بصورتها التعديلية او التغييرية لجهة عدم المس بهما بعدما عاد رئيس الحكومة نواف سلام من نيويورك وترؤسه وفد لبنان الى اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة .
جدير ان الطرح هذا احدث ارباكاً داخل الحكومة نفسها لا سيما لدى الوزراء الذين جرى التداول بأسمائهم ومشكو من أدائهم ومصيرهم كمدرجين للتغيير . وان بعض هؤلاء عبّروا عن غضبهم وطالبوا مرجعياتهم بتوضيحات. علماً ان الامر لم يكن محل اعتراض لدى المعارضة المؤكدة ضرورة رحيل الحكومة كلها والإتيان بأخرى بحجم المرحلة. وتعتبر الحديث عن التغيير والتبديل الوزاري صحيحاً يعكس فشلاً انكروه على مدى ولاية هذه الحكومة. وإن حصل، لا يعدو اكثر من ترقيع وتغطية لفشل لن يؤدي الى تصويب المسار.
مصادر معنية تؤكد لـ المركزية "تلقي لبنان اكثر من إشارة خارجية ترفض المس بالتركيبة الحكومية حتى بشأن التبديل والتعديل الوزاري، باعتبار انه باب مفتوح للعديد من المشكلات المحلية والخارجية المعنية. وتكشف ان اكثر من مرجع لبناني تبلّغ في الآونة الأخيرة وجود توافق عربي وغربي وتحديداً أميركي، على الحكومة ورئيسها نواف سلام تحديداً في هذه المرحلة الدقيقة لبنانياً وإقليمياً وحتى دولياً. وان التوجه لدى الدول الراعية للوضع اللبناني، الإبقاء على الغطاء السياسي للرئيس سلام خلال السنوات المقبلة وإن امكن الى نهاية العهد .
وترى المصادر في هذا التوجه مؤشراً الى مستوى الثقة العالي الذي يحظى به رئيس الحكومة لدى كل من واشنطن والرياض والدوحة، والى ارتياح هذه العواصم للمواقف المتناسقة بين رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ورئيس الحكومة في الملفات الأساسية لا سيما في ملفات المفاوضات والجنوب ومقاربة نزع سلاح حزب الله وحصرية السلاح بيد الدولة بشكل عام .
وتؤكد ان التوجه هذا يتجاوز دعم الحكومة الحالية، الى الإيحاء بأن الرئيس سلام يشكل في نظر هذه العواصم ركناً أساسياً في إدارة المرحلة الراهنة والمقبلة، وبغنى عن المشكلات الوزارية. وان أي تعديل او تبديل لا يعني بالضرورة تبدلاً في هذا الخيار ولا في المرتكزات التي قامت عليها الحكومة.






