Sep 29, 2025 5:18 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

"صخرة الروشة" كشفت جدية قرار الحرب الإسرائيلية...إيران على خط المواجهة !

جوانا فرحات

المركزية – بحذر وقلق شديدين يترقب اللبنانيون مسار التطورات التي ستشهدها الساحة اللبنانية وتحديدا بعد حادثة "صخرة الروشة" التي رأى فيها حوالى 80 في المئة من اللبنانيين رسالة تحدٍ ومكابرة واستمرار لهيمنة الدويلة على قرارات الدولة ومؤسساتها، إضافة إلى إصرار حزب الله على لسان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم ونوابه بعدم تسليم السلاح.

ومع اقتراب العمليات الإسرائيلية في قطاع غزة من مراحلها النهائية، تتزايد التساؤلات حول ما إذا كانت إسرائيل تخطّط بالفعل للانتقال إلى "الخطة ب"، المتمثلة في فتح جبهة حرب شاملة مع "حزب الله" على الحدود الشمالية على رغم عدم وجود إعلان رسمي بهذا الشأن. إلا أن مؤشرات ميدانية وتصريحات سياسية عديدة توحي بأن هذا السيناريو بات مطروحًا بقوة، وإن لم يكن محسومًا بعد. وما يعزز هذا الإحتمال التصريحات الواضحة التي صدرت عن مسؤولين إسرائيليين وتتضمن تلميحاً إلى رغبة في "إعادة ترتيب قواعد الاشتباك" مع حزب الله، إن لم يكن أكثر. وما كلام وزير الدفاع الإسرائيلي بأن تل أبيب قادرة على "نسخ ما فعلته في غزة إلى بيروت"، إلا إشارة صريحة بأن "الخيار الآخر" لا يزال مطروحًا بقوة في حال فشل المساعي السياسية.

الخبير العسكري العميد المتقاعد حسن جوني ينطلق من خيار الدولة "بأن لا يكون هناك تصادم بين القوى الأمنية والجيش اللبناني مع حزب الله، وقد تبلورهذا المشهد بشكل واضح في جلسة 5 أيلول، وبات مسلّماً أن خطوة احتكار السلاح لن تتمّ بالقوة، كما وافقت الحكومة إلى حد ما على المرونة في خطة الجيش. هذا الموقف الرسمي أضفى نوعاً من الراحة في الداخل اللبناني لكن الخارج لم يرتح وتحديدا الولايات المتحدة وإسرائيل".

"فالولايات المتحدة كشفت عن رأيها بشكل واضح من خلال الموفد الأميركي توم باراك الذي قالها بالمباشر بأن الدولة اللبنانية تقول ولا تفعل. وجاءت حادثة "صخرة الروشة" لتؤكد أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية يتجنبان الصدام مع حزب الله وبيئته ويضعان مسألة السلم الأهلي كأولوية وقد فضلا عدم التسبب بأي خلل. إلاّ أن تعاطي الدولة في هذه المسألة خلق نوعاً من الحساسيات وكان يمكن تفادي ما حدث من جدل لو صدر قرار الحكومة بشأن منع استعمال أي معلم سياحي .  لكن حتما هذا لا يبرر عدم تنفيذ حزب الله قرار الحكومة لكنه يعطي أسباباً تخفيفية لأن الإدارة السياسية للحكومة لم تكن موفقة في هذا الملف".

أبعد من حدود صخرة الروشة فإن موقف الحزب من عدم تسليم السلاح لا يزال يتبوأ المنابر على لسان نوابه وقادته. وتعقيباً يقول العميد جوني" المطلوب من حزب الله المرونة ومشاركة الدولة في البحث عن حل لأن المشكلة تعني الحزب الذي هو جزء من هذه الدولة. هناك تهديد إسرائيلي جدي مقبل علينا يضاف إليه الحصار المفروض على الدولة ويمنعها من النهوض. من هنا لا يجوز أن يكتفي الحزب بالقول"لن نسلم السلاح ونقطة على السطر" .عليه أن يتعاطى بمرونة في هذه المسألة ويتشارك مع الدولة في إيجاد الحل".  

جازماً ومكرراً أن الكلام عن جدية احتمال توجيه إسرائيل ضربة إلى حزب الله مستنداً  إلى كلام نتنياهو في الهيئة العامة للأمم المتحدة عندما "دعا الحكومة اللبنانية إلى الدخول في مفاوضات مباشرة للتوقيع على السلام مع إسرائيل وفي انتظار أن يتحقق ذلك لن نكتفي برصد حزب الله إنما منعه من التعافي والنهوض من جديد"، أضف إلى ذلك كلام براك "عن عودة التعافي المالي لحزب الله" وهو بذلك برر لإسرائيل الضربة" يخلص العميد جوني إلى أن " التهديد بالحرب أو ما يسمى بـ"الخطة ب" جدي. لكن السؤال الذي يطرح، هل لدى حزب الله القدرة على المواجهة وماذا يملك من قدرات توفر له  الدفاع؟ لكن الحرب هذه المرة ستأخذ منحى إقليميا والمواجهة ستكون شاملة في المنطقة مع دخول إيران على الخط، لأن إسرائيل عجزت عن القضاء على كامل المنشآت النووية واليورانيوم المخصّب في الحرب الماضية. وقد صرّح نتنياهو منذ أيام أن إسرائيل باتت تعلم أين تخبئ إيران اليورانيوم المخصب. لكن لا أعلم مدى جدية هذا الكلام أو ما إذا كان قادرا على الوصول إليه". .

في العودة إلى الداخل اللبناني واحتمال تنفيذ إسرائيل للخطة "ب" يقول العميد جوني " إن تمسك حزب الله بسلاحه خصوصا بعد عودة الديبلوماسية الإيرانية إلى بيروت بشكل مكثف يؤكد على أن التنسيق قائم مع إيران، والأخيرة لا تقبل بتسليم السلاح قبل إنجاز تسويات مع الولايات المتحدة الأميركية على مستوى المنطقة وتسعى لاسترداد نفوذها الإقليمي خصوصا ما يتعلق بالحزب".

إنطلاقا من ذلك، يؤكد العميد جوني أن إيران لن تكررالخطأ الاستراتيجي الذي ارتكبته في الجولة الأولى عندما تمّ استفراد قوى المحور كلٌ على حدة. "هذه المرة ستدير إيران الحرب بطريقة مختلفة". ويختم "الديبلوماسية متعثرة في المنطقة خصوصا بين إيران والولايات المتحدة الأميركية وحتى مع أوروبا. والبديل  بتسخين الميدان وهذا يجعلنا نستنتج عودة الحرب إلى المنطقة".  

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o