المركزية- عشية سفره إلى باريس للمشاركة في مؤتمر "سادر"، دعا رئيس الهيئات الاقتصادية اللبنانية محمد شقير إلى وقف الهجمة المبرمجة التي تستهدف المؤتمر، معتبراً أن "من شأن هذه الممارسات ضرب الأجواء الإيجابية وإطفاء بارقة الأمل التي بدأت تلوح في الأفق للنهوض باقتصادنا الوطني، وإشاعة الخوف والقلق وإبقاء البلد في حالة من الجمود والركود والانكماش".
وأكد في بيان "أننا كهيئات اقتصادية مع كل رأي ومنطق علمي وواقعي يستند إلى حقائق مادية ملموسة، أما أن تبنى الآراء على أساس الفرضيّات والتخمينات والاجتهادات العبثية، فهذا الأمر غير مقبول بأي شكل من الأشكال"، وقال "نذهب الى باريس وكلنا أمل في تحقيق النجاح المرتجى لإنقاذ البلد ونقله الى مرحلة جديدة واعدة"، رافضاً "إدخال مؤتمر "سادر" في البازار السياسي لتحقيق مآرب فئوية مشكوك فيها لمصالح انتخابية ضيّقة"، مطالباً الجميع "بالابتعاد عن المزايدات واستخدام هذه الأساليب الرخيصة التي لن ينتج عنها سوى الخراب".
أضاف شقير: أكبر أزمة نعيشها في لبنان، تتمثل في التشنج والخوف وعدم الثقة لدى اللبنانيين، ما انعكس بشكل كبير على الوضع الاقتصادي الذي لا يزال يعيش في حالة من الجمود والركود، وذلك على الرغم من الاستقرار السياسي والأمني الذي تتمتع به البلاد.
وأكد أن "على الرغم من ذلك، لا تزال الأوضاع في لبنان أفضل من معظم الدول المحيطة وحتى الكثير من الدول البعيدة، فنحن مقبلون على انعقاد مؤتمر "سادر" وإجراء الانتخابات النيابية وكذلك البدء بالتنقيب عن النفط والغاز". وشدد على أن "الشعب اللبناني بحاجة ماسة الى إعطائه جرعة أمل في مستقبل بلده". وقال "بكل تأكيد هناك مشكلات ومخالفات وتجاوزات وأكثر من ذلك، لكن ليس كل شيء في البلد سيئ". أضاف: إنها سياسة جَلد الذات، ونحن لا نقبل بها على الإطلاق، لأننا دائماً مع العمل والإنتاج وبذل المستطاع لإصلاح الأمور، أما التخريب فلا يمكن أن يقبله أي عاقل.
وقال شقير: أعلنا ونعلن اليوم أننا ندعم مؤتمر "سادر" بكل ما أوتينا من قوة، لأننا مقتنعون بأنه السبيل الوحيد في هذه المرحلة لإعادة اطلاق مسار النهوض الاقتصادي والرفاه الاجتماعي.
أضاف: الوقائع المسجلة تظهر أن هناك أكثر من 50 دولة ومنظمة ومؤسسة ووكالة دولية ستشارك في هذا المؤتمر، وان تلزيم المشاريع التي سيتم تنفيذها سيكون بإشراف الجهات الداعمة، فيما إنفاق الأموال سيكون فقط على مشاريع البنى التحتية التي يحتاج إليها كل لبناني من مياه وكهرباء وطرق وجسور ومحطات صرف صحي وخلافه، وهي موزّعة على مختلف الأراضي اللبنانية، ما يؤكد أن المستفيد الأول والأخير المواطن اللبناني".
وأشار إلى أن نحو 40 في المئة من المشاريع سيتم تنفيذها بالشراكة بين القطاعين العام والخاص التي ستوفر حسن إدارة الخدمات العامة.
وختم شقير: شهدنا في السابق هذا النوع من الغوغائية في التعاطي مع ملفات عديدة لا سيما النفايات، حيث أصبح كل مواطن تقريباً خبيراً بيئياً، ما أدى في النهاية إلى تعطيل كل الحلول حتى المجدية منها، واليوم نواجه النهج ذاته تقريباً حيال مؤتمر "سادر"، لذلك نؤكد مجدداً رفضنا المطلق لمنطق التعبئة والتجييش لمصالح سياسية ضيّقة على حساب البلد ومستقبله.






