8:07 PMClock
اقتصاد
  • Plus
  • Minus

شحادة يطلق "الدبلوم" المهني في الذكاء الإصطناعي لمدققي الحسابات

اطلق وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الإصطناعي كمال شحادة "الدبلوم المهني في الذكاء الاصطناعي لمدققي الحسابات"، بدعوة من نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان بالتعاون مع إتحاد المحاسبين والمراجعين العرب، خلال حفل اقيم بعد ظهر اليوم في نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، شارك فيه وزير الاعلام المحامي د. بول مرقص، ممثل وزير الدفاع  اللواء الركن ميشال منسى  المقدم الركن مارون قزي، النائبان الدكتور عدنان طرابلس يوادغار طرابلسي، النائبة السابقة رولا طبش،نقيب خبراء المحاسبة في لبنان أيلي عبود، نقيب الطبوغرافيين المجازين سركيس فدعوس، رئيس مجلس إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي الدكتور بشاره الاسمر، رئيس جمعية المحاسبين القانونيين الأردنيين حسام توفيق محمود رحال، رئيس جمعية مدققي الحسابات القانونية الفلسطينية محمد أكرم كاظم إبراهيم حسونة، ممثل جمعية المحاسبين والمراجعين الكويتية الدكتور فهد الجفور وممثلين عن الجمعيات المالية والمصرفية وعدد من رؤساء البلديات ورؤساء الجامعات وممثلي الوسائل الاعلامية.

مسلم

بداية النشيد الوطني اللبناني ثم قدم الخبير والمستشار في إدارة الوارد البشرية والإستراتيجية التنظيمية الدكتور ايلي مسلم عرضا حول جاهزية اعتماد الذكاء الإصطناعي الذي يتطلب قاعدة بيانات واضحة وصريحة، وادوات تكنولوجية يمكن استخدامها، حوكمة، وموظفون جاهزون لاستخدام الذكاء الاصطناعي. واعتبر أن "الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يحل مكان الانسان بالكامل".

ممثلة الشهيلي

والقت الدكتورة غرازييلا حبيقة كلمة رئيس اتحاد المحاسبين والمراجعين العرب الدكتور جواد الشهيلي وقالت: "يسرني أن أرحب بكم جميعاً باسم الاتحاد أجمل ترحيب في افتتاح أعمال هذا البرنامج التدريبي المميز والنوعي حول الذكاء الاصطناعي للمدققين والأدوات والتقنيات والذي يسعدنا في الاتحاد أن نكون رعاته وداعميه إيماناً منا بالمسؤولية التاريخية والمهنية الملقاة على عاتقنا لتمكين المحاسب والمراجع العربي وتزويده بالمهارات والمعارف العصرية التي تجعله قادراً على قيادة التغيير والمنافسة في بيئة أعمال عالمية متسارعة التحول".

أضافت: "إن مهنة المحاسبة والتدقيق تشهد اليوم تحولاً جذرياً وغير مسبوق فلم تعد الأدوات والأساليب التقليدية قادرة وحدها على استيعاب حجم وتعقيد البيانات المالية والغير مالية التي تنتجها مؤسسات اليوم، لقد أصبحت تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة للبيانات والخوارزميات الذكية تعيد تشكيل كافة ملامح عملنا المهني، بدءا من كيفية إعداد خطط التدقيق وتقييم المخاطر مرورا بتنفيذ الاختبارات التفصيلية ووصولا إلى صياغة التقارير وعرض النتائج على أصحاب المصلحة. وفي ظل هذا التسارع التقني بات من الواضح أن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد خيار تكنولوجي إضافي، بل هو واقع جديد يتطلب منا إعادة تعريف أدوارنا، وتطوير مهاراتنا، والحفاظ الراسخ على جوهر مهنتنا، القائم على العناية المهنية الواجبة، والأخلاقيات الصارمة، والامتثال للمعايير المحلية والدولية والتنظيمية".

واعلنت ان "القائمين حرصوا على تصميم هذا البرنامج المتكامل على أن تكون محاوره وأطروحاته مستوعبة لكل هذه التطورات ومتعمقة في تفاصيلها العملية والعلمية، حيث ينطلق هذا البرنامج من التأسيس المعرفي العميق للذكاء الاصطناعي في بيئة التدقيق، مميزاً بين التطور الحقيقي لهذه التقنيات وبين الأتمة السطحية وموضحاً القدرات المتطورة كما نولي اهتماما بالغة الأهمية ،لتأكيد مفهوم الشكل المهني والمسؤولية المباشرة للمراجع أو المدقّق وكيفية إدارة المخاطر الجديدة التي أفرغتها هذه التقنيات،مثل مخاطر الرقابة والتحيّز وعدم الموضوعية لضمان انسجام استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي مع أنظمة إدارة الجودة بالمكاتب والمؤسسات المحاسابية".

ويتوسع البرنامج ليتناول التطبيق العلمي للذكاء الاصطناعي عبر كافة مراحل العملية التدقيقية حيث يسلط الضوء على كيفية توظيف المدقّق لهذه الأدوات في تقييم المخاطر وتطوير الإجراءات التحليلية بدقة أعلى، واكتشاف الحالات الشاذة والإنحرافات في المعاملات المالية الكبيرة وتحليل القيود المؤشرة على الاحتيال بسرعة وكفاءة فائقة. وتتكامل هذه الإجراءات مع فهم أساليب اختيار العينات والتحليل الشامل للمجتمعات الإحصائية مع التأكيد الدائم على ضرورة وجود نقاط تحقق وتوثيق بشرية متوافقة مع معايير أوراق العمل والتوثيق لضمان أن مخرجات التكنولوجيا تخضع دائما للفحص والمساءلة. ولا يفق الطرح عند حدود العمليات بل يمتد إلى التحليل الاستراتيجي للبيانات وإعادة تشكيل تقارير التدقيق حيث يركز البرنامج على كيفية تحويل أرقام المراجعة المعقدة إلى رؤى واستبصارات قيمة من خلال أدوات العرض البصري ولوحات القيادة التفاعلية، مما يعذز قدرة المدقق على التواصل الفعال مع الحوكمة والجهات المشرفة.

وختم: "في هذا السياق، نؤكد دائماً أن مساعدة الذكاء الاصطناعي في صياغة التقارير والنتائج يجب أن تخضع لمراجعة دقيقة تضمن لها الحياد والموضوعية وتضمن الملكية الكاملة للمراجعة لرأي الخبير واستقلاليته التي لا يمكن التنازل عنها بأي حال من الأحوال، ولأن التطور التقني يفرز بطبيعته تحديات أمنية وتنظيمية يفرض البرنامج مساحة واسعة ومتعمقة للأمن السيبراني مستعرضاً المخاطر التي تمس بالتقارير المالية وضوابط تقنية المعلومات وضوابط الوصول وكيفية التعامل مع الحوادث السيبرانية باعتبارها مؤشرات حيوية على الثغرات الامنية ومخاطر الاحتيال".

النقيب عبّود 

وتحدث النقيب عبود فقال:"حين نتحدث عن نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان، فنحن لا نتحدث فقط عن نقابة تدافع عن حقوق أعضائها أو تنظّم برامج التدريب والتأهيل المهني، على أهمية هذه الأدوار؛ بل نتحدث عن مؤسسة مهنية لها دور وطني ومسؤولية مباشرة في كل ما يتصل بالشفافية المالية، والحوكمة، والإلتزام الضريبي، والإصلاح الاقتصادي والمالي، وتطوير التشريعات ذات الصلة. وقد حرصت النقابة، انطلاقاً من هذه المسؤولية، على أن تكون شريكاً أساسياً في النقاش التشريعي والإصلاحي في لبنان، وأن تضع خبرتها المهنية والفنية في خدمة الدولة ومؤسساتها.فلم تقف النقابة موقف المتلقي أمام مشاريع القوانين الإصلاحية الأساسية التي طُرحت خلال المرحلة الماضية، بل درستها وأرسلت ملاحظاتها واقتراحاتها بشأنها، ولا سيما ما يتعلق بإصلاح القطاع المصرفي، وإعادة الانتظام المالي والمصرفي، انطلاقاً من قناعة راسخة بأنّ أي إصلاح مالي أو مصرفي لا يمكن أن يكتمل من دون أرقام موثوقة، ومعايير واضحة، وشفافية، ومساءلة، وحماية للحقوق".

وأضاف: "في المجال الضريبي، لم تكتفِ النقابة بتشخيص المشكلات، بل تقدّمت إلى مجلس الوزراء باقتراح يهدف إلى تعزيز الالتزام الضريبي وتفعيل الفاتورة الإلكترونية، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية للانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الرقمية، وتوسيع قاعدة الامتثال، والحدّ من التهرّب الضريبي، وتعزيز العدالة بين المكلّفين، وتوفير معلومات أكثر دقة للدولة من أجل اتخاذ القرار".

وتابع: "وفي الإطار المحاسبي للموازنة، لقد حان الوقت لاعتماد معايير المحاسبة الدولية للقطاع العام (IPSAS) لاعداد البيانات المالية للدولة اللبنانية. فإنّ النظام المحاسبي الحالي المعتمد بموجب قانون المحاسبة العمومية غير قادر على اعداد بيانات مالية موثوقة وقابلة للتدقيق. فهذا النظام المحاسبي يبقى نظاماً يقيس التدفقات النقدية للسنة من خلال تسجيل الإيرادات المحصلة كما عقد النفقة والإلتزام بها لا المركز المالي للدولة: فلا يُظهر الأصول التي تملكها الدولة، ولا الالتزامات طويلة الأجل المترتّبة عليها، ولا الذمم المستحقة لها. وبهذا المعنى، تبقى الموازنة في لبنان وثيقة إجازة إنفاق، لا بياناً عن المركز المالي للدولة".

واردف: "هذا هو الدور الذي نريده للنقابة :أن تكون موجودة حيث تُصنع القرارات الاقتصادية والمالية، وأن تقدّم الرأي المهني المستقل، وأن تحوّل خبرة أعضائها إلى قيمة مضافة في خدمة المصلحة العامة.وأعلن: إنّ الدبلوما المهنية التي نطلقها اليوم صُمّمت خصيصاً لمدقّقي الحسابات الممارسين، بلغة المهنة لا بلغة المبرمجين، وهي تأخذ من أساسيات الذكاء الاصطناعي وفن صياغة الأوامر للحصول على مخرجات دقيقة وموثوقة، إلى توظيف هذه الأدوات في تخطيط التدقيق، وتقدير المخاطر، والإجراءات التحليلية، واختبار القيود، وكشف مؤشرات الاحتيال، مروراً بتحليلات البيانات الشاملة باستعمال نماذج إحصائية (قانون بنفورد، إلخ.) وتطبيقات Power BI، ولوحات المعلومات، وصولاً إلى الأمن السيبراني وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحوكمة استخدامه والمساءلة عن مخرجاته.الآلة تستطيع أن تجمع وتحلّل وتفرز وتقترح، ولكن الحكم المهني يبقى للإنسان، والشك المهني يبقى للإنسان، والمسؤولية تبقى للإنسان، والتوقيع، أيها الزملاء، يبقى للإنسان".

وقال:"إنّ رأسمال مهنتنا الحقيقي ليس البرامج ولا الأجهزة ولا حتى التكنولوجيا، بل الثقة، ثقة المستثمر، والمودع، والإدارة الضريبية، وصاحب المؤسسة، والمواطن، بأنّ الأرقام التي نضع توقيعنا عليها أرقام يمكن الاعتماد عليها.ولهذا، فإنّ كل تقنية ندخلها إلى مهنتنا يجب أن تعزّز هذه الثقة لا أن تنتقص منها، وأن تحافظ على الاستقلالية والموضوعية وسرية البيانات والحكم المهني والرقابة البشرية. والتكنولوجيا بالنسبة إلينا ليست منفصلة عن الإصلاح الوطني الذي يتمثل في إعادة بناء اقتصاده، وإصلاح قطاعه المالي، وتحديث مؤسسات دولته، واستعادة ثقة المواطن والمستثمر والمجتمع الدولي به. وهنا تحديداً تبرز مسؤولية نقابة خبراء المحاسبة المجازين".

وختم:"نحن اليوم لا نطلق دبلوما فحسب، نحن نؤكد خياراً اتخذته النقابة: أن تكون في قلب الإصلاح، وفي قلب التحوّل الرقمي، وفي قلب تطوير المهنة. أن نحافظ على ثوابت مهنتنا من استقلالية ونزاهة وموضوعية ومساءلة، وفي الوقت نفسه نمتلك أدوات المستقبل،وأن نثبت مرة جديدة أنّ مهنة المحاسبة والتدقيق ليست مهنة تسجيل الماضي فقط، بل مهنة تساهم في بناء المستقبل".

الوزير شحادة

أكد الوزير شحادة في كلمته أن "الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل العديد من المهن"، مشدداً على أن "مهنة التدقيق من المهن التي يمكن لهذه التكنولوجيا أن تعزز قدراتها بشكل كبير، لا أن تلغي دور العاملين فيها".

وشدد على أن "التحول في مهنة التدقيق لا يرتبط بالذكاء الاصطناعي وحده، بل بالتطور التكنولوجي الأوسع الذي أتاح تتبع العمليات والمعاملات وربط البيانات واستخدام أجهزة الاستشعار وأنظمة المراقبة والوصول إلى مصادر متعددة للمعلومات".

وأوضح أن "هذه التطورات تتيح للمدققين الانتقال من الاعتماد على عينات محدودة من البيانات إلى تحليل مجموعات ضخمة منها، كما تمكّنهم أدوات الذكاء الاصطناعي من اكتشاف الأنماط غير الاعتيادية والتركيز عليها للتحقق من ارتباطها بعمليات احتيال أو مخاطر أخرى. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي التوليدي يمكن أن يساعد في مراجعة كميات كبيرة من المستندات وتلخيصها وتحديد المعلومات الأكثر صلة بعملية التدقيق، إضافة إلى تحديد المخاطر والمساعدة في طرح الأسئلة الصحيحة، بما قد يحوّل التدقيق تدريجياً من عملية دورية إلى عملية أكثر استمرارية".

كما أشار شحادة إلى أن "هذه الفرص ترافقها تحديات حقيقية، أبرزها احتمال وقوع الذكاء الاصطناعي في الأخطاء والهلوسات، إضافة إلى أن جودة مخرجاته ترتبط بجودة البيانات التي يصل إليها". وشدد على أهمية "الاستثمار في البيانات، إلى جانب الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وعدم الاكتفاء بالتركيز على الأدوات والتكنولوجيا".

كما شدد على أن "المسؤولية القانونية والمهنية لا تنتقل إلى الآلة، وأن المدقق يبقى مسؤولاً عن استنتاجاته ونتائجه وعن قدرته على تفسيرها والدفاع عنها"، مؤكداً أهمية "الحفاظ على الشكل المهني والحكم المهني، إلى جانب تعزيز الثقافة والوعي بالبيانات والحوكمة والأمن السيبراني وحماية خصوصية المعلومات".

وفي هذا السياق، عرض شحادة جانباً من عمل وزارة الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى "العمل على تطوير الإطار التشريعي والتنظيمي، وفي مقدمته مشاريع القوانين المتعلقة بحماية البيانات والخصوصية والأمن السيبراني وتنظيم قطاع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بالتوازي مع تطوير منظومة التكنولوجيا والابتكار ودعم الشركات الناشئة والاستثمار فيها".

وأكد  أن "الاستثمار في الإنسان ومهاراته يشكل جزءاً أساسياً من هذا التحول"، لافتاً إلى "برنامج «نُمُو» الذي تعمل الوزارة من خلاله على تطوير المهارات الرقمية ومهارات الذكاء الاصطناعي وإعداد اللبنانيين لمستقبل العمل".

وختم شحادة بالتأكيد أن "التحديات التي تواجه مهنة التدقيق في عصر الذكاء الاصطناعي تشبه تلك التي تواجهها مهن أخرى، بما فيها صانعو السياسات، والسؤال الأساسي أمام الجميع هو كيفية الاستفادة من قدرات التكنولوجيا من دون التخلي عن الحكم البشري والمسؤولية"، معرباً عن أمله في أن "يشكل الدبلوم نموذجاً لتعاون أوسع بين الدولة والهيئات المهنية والقطاعين الأكاديمي والخاص".

وبعد ذلك قدم النقيب عبود دروعا تذكارية للوزير شحادة وللنقباء العرب المشاركين في الحفل وللدكتور مسلم.

ثم اقيم حفل كوكتيل بالمناسبة.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o