Jan 3, 2025 11:56 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

سوريا الجديدة تختار العباءة العربية والإسلام المعتدل؟

لورا يمين

المركزية- وصل وفد سوري رفيع المستوى إلى السعودية الأربعاء في أول زيارة رسمية تقوم بها السلطات السورية الجديدة منذ إطاحة الرئيس السابق بشار الاسد مطلع كانون الاول الفائت، وفق ما ذكر الإعلام الرسمي. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مصدر في وزارة الخارجية أن "وفدا رسميا سوريا على رأسه وزير الخارجية أسعد الشيباني ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ورئيس جهاز الاستخبارات العامة أنس خطاب يصل الى العاصمة السعودية الرياض في أول زيارة رسمية خارجية بعد دعوة من وزير الخارجية السعودي". واستقبل نائب وزير الخارجية السعودي وليد بن عبد الكريم الخريجي الوفد السوري في مطار الملك خالد الدولي في العاصمة الرياض.

وأشار الشيباني، من المملكة، إلى أنه "من خلال هذه الزيارة الأولى في تاريخ سوريا الحرة، نطمح إلى أن نفتح صفحة جديدة ومشرقة في العلاقات السورية السعودية تليق بالتاريخ العريق المشترك بين البلدين".

وكانت السلطات السعودية، أعلنت الأربعاء، تسيير جسر جوي إلى سوريا حاملا مساعدات إنسانية من إمدادات طبية وغذائية وإيوائية "للتخفيف من الأوضاع الصعبة" على السوريين. وأوردت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن "مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية سيّر الأربعاء أولى طلائع الجسور الإغاثية السعودية المقدمة للشعب السوري الشقيق، من مطار الملك خالد الدولي، وتحمل على متنها مواد غذائية وإيوائية وطبية متجهة إلى مطار دمشق الدولي للإسهام في تخفيف آثار الأوضاع الصعبة التي يمر بها الشعب السوري حاليا".

وكان وفد حكومي سعودي رفيع المستوى زار نهاية الشهر الماضي دمشق حيث التقى القائد العام للإدارة السورية الجديدة أحمد الشرع.

أظهرت القيادة السورية الجديدة، حتى الساعة أقلّه، أنها تسير على الطريق الصحيح من اجل تأمين مصلحة شعبها، ووضع سوريا في موقعها الطبيعي الحيوي. بعد سنوات من القطيعة مع العرب، ومن جر سوريا الى المحور الايراني على يد نظام بشار الاسد، قررت القيادة الجديدة، ان تكون وجهتها الخارجية الاولى، الرياض، بما تمثّله عربيا وسنيا. وبحسب ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، فيما لاعبون اقليميون كثر يحاولون الحصول على نفوذ في سوريا الجديدة، هي قررت على ما يبدو، ان تحسم الجدل وتقول إنها تحت العباءة العربية وأكبر حامليها المملكة العربية السعودية، وان تقول ايضا انها مع الاسلام المعتدل، الذي ايضا تمثله الرياض تحت ادارة ولي العهد محمد بن سلمان الذي يسير على درب الانفتاح والاعتدال، ويبقى ان تُثبت دمشق خياراتها هذه بسلوكها اليومي على الارض السورية...

يبقى ان التموضع هذا، في الحضن العربي، فيه ربحٌ لكل مَن يقف فيه، خلافا للموقع الايراني الذي لا يحمل الى الدول والشعوب الا الفقر والخراب والدمار، تختم المصادر.

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o