حجز لبنان، في الأمم المتحدة موقعاً في مروحة الاتصالات الدولية واللقاءات، والحركة الإقليمية - الدولية الكبرى لمقاربة المشكلات التي تؤثر على الوضع في الجغرافيا الساخنة في العالم، لا سيما منطقة الشرق الأوسط.
ومن أبرز اللقاءات التي أجراها الرئيس سلام اللقاء مع الرئس الإيراني مسعود بزشكيان بحضور وزير الخارجية يوسف رجي، ونظيره الإيراني عباس عرقجي، وإذ أعرب عن تطلعه لفتح صفحة جديدة، دعا ايران لترشيح سفير جديد لدى لبنان.
إذاً، انفتح الحوار مجددا بين لبنان وايران عبر لقاء رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي امس بالرئيس الايراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي، في ما بدا انه ترتيب لأوضاع لبنان على كل المستويات بعد اللقاءات المكثفة التي عقدها سلام ورجي مع العديد من الزعماء والمسؤولين العرب والاجانب في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة قبل القاء سلام كلمته امام الجمعية العامة اليوم الجمعة، ومن ثم التوجه الى واشنطن للقاء وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ومسؤولين آخرين في الادارة الاميركية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، طالباً استئناف المفاوضات وتطبيق اتفاق الاطار والضغط على الاحتلال الاسرائيلي للإنسحاب، وملء الفراغ الناتج عن انتهاء ولاية اليونيفيل نهاية العام الجاري .
وافادت المعلومات ان الوفد الإيرانيّ برئاسة بزشكيان هو الذي بادر بطلب اللقاء.وان الاجتماع تقرر في اللحظات الاخيرة، وقال الرئيس الإيراني قبيل لقائه بالرئيس سلام: أتوقّع أن يكون اللقاء جيداً جداً.
واعلن الرئيس سلام خلال اللقاء،«أن لبنان دفع ثمناً باهظاً من أمنه واستقراره واقتصاده، وأنه لا يريد أن يكون ساحة لصراعات إقليمية أو لتبادل الرسائل. وأوضح أن العلاقة بين لبنان وإيران تاريخية بين البلدين والشعبين، وأن لبنان يتطلع إلى فتح صفحة جديدة فيها وبناء علاقة سليمة من دولة إلى دولة، تقوم على احترام سيادة كل منهما واستقلاله، وعدم التدخل في شؤون الآخر، وعلى المصالح المشتركة».
وقال الرئيس سلام: «نتمنى لإيران وشعبها كل الخير والأمن والاستقرار والازدهار والنمو». كما دعا إيران إلى ترشيح سفير جديد لها في لبنان.
وأكد الرئيس سلام أن الأولوية هي لإنسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، وللمضي في بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها وحصر السلاح بيدها.
وكشف الوزير رجي من نيويورك: ان اللقاء مع الوفد الايراني كان صريحا وصارماً، ولا مشكلة لدينا بالاجتماع مع أي كان لأن التفاوض هو مع الجهة التي يكون هناك مشكلة معها،وقلنا ما قلناه في اللقاء انطلاقاً من موقف لبنان السيادي لأن ذلك من مصلحة البلد. وقال ان الملف اللبناني مستقل عن ملف مفاوضات اسلام اباد (بين اميركا وايران) ولبنان يفاوض عن نفسه بنفسه ولا نقبل ان يفاوض احد نيابة عن لبنان.
وقبل الوفد الايراني، عقد سلام اجتماعاً مع الرئيس السوري أحمد الشرع، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في حضور الوزير رجي، ووزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد الشيباني.
بعد اللقاء، قال الرئيس سلام :نحن منذ فترة نعمل على فتح صفحة جديدة مع الإخوة السوريين، وأن نبني العلاقات بين بلدينا على الثقة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية والمصالح المشتركة. وناقشنا ضرورة الانتهاء من مراجعة الاتفاقات بين البلدين، لتكون قاعدة لأول اجتماع للجنة العليا المشتركة اللبنانية-السورية التي أنشأناها في بيروت، كي لا تبقى هذه الخطوة حبراً على ورق. وإن شاء الله، إذا لم يكن الاجتماع مطلع الشهر المقبل، فسيكون في الشهر الذي يليه.كما ناقشنا أهمية تعزيز مشاريع الربط الإقليمي، ولا سيما في مجالات الكهرباء والسكك الحديدية والطاقة، لما فيها من مصالح مشتركة للبلدين».
وأشار الشرع بعد لقاء سلام الى ان «الإرث القديم صعب ونحاول إنشاء علاقات جديدة مبنية على الاقتصاد والعلاقات السياسية الجيدة التي تؤثر في المستقبل على الوضع الأمني»، مؤكدا ان «الهموم واحدة بين لبنان وسوريا ويجب أن تجمعنا دائماً أفضل العلاقات».
وعن المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية ونصيحته للبنان، قال الشرع: «أدعو للصراحة المطلقة مع شعوبنا فالوعود المبالَغ فيها تسبّب صدمات وتؤثر على مساحة الثقة».
كما عقد سلام اجتماعاً مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، في حضور الوزير رجي.وتم خلال الاجتماع البحث في العلاقات الثنائية بين لبنان وروسيا وسبل تعزيزها، بالإضافة إلى آخر التطورات في لبنان والمنطقة.
وأشار الرئيس سلام إلى «أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»، بما يساهم في الحفاظ على الاستقرار، ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».
وعقد سلام اجتماعاً مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، شدد اخلاله: على أن لبنان لا يريد أن يكون ساحة للصراعات الإقليمية أو لتبادل الرسائل، وألا أحد يفاوض باسم لبنان إلا الدولة اللبنانية. وأكد أهمية مواصلة الضغط من أجل انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها بقواها الذاتية.
من جهته، أكد رئيس الوزراء الباكستاني أن لبنان وخفض التصعيد فيه يشكلان أولوية بالنسبة إلى باكستان، وأن بلاده حرصت خلال اتصالاتها ومساعيها الإقليمية على أن يكون لبنان مشمولاً بأي مسار لخفض التصعيد. كما أكد دعم باكستان للبنان وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، ولجهود الحكومة اللبنانية في بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، تطبيقاً للدستور.
كما إلتقى رئيس وزراء مصر مصطفى مدبولي. والشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووكيل امين عام الامم المتحدة للشؤون الانسانية توم فليتشر، ورئيس وزراء هولندا، واختتم نشاطه بحفل استقبال اماراتي.
واوضح سلام انه ركز في لقاءاته «على ضرورة انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، بما يساهم في تثبيت الاستقرار وعودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم والعمل من الآن على التحضير لمرحلة ما بعد اليونيفيل وتفادي أي فراغ في الجنوب، من خلال صيغة تؤمن استمرار وجود دولي يقوم بمهام المراقبة والإفادة والتواصل، تحت مظلة قرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وحشد الدعم لمسار العودة والتعافي وإعادة الإعمار، بما يساهم في استعادة الخدمات الأساسية وتثبيت عودة أهلنا وتعزيز صمودهم في المناطق المتضررة».
اللجان المشتركة
نيابياً، دعا الرئيس نبيه بري اللجان المشتركة الى جلسة الأربعاء المقبل، لمناقشة مجموعة مشاريع قوانين تتعلق بإنشاء وزارة للتكنولوجيا والذكاء الصناعي والرعاية المطلقة بالامومة والابوة وقانون الضمانات وإنشاء نقابة مهنية الكيميائيين المجازين.
إضراب ومساعٍ للمعالجة
حياتياً، ومع إضراب موظفي الإدارة العامة اليوم، عرض الرئيس جوزاف عون الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية مع رئيس المجلس الإقتصادي والإجتماعي شارل عربيد الذي سلمه مذكرة لمعالجة الوضع المعيشي وتدارك مخاطر الوضع الاقتصادي على الاستقرار، ودعوة لحوار وطني اجتماعي - اقتصادي..
الاعتداءات لم تتوقف
مستغلاً فترة الفراغ في عمل لجنة الميكانيزم الجديدة واصل الاحتلال الاسرائيلي تصعيد الموقف بلا اي مبرر في مناطق الجنوب، فإستهدفت المدفعية الإسرائيلية بعدد من القذائف الثقيلة منطقة العريش – حداثا المقابلة لبلدة حاريص في قضاء بنت جبيل.
كما نفّذت مسيّرة إسرائيلية غارة استهدفت أطراف بلدة كفرشوبا في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات إسرائيلية في بلدة بيت ياحون، فيما طال قصف مدفعي أطراف بيت ياحون وكونين.
ونفذ الجيش الاسرائيلي تفجيرا كبيرا في محيط مدينة بنت جبيل. واستهدف قصف مدفعي إسرائيليّ دوحة كفررمان. واستهدفت غارة بلدة القنطرة قضاء مرجعيون واخرى بلدة كفرتبنيت.
وسجل تقدّم دبابات اسرائيلية باتجاه محمية برعشيت التي استهدفها القصف ايضا. واستهدفت سلسلة غارات طلوسه مع قصف مدفعي على المنصوري ووادي السلوقي.
واستهدف القصف المدفعي اطراف بلدة كفرا كما تعرضت بلدتا كونين وبيت ياحون لقصف مدفعي مماثل. و اقدمت القوات الاسرائيلية على تنفيذ تفجيرات في بلدة بيت ياحون.
وأغار الطيران الحربي الاسرائيلي على بلدة المنصوري، كما تعرضت البلدة لقصف مدفعي.
كما استهدف قصف مدفعي إسرائيلي زوطر الشرقية، والأطراف الشرقية لبلدة شقرا لجهة وادي السلوقي في قضاء بنت جبيل. وأغارت مسيّرة اسرائيلية على محيط مطعم «اللافيتا» بين النبطية الفوقا وميفدون.
واستهدف القصف المدفعي الاسرائيلي بلدة المنصوري والأودية المجاورة لبلدة زبقين وزوطر الشرقية.وقصفت دبابة ميركافا إسرائيلية في مشاع المنصوري البلدة بعدد من القذائف فيما نفذت القوات الإسرائيلية عمليتَي تفجير في البلدة على دفعتين. وطال مساء بلدتي الخيام وميفدون. وبني حيان وميس لجبل وحولا ودوحة كفررمان والقنطرة.
ومساء اغارت مسيرة معادية على سيارة «بيك اب» عند اطراف بلدة كفرشوبا لجهة تلة السدانة.
واستهدفت المدفعية الاسرائيلية ليل امس الاول، مجموعة من ألواح الطاقة الشمسية في مشاع بلدة ميفدون، ما ادى الى اشتعالها.وطال القصف المدفعي الاسرائيلي ايضا المنطقة الواقعة بين بلدتي ميفدون وزوطر الشرقية، وادي السلوقي، في وقت تعرضت فيه بلدتا برعشيت وبيت ياحون لعمليات تمشيط بالرشاشات الثقيلة والمتوسطة.
ونفذ الجيش الاسرائيلي عملية تفجير كبيرة ليلا، في حي آل عبد النبي في بلدة برعشيت.
تقليص قوات
الى ذلك افادت إذاعة جيش العدو الإسرائيلي: ان الجيش قلّص في الأيام الأخيرة بشكل كبير حجم القوات المقاتلة في المنطقة الأمنية في جنوب لبنان: انخفض عدد الألوية في القطاع من 8 إلى 6، وتم تسريح العديد من قوات الاحتياط.
اضافت: غادرت 4 ألوية لبنان في الأيام الأخيرة - لواء الكوماندوز (الذي عمل في مرتفع علي الطاهر) ولواء غولاني (الذي قاتل في منطقة البوفور)، ولواءان من الاحتياط - لواء المظليين الاحتياطي 55، ولواء المدرعات الاحتياطي 4 («كرياتي»).
بدلاً من الألوية الأربعة التي غادرت، دخل إلى القطاع لواءان نظاميان فقط - لواء المدرعات 188 ولواء التدريب «بيسلاح». وبذلك انخفض عدد الألوية المقاتلة في المنطقة الأمنية في لبنان، من 8 ألوية إلى 6 إجمالاً.
وأفاد مصدر عسكري مطلع على التفاصيل لإذاعة الجيش الإسرائيلي بأن تقليص القوات هو محاولة للتخفيف عن القوى البشرية، وخاصة القوى البشرية في الاحتياط، بعد أشهر طويلة من القتال في لبنان، وفي أعقاب الظروف العملياتية التي تسمح بذلك.وتُنشر جميع التفاصيل بموافقة الجهات الأمنية.
اللواء






