يواصل رئيس الحكومة نواف سلام زيارته النبطية، وفي محطته الثانية من بلدية النبطية قال: "كل زيارة لي إلى الجنوب تحمل مشاعر كثيرة من الألم الذي تعانونه، والمسؤولية تجاه ما تستحقونه من دولتكم واليوم أعود للمرة الثالثة لتأكيد الالتزام وترجمته إلى المتابعة والعمل، مؤكدًا أننا عملنا على تأمين المواد اللازمة لإعادة الإعمار والتعافي، وأعلنت من النبطية البدء برحلة إعادة الإعمار، ولكن الحرب فرضت نفسها علينا جميعًا وأخّرتنا في عملية إعادة الإعمار وأؤكد أن التزامنا تجاه أهلنا في الجنوب والنبطية، ولا ولن يتغيّر".
أضاف سلام: "طلبت من الوزراء زيارة الجنوب والنبطية لتحديد معًا أين يمكن التحرّك فورًا، ونعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار."
وأردف: "كانت حاجاتكم وهمومكم معي في نيويورك وواشنطن، في كل من لقاءاتي مع الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤولين الأميركيين ورئيس البنك الدولي، سعياً لتأمين الموارد المطلوبة لتنفيذ خطتنا للتعافي وإعادة الإعمار".
وتابع سلام: "أنا هنا اليوم للتأكيد على عودة مؤسسات الدولة إلى عملها، فهي جزء أساسي من عودة الحياة إلى هذه المدينة العزيزة، وسوف تكون في خدمة دعم صمود أهلها الطيّبين وتثبيت بقائهم في أرضهم".
ولفت إلى اننا ننتهي اليوم من ترميم سراي النبطية الحكومي ونعيد افتتاح مركز امن الدولة ودائرة النفوس فيها، ونعيد افتتاح مركز الأمن العام، كما سيعاد قريباً افتتاح قصر العدل، مضيفًا: "قد تكون المشاريع التي نطلقها اليوم محدودة أمام ما تحتاجه المنطقة لكنها خطوات عملية وملموسة في مسار يجب أن يستمرّ ونأمل أن يتوسّع".
وتابع سلام: "نحن هنا لنعلن عن 23 مناقصة أطلقها مجلس الإنماء والإعمار تشمل في قضاء النبطية من بين مشاريع أخرى إزالة العوائق وترميم الطرق وإعادة تأهيل مراكز الإيواء وتأمين سيارات للإسعاف وأجهزة طبية وأجهزة اتصالات لاسلكية وعبر الأقمار الاصطناعية".
وأوضح أن مجلس الإنماء والإعمار يعمل أيضاً على إطلاق 12 مناقصة إضافية خلال هذا الشهر تشمل ترميم 5 مستشفيات من بينها مستشفى النبطية الحكومي إضافة إلى توريد آليات للإنقاذ والإطفاء كما يجري العمل على تلزيم مشاريع لتأهيل محطات الكهرباء وشبكات المياه.
وقال سلام: "مسؤوليتي اليوم هي أن أصارحكم أيضاً مع إدراكي لحجم الأزمة لكن حجم الحاجات يفوق إمكانات الدولة اللبنانية وقدرتها على تحمّل هذه الأعباء وحدها"، مضيفًا: "أقول أمامكم ما أقوله في أي مكان إن الضمانة الحقيقة أمامنا أن نمضي في آن واحد في حشد ما استطعنا لضمان الانسحاب الاسرائيلي الكامل وإعادة بناء الدولة حيث يكون قرارها واحدًا وجيشها واحدًا فهذه هي الطريق كي لا نجد أنفسنا أمام حرب أو ذرائع جديدة للاعتداء على لبنان."
ونبه سلام من أن انتظار تسوية إقليمية كبرى ليس خياراً للبنان لأن هذه التسوية قد تأتي أو لا تأتي أو قد تتأخر سنوات وإذا حصلت فقد تكون على حسابنا.
وسأل سلام:" ماذا لو اندلعت حرب جديدة في المنطقة؟ هل نقبل بأن يدفع لبنان والجنوب ثمنها مرة أخرى؟ وهل نبقى منتظرين، ويبقى أهلنا نازحين، وتبقى أرضنا محتلة، ويبقى أسرانا في الأسر، ويبقى الإعمار مؤجلاً، ونبقى معلّقين على ما يقرره لنا الآخرون؟ بالتأكيد، لا يمكن لعاقل ان يقبل بذلك".
وزير الداخلية أحمد الحجار أكد من جهته أن بلديات الجنوب متمسكة بالأرض وبالدولة، وهذا ما نبني عليه اليوم، ونقول لأهل الجنوب إنّ الدولة لا تتخلّى عن جنوبها، ونعمل بجهدنا لتحرير الجنوب، ونأمل في الوقت القريب أن ترفرف الأعلام اللبنانية في كافة مناطق الجنوب.
وجزم الحجار بأن أولوية الدولة المطلقة هي تحرير الجنوب وبسط سلطة القوى الأمنية على آخر ذرة من تراب الجنوب وهذا هدف الحكومة.
النائب هاني قبيسي أشار إلى أن زيارة سلام الثالثة الى الجنوب تدلّ على اهتمامه بالجنوب بعد الحرب الهمجية التي شنّها العدو الإسرائيلي عليه.
في مجمع قوى الأمن في كفرجوز: رئيس الحكومة كان قد وصل الى مجمع قوى الامن الداخلي في كفرجوز - النبطية، يرافقه وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار وعدد من القادة الأمنيين، وذلك في إطار جولة له في مدينة النبطية.
وحيّا سلام في كلمة مقتضبة العناصر على جهودهم وقال: "نحن الى جانبهم وندعمهم ونعلم أنّهم مع الناس كي يشعروا بالأمن والأمان".
وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار قال: "وجودكم دولة الرئيس يؤكد أن الدولة ستكون إلى جانب الناس".
وزير العمل محمد حيدر لفت عبر "الجديد" إلى زيارة رئيس الحكومة تأكيد على وجود الدولة في النبطية.






