يواصل رئيس الحكومة نواف سلام لقاءاته في نيويورك على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
سلام وفي خلال لقائه كبار مسؤولي وكالات الأمم المتحدة شدد على "ضرورة تأمين تمويل إضافي للاستجابة الإنسانية في لبنان ومواصلة دعم النازحين الذين لم يتمكنوا بعد من العودة".
ورأى أن "المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال تدريجياً من الإغاثة إلى التعافي، من دون الفصل بين المسارين، مع توجيه مزيد من الدعم إلى العائدين والأهالي في المناطق المتضررة".
وقال سلام إن "دعم مسار العودة والتعافي في الجنوب وتعزيز صمود المجتمعات المحلية يجب أن يكونا ضمن مقاربة تقودها الدولة اللبنانية بالتنسيق مع شركائها الدوليين".
وأكد "أهمية استمرار وجود دولي في الجنوب تحت مظلة الأمم المتحدة بعد انتهاء مهمة اليونيفيل، بما يحول دون حصول أي فراغ ويضمن استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل".
كما اعتبر أن "استمرار الوجود الدولي في الجنوب يساهم في دعم الاستقرار وتثبيت عودة الأهالي ودعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها".
آل نهيان: وقد التقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وبحث الشيخ عبدالله بن زايد ونواف سلام خلال اللقاء العلاقات الأخوية بين دولة الإمارات والجمهورية اللبنانية، وسبل تعزيز أطر التعاون الثنائي في مختلف القطاعات، بما يحقق المصالح المتبادلة للبلدين ويسهم في تعزيز رخاء وازدهار شعبيهما.
كما ناقش الجانبان عددا من الملفات المدرجة على جدول أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتبادلا وجهات النظر بشأن مجمل القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الشيخ عبدالله بن زايد خلال اللقاء حرص دولة الإمارات على تعزيز علاقات التعاون مع الجمهورية اللبنانية الشقيقة، ودعمها لكافة الجهود المبذولة لإرساء دعائم الأمن والاستقرار المستدام في لبنان، وتحقيق تطلعات شعبه في التنمية والازدهار.
وتم خلال اللقاء الإعلان عن إطلاق مبادرة “مليون خبير لبناني في الذكاء الاصطناعي” ضمن مبادرات برنامج الإمارات للتبادل المعرفي الحكومي، بالتعاون مع حكومة الجمهورية اللبنانية، في خطوة تعكس عمق الشراكة بين البلدين وحرصهما على توسيع تبادل الخبرات والمعرفة في المجالات الحكومية والتقنية.
وتهدف المبادرة إلى بناء القدرات الرقمية وتمكين المشاركين من توظيف أدوات الذكاء الاصطناعي بفاعلية في العمل والحياة اليومية.
كما تهدف إلى تمكين مليون لبناني من اكتساب المهارات الأساسية والعملية في الذكاء الاصطناعي التوليدي وهندسة الأوامر، بما يشمل صياغة التعليمات وتوجيه أدوات الذكاء الاصطناعي للحصول على نتائج دقيقة وفعّالة.
وتمثل هندسة الأوامر إحدى المهارات التي تساعد الأفراد والجهات على التفاعل مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة، والاستفادة منها في تطوير أساليب العمل والخدمات الحكومية.
وتسعى المبادرة إلى تعزيز قدرة المشاركين على الاستفادة من هذه الأدوات في إنجاز المهام، ورفع الإنتاجية، وتطوير الأفكار والحلول المبتكرة للتحديات.
مدبولي: وعقد سلام اجتماعاً مع رئيس الوزراء المصري الدكتور مصطفى مدبولي، في نيويورك، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور مندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أحمد عرفة، ووزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج الدكتور بدر عبد العاطي.
وأكد الرئيس مدبولي خلال اللقاء ثوابت الموقف المصري الداعم للبنان، وحرص مصر على مساندة الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه واستقراره ووحدة أراضيه. كما أكد دعم مصر لمسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها، وتمكين مؤسساتها من الاضطلاع بمسؤولياتها، وفي مقدمتها الجيش اللبناني.
من جهته، شكر الرئيس سلام مصر على دعمها المستمر للبنان وللدولة ومؤسساتها، مثمناً الدور الذي تضطلع به في دعم لبنان والمساهمة في الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الاستقرار في المنطقة.
وجرى البحث في الأوضاع في الجنوب ومتطلبات تثبيت الاستقرار، ولا سيما انسحاب إسرائيل الكامل من الأراضي اللبنانية ووقف اعتداءاتها، واستكمال مسار حصر السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية، إضافة إلى مواصلة العمل من خلال الإطار الثلاثي لمعالجة المسائل العالقة عبر التفاوض، بما يدعم مسار العودة والتعافي وتثبيت عودة الأهالي إلى بلداتهم وقراهم.
كما تناول اللقاء التطورات الإقليمية وأهمية تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنيب المنطقة المزيد من المواجهات، وتعزيز الأمن والاستقرار وتهيئة الظروف أمام الحلول الدبلوماسية.
وجرى كذلك البحث في الأوضاع الاقتصادية في لبنان ومصر والمنطقة، والتحديات التي تفرضها التطورات الإقليمية على اقتصادات دول المنطقة، إضافة إلى سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية وتوسيع مجالات التعاون بين لبنان ومصر، بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين.






