3:46 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

سلاح حزب الله والطائف: من أين استمدّ نعيم قاسم شرعية المقاومة؟

نجوى أبي حيدر

المركزية- أعاد البيان الأخير للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، الذي نشر في وسائل الإعلام من دون أن يتلوه شخصياً أو يطلّ عبر الشاشة منذ فترة، على غرار المرشد الايراني مجتبى خامنئي، فتْح السجال حول شرعية سلاح الحزب ومرجعيته الدستورية. اذ أكد قاسم أن "لا محل للنقاش حول سحب سلاح المقاومة ما دام الاحتلال الإسرائيلي موجوداً"، معتبراً أن المقاومة مستمرة استناداً إلى "شرعية حق المقاومة وما كفله دستور الطائف".

فحزب الله الذي يتزعمه راهناً قاسم لا يفقه من الدستور اللبناني الا ما يناسبه، ويضرب عرض الحائط ما لا يتناسب وانتمائه الايراني، بحسب ما تقول أوساط سيادية لـ"المركزية"، رافضة مقاربة قاسم اللا واقعية ، اذ تعتبر أنها تستند إلى قراءة انتقائية لاتفاق الطائف، الذي نص بوضوح على "حل جميع الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية وتسليم أسلحتها إلى الدولة اللبنانية خلال ستة أشهر". كما شدد الاتفاق على استعادة سلطة الدولة حتى الحدود المعترف بها دولياً، وتنفيذ القرار 425، والتمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949، وتحرير الأراضي اللبنانية وبسط سيادة الدولة عليها، ونشر الجيش على الحدود، وتعزيز وجود قوات الطوارئ الدولية في الجنوب.وتسأل الأوساط: أين وردت المقاومة في نص اتفاق الطائف أو في الدستور؟ فالحديث تناول الوسائل اللازمة لتحرير الأراضي المحتلة، من دون أن يمنح أي تنظيم مسلح شرعية دائمة خارج مؤسسات الدولة، فيما كان المطلوب تسليم سلاح الميليشيات إلى الدولة، كما حصل مع سائر التنظيمات.

وتذكّر الأوساط بملف مزارع شبعا، الذي شكّل لسنوات ذريعة لاستمرار سلاح حزب الله. دمشق أبقت السلاح، بناءً على طلب إيراني، تحت عنوان تحرير المزارع، رغم اعترافها بلبنانيتها، قبل أن تعود سوريا لاحقاً إلى التشبث بها باعتبارها سورية. ففي القمة اللبنانية السورية عام 2008، أكد الرئيسان ميشال سليمان وبشار الأسد ضرورة انسحاب إسرائيل من مزارع شبعا اللبنانية وتلال كفرشوبا والجزء الشمالي من الغجر، وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما أبلغ الجانب السوري لبنان عدم استعداده لترسيم الحدود قبل تحرير شبعا.

وترى الأوساط السيادية أن قضية شبعا استُخدمت لتكريس استمرار السلاح، وأن حزب الله حصر مفهوم المقاومة به، وربط قرارها بالمحور الإيراني، بدلاً من إبقائها قضية وطنية جامعة تحت سلطة الدولة.

وتخلص إلى أن القرارات الدولية والمراجع الدستورية، وصولاً إلى قرار الحكومة برئاسة الرئيس نواف سلام حصر السلاح بيد الدولة، تؤكد أولوية السيادة واحتكار الدولة قرار الحرب والسلم. وتستشهد بموقف رئيس الجمهورية جوزاف عون الداعي إلى إزالة الاحتلال الإسرائيلي، مشدداً على أن ذلك من مسؤولية الدولة اللبنانية.

وتبعا لذلك تسأل الاوساط: على أي نص دستوري أو اتفاق استند قاسم في اعتبار المقاومة وسلاحها خارج النقاش؟ وهل ثمة قراءة خاصة لاتفاق الطائف لا تنطبق إلا على حزب الله؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o