المركزية- في موازاة الدفع الدولي في اتجاه انهاء التسوية السياسية للازمة السورية التي باتت ظروفها ومعطياتها شبه مكتملة مع قرب اندحار تنظيم "داعش" الارهابي، حيث تنطلق غدا جولة ثامنة مفصلية من مفاوضات جنيف بين طرفي النزاع، يسير بثبات قطار الجهود الدولية على سكة انهاء الصراع العربي- الاسرائيلي وارساء حل نهائي للقضية الفلسطينية، المتفرعة منها ازمات كثيرة في الشرق الاوسط، اذ تؤكد اوساط دبلوماسية غربية لـ"المركزية" ان تطورات مهمة حصلت على هذا المستوى شكلا ومضمونا، في خلال اجتماعات سرية واتصالات بين القوى المعنية بالقضية، بقيت بعيدة من الاضواء وركّزت على كيفية تذليل العقبات التي ما زالت تعترض مسار المفاوضات.
واذ تشير الى ان مشروع السلام في الشرق الاوسط ومن ضمنه القضية الفلسطينية وضع على نار حامية في مراكز القرار لا سيما في واشنطن التي توليه عناية خاصة، تكشف عن سيناريوهات عدة قيد التداول انطلق بعضها عمليا، بعيد اجتماعات القاهرة بين حركتي فتح وحماس والفصائل الفلسطينية الأخرى برعاية وعناية مصريتين التي اثمرت اتفاقا بدأ يسلك دربه المرسوم استنادا الى خريطة طريق الحل الدولية، فسلمت حماس الحكومة الفلسطينية السلطة في غزة وقررت معاونتها لاجراء انتخابات نيابية ورئاسية فلسطينية تحضيرا للاجتماعات المقررة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي للتفاوض حول النقاط الخلافية. وتؤكد الاوساط ان الرئيس عبد الفتاح السياسي سجل نقاطا متقدمة في مجال استعادة دور مصر في القضية وسحب حماس من الحضن الايراني وتوحيد الموقف الفلسطيني لمواجهة التعنت الاسرائيلي في مجال البحث في ملفات معينة.
وتندرج ضمن هذه السيناريوهات ايضا، خطوة ضبط المخيمات الفلسطينية في لبنان ووضعها تحت امرة الحكومة الفلسطينية بالتعاون مع الدولة اللبنانية التي تؤكد ضرورة ان تصبح تحت سلطتها الكاملة لضبطها ومنع استخدامها من الارهابيين والمتطرفين والخارجين على القانون كما هي الحال راهنا. وهذا المسار تضيف الاوساط بدأ العمل به منذ مدة من خلال خروج المطلوبين من عناصر متطرفة وارهابية الى تركيا ودول أخرى. اما ابرز الخطط المرسومة للحل الشامل، فتكشف الاوساط انها ترتكز الى قيام اتحاد كونفيديرالي يضم مصر والاردن واسرائيل ودولة فلسطين في الضفة، وانشاء اقليم غزة الذي يضم قطاع غزة ومساحة من صحراء سيناء يقيم فيها الفلسطينيون حيث يضيق بهم القطاع. ومن خلال هذه الخطوة تفيد الاوساط ان مصر تضرب عصفورين بحجر، فتساهم من جهة في حل القضية الفلسطينية وتساعد من جهة اخرى على انهاء الحالة الارهابية التي تعصف بسيناء من خلال اقتطاع مساحات منها للفلسطينيين.
ويدعم مخطط الحل المشاراليه، وفق الاوساط الرئيس الاميركي دونالد ترامب ويعتبره الافضل والاسرع والاكثر قابلية للتحقيق، اذا ما اتفق الطرفان على استئناف المفاوضات قريبا، بحيث ومع تقدم الحل السوري مطلع العام وبدء البحث في التسوية وتفاصيلها، تشهد القضية الفلسطينية دفعا دوليا قويا نحو جلوس الطرفين الى طاولة الحوار لاستئناف المفاوضات.






