المركزية- في محاولة جديدة منه لتأكيد ان العهد جامع، وقصر بعبدا ملتقى لكل مكونات النسيج السياسي اللبناني، أيا كانت تموضعاتهم ومواقفهم السياسية، بدا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حريصا على إشراك حزب الكتائب، على رغم بقائه وحيدا خارج حكومة العهد الأولى، في المشاورات التي أجراها لبحث الشروط التي وضعها الرئيس سعد الحريري لإطلاق نفير المرحلة المقبلة، والتي يبقى إبعاد لبنان عن الصراعات والبحث الجدي في إشكالية ترسانة حزب الله واشتراكه في معارك الميدان السوري، على رأسها.
وفي هذا الإطار، علمت "المركزية" أن "المحادثات بين الرئيس عون ورئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل تناولت ملفي النأي بالنفس والتواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية في شأن عودة النازحين السوريين.
وفي ما يتعلق بالقضية الأولى، كرر نائب المتن الموقف الكتائبي المعروف لجهة ضرورة الانتقال من الكلام عن "النأي النفس" إلى "حياد لبنان الكامل عن الصراعات"، منبها في الوقت نفسه إلى أن إذا كان تدخل حزب الله في عدد من أزمات المنطقة أمرا غير مقبول، فإن وجود سلاح خارج الشرعية اللبنانية أمر مرفوض لا يقل خطورة، وإن كان الجميع مصرين على تجاوزه.
وفي ما يتعلق بالتواصل الرسمي بين لبنان وسوريا، اعتبر الجميل أن لا حاجة إلى تواصل رسمي على خط بيروت- دمشق ما دام الروس مستعدين للعب هذا الدور وهو ما أبلغته القيادة الروسية إلى رئيس الكتائب خلال زيارته الأخيرة إلى موسكو قبل نحو شهر، مذكرا بأن العقبة الاساس في هذا الشأن تكمن في أن القضاء اللبناني أصدر مذكرات توقيف في حق المسؤول السوري علي المملوك، المتهم بالاشتراك مع ميشال سماحة في التخطيط لتنفيذ عمليات اغتيال على الأراضي اللبنانية".






