9:30 AMClock
متفرقات
  • Plus
  • Minus

سالم يشارك في احتفال تسليم جائزة "مي الريحاني" إلى "كركلا"

في مناسبة الاحتفال بتسليم جائزة "مي الريحاني" إلى مسرح كركلا، ألقى الدكتور فيليب سالم كلمة بالمناسبة، هذا نصّها: "‏أنا أعرفُ مي جيداً. أعرفُ مي أميرةَ الانتشار اللبناني. وأعرف مي الداعمةَ لحقوقِ المرأة، ومي الأديبةُ والشاعرة. وأعرف ميَ اللبنانية. صديقتي هي ميُ اللبنانية.

‏جمعنا حبُنا للبنان. وجمعُنا التزامُنا بالقضيةِ اللبنانية. كلانا نؤمنُ بأنَ عظمة لبنانَ لم تكن يوما في كيانِه السياسي بل كانت ولا تزالُ في كيانِه الحضاري. هذه الحضارةُ المميزةُ في الشرق. هذه الحضارة التي جعلت من لبنان وطنَ الرسالة. هنا في هذه البقعة الصغيرةِ من الأرض، تعانقُ المسيحيةُ الإسلامُ، وهنا تعانق حضارةُ الشرقِ حضارة الغرب. وحدَه لبنانُ، في هذا الشرق كلِه، هو نموذجٌ للتعدديةِ الحضارية. وهنا تعيشُ الحريةُ.  الحريةُ التي هي البوابة إلى الحضارة. البوابةُ الى الإبداع. يومُنا هذا هو يومُ الإبداع. في هذا اليوم، اختارت لجنةُ جائزةِ مي الريحاني أن تمنحَ الجائزةَ إلى من هم نموذجٌ للإبداع. إلى من رفعوا لبنانَ من رمادِ حروبِه إلى علياءِ مجدِه؛ إلى مسرحِِِِِِ كَركلا. وهنا أودُ أن اتوجَه إلى عبد الحليم وعمر كركلا، وإلى جميع أعضاء الفرقة، وأقولَ لهم: إن "خبطة أدمكم" توحد لبنان لأنها عابرةٌ للطوائفِ وعابرةٌ لكل القوى السياسية. إن "خبطة أدمكم" توزع الفرحَ وتنشرُه في كل مكان. إن "خبطة أدمكم" على الأرض ترفعنا إلى فوق. إلى فوق آلامنا. غريبٌ هذا اللبنان . بالرغم من جراحِه وتدفقِ الدماءِ منها، بقي الفرحُ يتدفق من عندِنا إلى عندِ غيرنا. لم يتمكن الألمُ من شل قدرتنا على الإبداع. أود أن أقول لكم أن "خبطة أدمكم" هي رمزٌ لعنفوانِ لبنان.  هذا اللبنانُ الذي يقتلونه كل يوم، وهو يرفض أن يموت . وهي رمزٌ لكرامة هذا الشعب العنيد المتمردِ على الصعابِ والقادر على الصمود.  خمسون سنةِ من الحروب. وعندنا آلافٌ النازحين من الجنوب الحبيب، الجنوب المدمّر، ولكن ليس عندنا لاجئٌ لبنانيٌ واحدٌ يعيشُ في دول العالم في خيمة، ويقتاتُ من الأمم المتحدة. خمسون سنة من الحروبِ وليس عندنا متسولٌ لبناني واحدٌ في شوارع مدنِ العالم. هذا لم يحدث في التاريخ من قبل.

نحن شعبٌ يؤمنُ بالحياة. نحن لم نولد لنموتَ، لقد ولدنا لنحيا. نحن نحيا لنحتفلَ بالفرح. نحيا لكي نعملَ ونُبدِع.  لكي نقدمَ شيئا للبنانَ والعالم. نحيا لنحبَ ولنعانقَ الآخرين. نحن لا نمجدُ الله بالموت، نمجدُه بالحياة.

‏نحن هنا اليوم في حضرةِ سيدةٍ نذرت نفسَها للبنانَ الرسالة وفي حضرةِ الإبداعٍِ عند كركلا. نغمُرهم كلَهم بالمحبة والوفاء لما قدموه إلى هذا الوطن الجريح.

‏وصلاتي "أن يتطلع الله من السماء وينظر، ويرى هذه الكرمةَ التي يداها غرسَتها ويرعاها".

لِيبارككُم اللهُ جميعاً ويُعطي كل واحد منكم قَبَساً من نوره".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o