Feb 27, 2018 1:56 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

مشاورات ساترفيلد حققت أبرز أهدافها: تعهّد بعدم هزّ الاستقرار! الدبلوماسي غادر الى واشنطن مرتاحا ويعود بعد الانتخابات

المركزية- صحيح أن نائب وزير الخارجية الاميركية دايفيد ساترفيلد لم يتمكن من تحقيق خرق في جدار الأزمة النفطية التي فتحتها تل أبيب مع بيروت بإعلان وزير دفاعها أفيغدور ليبرمان ملكية اسرائيل للبلوك رقم 9، غير ان جولاته بين الدولتين في الأيام الماضية، أحرزت نجاحا "نصفيا" وفق ما تقول مصادر دبلوماسية متابعة لـ"المركزية"، ذلك انها سمحت للدبلوماسي الاميركي بالوصول الى 50% من أهداف مشاوراته المكوكية المكثفة.

فبحسب المصادر، لم تكن أجندة ساترفيلد تلحظ فقط التوصل الى "تسوية" لفضّ الخلاف النفطي، بل كانت تتضمن – أو حتى يتصدّرها، هدف تثبيت الاستقرار على الحدود الجنوبية ومنع الكباش المستجد، من اتخاذ منحى تصعيدي قد يهز الامن في الدولتين وتحديدا في لبنان الذي تعتبر واشنطن هدوءه خطا أحمر، كما ان شظاياه قد تطال المنطقة برمّتها وتزيد نيرانها المشتعلة أصلا، لهيبا.

وبالفعل، تتابع المصادر، تمكّن الدبلوماسي من انتزاع تعهد من الجانبين اللبناني والاسرائيلي بإبقاء الاستقرار سائدا، وبعدم إقدام أي منهما على خطوات تمسّه وتتهدده، على ان يواصل كل منهما محاولة اثبات أحقية وجهة نظره، عبر الاطر القانونية والدبلوماسية من جهة، وعبر الاجتماعات الثلاثية التي ترعاها الامم المتحدة (اليونيفيل) في الناقورة، من جهة ثانية.

وتقول المصادر ان مباحثات ساترفيلد في تل أبيب انتهت بوعد من الكيان العبري بالتزام التهدئة، كما انه لمس خلال مفاوضاته في بيروت أيضا، حرصا على الاستقرار "شرط الا تعتدي اسرائيل على السيادة اللبنانية برا او بحرا". وقد دلّ اقتراح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون منذ ايام، الذهاب الى خيار "التحكيم"، الى التزام لبنان الوسائل "السياسية" للدفاع عن حقوقه، وهذا ما ارتاح اليه الاميركيون. كما قُرئ موقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، والذي بدا فيه يضع نفسه في تصرّف الدولة، بايجابية في الاوساط الاميركية، دائما بحسب المصادر، اذ اوحى بأن "الحزب" لن يقدم على خطوات أحادية الجانب على الحدود. وقد قال حرفيا "فليأخذ المجلس الاعلى للدفاع في لبنان، الآن قرارا بمنع منصات استخراج النفط في بحر فلسطين المحتلة، وسنمنعها عن العمل في غضون ساعات".

وبعد ان وضع هذه المواقف "المطمئنة" في جيبه، غادر ساترفيلد المنطقة وعاد الى واشنطن. وبحسب المصادر، فإن الرجل لن يعود قريبا الى لبنان او اسرائيل، بل ان محركاته قد تنشط مجددا على خط الصراع النفطي، في أعقاب الانتخابات النيابية المقررة في ايار المقبل.

ولا تبدو الادارة الاميركية مستعجلة انهاء الكباش، تضيف المصادر، طالما ان الاستقرار محفوظ على الحدود من جهة، وما دامت عمليات التنقيب في البحر لن تبدأ قبل مطلع العام 2019، من جهة أخرى. لكن في الاثناء، قد تستمر حركة الاتصالات بعيدا من الاضواء بين بيروت وتل ابيب وواشنطن والامم المتحدة، لمحاولة انضاج صيغة "تفاهم ما" قبل انطلاق الورشة النفطية في المياه اللبنانية. غير ان نتائج هذه المباحثات ضبابية في ظل تمسك لبنان بكل ثرواته ورفضه التنازل ولو عن أصغر جزء منها. ويدل سقوط اقتراح فريديريك هوف الذي حمله ساترفيلد أولا (اعطاء لبنان 60% من الثروة في المنطقة المتنازع عليها مقابل 40% لاسرائيل)، ومن بعده تعثُّر اقتراحه حصول لبنان على 75% مقابل 25% لاسرائيل، واصطدام المقايضة التي عرضها أخيرا بين الحدود البرية (تُثبت كما يريدها لبنان) والحدود البحرية (التي تصبح محط تفاوض مع تل ابيب)، الى ان ابرام تسوية، لن يكون مهمّة سهلة، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o