4:27 PMClock
تحليل سياسي
  • Plus
  • Minus

روما تختبر اتفاق الإطار... ولبنان يتمسّك بالانسحاب أولًا
عون وسلام يدينان الاعتداءات على السعودية: تضامن كامل مع الخليج
بري يرفض "التجريبية"...والنواب السنّة يشاركون في جلسة التشريع

المركزية- بين مفاوضات دقيقة في روما لترجمة اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل إلى خطوات ميدانية، وتجاذب داخلي حول جدوى "المناطق التجريبية" وآليات تنفيذ الاتفاق، انشغلت الساحة اللبنانية بمسار يُعدّ اختباراً جديداً لوقف إطلاق النار ولإمكان تحقيق انسحاب إسرائيلي تدريجي من الجنوب. وفي موازاة المواكبة الأميركية الحثيثة، برزت مواقف رسمية تؤكد أولوية تثبيت السيادة اللبنانية، في مقابل تصعيد سياسي من المعارضين للمفاوضات، فيما تزامن ذلك مع إدانة لبنانية رسمية للاعتداءات على السعودية، واستعداد مجلس النواب لجلسة تشريعية يُتوقع أن تشهد نقاشات حول ملفات خلافية، في مقدمها قانون العفو العام.

مفاوضات في روما: الحدث اليوم تركز في روما التي استضافت الجولة السادسة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، في محاولة لنقل اتفاق الإطار الموقع في واشنطن أواخر حزيران إلى "الارض"، من خلال إنشاء "مناطق تجريبية" في جنوب لبنان، تنسحب منها القوات الإسرائيلية تدريجياً مقابل انتشار الجيش اللبناني تحت إشراف أميركي.

مواكبة اميركية: واذ تابع قائد الجيش العماد رودولف هيكل المفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية من القصر الجمهوري في بعبدا، ومع ان السفير الاميركي لدى لبنان ميشال عيسى لم يشارك في جولة المفاوضات اليوم، تحظى المفاوضات التي تستمر يومين، بمتابعة مباشرة من وزارة الخارجية الأميركية، التي تسعى إلى تثبيت وقف إطلاق النار ودفع الطرفين نحو تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق، مع إمكانية إعادة المحادثات إلى واشنطن إذا واجهت الجولة الحالية عراقيل. وستشكّل لجان متعددة الاختصاصات لتعمل على تحقيق نجاح العمل في المناطق التجريبيّة في الجنوب على أن تتدخّل اللجنة السياسية عندما تدعو الحاجة. وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية بعد الظهر ان إسرائيل أكّدت في روما استعدادها للانسحاب من منطقتين تجريبيتين جنوب لبنان

 

أولوية لبنان: وفيما واكب رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون اثر عودته من قطر اليوم، المحادثات التي  تسبّب  تأخُّر الوفد الاسرائيلي اكثر من ساعة وقسم من الوفد الأميركي، في الوصول، بتأخير انطلاقها، أفادت مصادر بعبدا ان البحث بالنسبة للبنان تركّز حول كيفية وضع الآليات التنفيذية لاتفاق الإطار. وقالت: الخطوة الأولى بالنسبة للبنان تكمن في تسجيل انسحاب اسرائيلي من أول شبر من الاراضي اللبنانية. وتابعت: المبدأ اللبناني ينص على وجوب أن تكون المنطقة النموذجية محتلة. ايضا قالت مصادر متابعة للمفاوضات ان "وضع آلية تنفيذية للإطار أمر أساسي نظرا لوضوحه لناحية إنشاء اتفاق أمني طويل الأمد ولناحية احترام سيادة البلدين ما يدحض كل ما سبق من كلام عن مناطق عازلة أو اقتصادية".

"حسن نية اسرائيل": وبينما لفت قول وزير الخارجية الإسرائيلي "نمضي قدما في تطبيق المنطقتين التجريبيتين في جنوب لبنان وسنثبت حسن النية خلال جولة مفاوضات روما"، يستمر الثنائي الشيعي في التصويب على المفاوضات.

تشدد بري والحزب: اليوم، شدد رئيس مجلس النواب نبيه بري على أن التفاوض المباشر الذي أفضى إلى "صيغة الإطار" لم يحقق حتى الآن أي نتائج ملموسة لمصلحة لبنان، مؤكداً أنه سيكون أول المرحبين بأي إنجاز يؤدي إلى الانسحاب الإسرائيلي، وعودة النازحين، وإطلاق الأسرى، وإعادة الإعمار، مضيفًا: "ما يهمني في نهاية المطاف هو أكل العنب وليس قتل الناطور". وجدد رئيس المجلس رفضه لما يُطرح بشأن اعتماد "المناطق التجريبية"، معتبرًا أن تطبيق هذا الخيار يعني عمليًا إطالة أمد الانسحاب الإسرائيلي لنحو سنتين، فضلًا عن وجود اعتراضات مبدئية على الفكرة نفسها، لافتًا إلى أنه سبق أن اقترح اعتماد الأقضية بدلًا منها... بدوره، اعتبر رئيس "تكتل بعلبك الهرمل" النائب الحاج حسن، أن "السلطة السياسية تخفي على شعبها مضمون إتفاق الإطار، وهذا خطأ كبير ولا يتعاطون كدولة، وأن هذا الإتفاق ثلاثي بالشكل وأحادي الجانب وهو إسرائيلي بإمتياز". ورأى أن "السلطة تخلت عن قضية الأسرى وخصوصاً في ظل التنازلات المستمرة ومنها إتفاق العار، وباتت غير معنية بكل ما يحصل من إستهدافات للمدنيين والجيش وما نشهده من تدمير ممنهج للقرى الحدودية". وختم الحاج حسن "السلطة للأسف مستمرة بتقديم التنازلات للعدو في اللقاءات التي تحصل، ولا نعول على تقديم أي إنجازات".

مس بعمق لبنان: الى ذلك، دان الرئيس عون - الذي توجه الى قطر صباح اليوم ترافقه السيدة الاولى حيث قدم التعازي  إلى أمير الدولة الشيخ تميم بن حمد ال ثاني بوفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني - الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها دول الخليج العربي الشقيقة، والتي كان آخرها الاعتداء الآثم الذي استهدف المملكة العربية السعودية الشقيقة، وكذلك استهداف المملكة الأردنية الشقيقة وقال "إننا نرى في هذه الأعمال العدائية محاولات مكشوفة ومتعددة المصادر، لا تستهدف فقط أمن المملكة وسيادتها والدول المستهدفة، بل تسعى بشكل ممنهج إلى تقويض استقرار منطقة الخليج العربي وإبقاء المنطقة بأسرها في حالة دائمة من التوتر والقلق، بما يخدم مخططات لا تريد الخير لشعوبنا العربية. ومن منطلق الروابط التاريخية والأخوية الوثيقة التي تجمعنا بأشقائنا، نؤكد اليوم على التضامن اللبناني الواسع والكامل —رسمياً وشعبياً— مع المملكة العربية السعودية ومع كافة دول الخليج العربي ومع المملكة الأردنية الهاشمية، معتبرين إن أمن هذه الدول واستقرارها هما جزء لا يتجزأ من الأمن القومي العربي، وإن أي مساس بسيادة أشقائنا هو مساس بالعمق اللبناني والعربي. ونسأل الله تعالى أن يحفظ المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة، والاردن ويديم عليها نعمة الأمن والأمان والازدهار".

سلام يدين: من جهته، دان رئيس الحكومة نواف سلام "بأشدّ العبارات الاعتداءات التي تستهدف المملكة العربية السعودية، والتي تشكّل انتهاكاً صارخاً لسيادة المملكة وأمنها وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة برمتها واستقرارها وللسلم والأمن الدوليين، ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة". أضاف في بيان "وإذ نؤكد تضامننا الكامل مع المملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومةً وشعباً، فإننا نعلن وقوفنا الثابت إلى جانبها في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها، ونؤيد حقها الكامل في اتخاذ ما تراه ضرورياً من إجراءات لحماية أراضيها ومواطنيها ومصالحها، انطلاقاّ من الحق المشروع في الدفاع عن النفس. ان استمرار هذه الاعتداءات يكشف إصراراً خطيراً على تقويض الجهود الرامية إلى إحلال الأمن والاستقرار في الخليج العربي".

لا مقاطعة سنية؟: تشريعيا، وعشية جلسة دعا اليها الرئيس بري الاربعاء والخميس، أعلن النائب وليد البعريني، عدم مقاطعة النواب السنة الجلسة التشريعية غدا، مؤكدًا التوجه لإعادة النظر في بعض النقاط المهمة في ما يتعلق بمشروع قانون العفو العام والتواصل مع جميع الافرقاء في المجلس النيابي.  وقال البعريني في حديث اذاعي: إذا تم الاتفاق معهم فلن نقاطع وإذا لم يتم الاتفاق فسنضغط لسحب مشروع القانون ولكن لن نتوجه إلى المقاطعة لأن هناك قوانين تهم المجتمع اللبناني ونحن نعمل دائما لخدمة وطننا.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o