المركزية- حط وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في طهران الاثنين، حيث التقى نظيره الإيراني، عباس عراقجي، لمناقشة خطوات خفض التصعيد في المنطقة، في زيارة هي الأولى له منذ شباط 2025.
في مؤتمر صحافي مشترك، أكد الضيف الروسي أن بلاده جاهزة للمساعدة الدبلوماسية بين إيران وأميركا. أضاف "جاهزون لإيجاد حل مقبول للأزمة بين إيران وأميركا". وأشار إلى أن روسيا ملتزمة بوثيقة التعاون الاستراتيجي مع الجانب الإيراني، لافتا إلى أنه أجرى مباحثات جيدة ومثمرة ومفصلة مع نظيره الإيراني. وأوضح أن بلاده ملتزمة باتفاقية التعاون الاستراتيجي مع طهران.
من جهته، شدد عراقجي على أن "انعدام الأمن في مضيق هرمز أتى نتيجة مباشرة للعدوان الأميركي الإسرائيلي". واعتبر أن "العدوان الأميركي الصهيوني على إيران والحصار الاقتصادي سببان رئيسيان لانعدام الأمن في المنطقة"، وفق قوله. واشار الى أنه بحث مع لافروف التطورات في اليمن ولبنان وفلسطين وأفغانستان. وكرر عراقجي ألا حل عسكريا لقضايا المنطقة، بل يجب أن يأتي الحل عبر الدبلوماسية.
لمعرفة اهداف هذه الزيارة لا بد من وضعها في اطارها الزمني. فهي تأتي، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، بعد اتصال جرى بين الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين، تخلله اتفاق في مجال طاقة يتيح خفض سعر الديزل في العالم، وأعربت روسيا خلاله ايضا عن استعدادها لتسهيل الحوار بين الجانبين الأميركي والإيراني، عبر استقبال كميات اليورانيوم المخصب الموجود في الداخل الإيراني.
كما تأتي بعد زيارة لافروف المنامة الاحد حيث شدد على ضرورة العودة إلى اتفاق إسلام آباد. وقال إن زيارته تهدف إلى "منع عودة حرب واسعة النطاق"، في ظل تعثر المحادثات بين طهران وواشنطن.
موسكو تحاول اذا لعب دور الوسيط بين ايران وواشنطن وبين ايران ودول الخليج من جهة ثانية. صحيح انها لطالما كانت حليفة لطهران، الا ان موسكو تعتبر ان لا بد من تفادي تجدد الحرب لانها ستصيب الاقتصاد العالمي مقتلا، لذا تحاول اقناع الجمهورية الإسلامية بتنازلات ما لتسهيل التسوية، وتحاول اقناعها ايضا بلجم الحوثيين لان اعتداءاتهم على السعودية ستوسع الصراع الاقليمي. حتى الساعة، مساعي الكرملين غير واضحة النتائج وقد لا تتمكن من تحقيق خرق، لكنه مستمر بها، وعينه على جوائز من ترامب اذا نجح في ذلك، يقدّمه لها في ملفات اوكرانيا والعقوبات...






