Dec 11, 2017 3:14 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

روسيا تتحرك اقليميا لحل ازمات المنطقة من اليمن الى فلسطين بتفويض أميركي

المركزية- في اجتماع هو الثاني من نوعه بين الرجلين في أقلّ من شهر، التقى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين نظيرَه السوري بشار الاسد، في صورة مفاجئة اليوم، في قاعدة حميميم الروسية في سوريا، وهو في طريقه الى مصر. واذا كان لقاء الرئيسين في سوتشي في 20 تشرين الثاني الماضي أراده "القيصر"، وفق ما تقول مصادر دبلوماسية متابعة لـ"المركزية"، لابلاغ الاسد بأنه وبعد سقوط "داعش" عسكريا، آن الاوان لوقف الحرب والجلوس الى طاولة المفاوضات، فإن الاجتماع الثاني اليوم والذي شارك فيه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو  وقائد القوات الروسية في سوريا سيرغي سوروفيكين، يذهب في الاتجاه عينه، خصوصا ان بوتين أمر إثره "بسحب قسم من القوات الروسية من سوريا"، بحسب ما ذكرت وكالة انترفاكس التي نقلت ايضا عن بوتين قوله "خلال نحو عامين، قضت القوات المسلحة الروسية بالتعاون مع الجيش السوري على الارهابيين الى حد كبير. بالتالي اتخذت قرار اعادة القسم الاكبر من الوحدات العسكرية الروسية المتواجدة في سوريا الى روسيا".

المصادر تلفت الى ان كل المؤشرات تدل الى ان عام 2018 سيكون عام تسوية النزاع السوري. فالجدير ذكره في السياق، أن سحب القوات الروسية من سوريا يأتي أيضا غداة عودة وفد النظام السوري أمس الى مفاوضات جنيف. وقد لعبت موسكو دورا في تبديل قرار دمشق التي كانت تميل نحو مقاطعة المحادثات ردا على موقف المعارضة السورية التي تتمسك برحيل الاسد قبل اطلاق المرحلة الانتقالية في البلاد. 

واذ تشير الى ان روسيا في صدد جولة مشاورات اقليمية ودولية واسعة لاعداد العدة للحل السوري المنتظر، وقد انتقل بوتين من القاهرة التي زارها اليوم الى أنقرة حيث عرض مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان في فرص التوصل الى حل سياسي للازمة السورية وفق ما أعلن الكرملين، تكشف المصادر ان موفدا روسيا قد يتوجه قريبا الى السعودية لاجراء محادثات مع قياداتها، حول أزمات المنطقة.

وبحسب المصادر نفسها، فإن موسكو تتطلع الى استعادة دورها في الشرق الاوسط عبر المساهمة في إيجاد حلول لكل النزاعات التي تمزّقه، من اليمن الى العراق، وليس للأزمة السورية فقط. وهي تحظى في مساعيها هذه، بتفويض أميركي تام، يتيح لها القيام بما تراه مناسبا لتسوية الاوضاع في تلك البلدان، لكن شرط ألا تتفرد في خطواتها وأن تُبقيها منسّقة مع واشنطن من جهة، وأن تعمل على تقليص النفوذ الايراني في المنطقة من جهة أخرى. وعليه، تقول المصادر ان من المتوقّع ان نشهد في قابل الايام، دخولا روسيا على الخط اليمني لمحاولة لجم التوتر الذي تعيشه البلاد منذ اغتيال الحوثيين الرئيس اليمني السابق رئيس حزب المؤتمر الشعبي العام علي عبدالله صالح، وإطلاق عجلة مفاوضات بين الاطراف المحليين والاقليميين المعنيين بالوضع اليمني للاتفاق على صيغة جديدة للحكم في البلاد. وتقول المصادر ان المبعوث الروسي العتيد يفترض ان يعرض للازمة هذه، في المملكة وايران.     

ولتكتمل الصورة، تتابع المصادر، قد تتحرك روسيا ايضا على خط الصراع العربي – الاسرائيلي. فبعد قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، والذي أفقد واشنطن صفة "الوسيط" بين طرفي النزاع، من غير المستبعد بحسب المصادر أن يجيّر البيت الابيض الى الكرملين مهمة استكمال مفاوضات السلام، انطلاقا من الواقع الجديد الذي فرضه موقف ترامب، والذي من شأنه دفع الاسرائيليين والفلسطينيين الى الانخراط مجددا في المحادثات، كلّ منه لمصالحه الخاصة، تختم المصادر.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o