المركزية – بورصة ملء الشغور الرئاسي واجراء الانتخابات رغم تحديد رئيس المجلس النيابي نبيه بري التاسع من الشهر المقبل موعدا للجلسة، لم تستقر على معطى إيجابي بعد . المستجد الوحيد والظاهر حتى اليوم لا يعدو اكثر من مشاورات محصورة داخل المكونات السياسية والحزبية ، واستطلاعات من بعد لتوجهات ومواقف سائر الأطراف في انتظار اطلاق شارة الانطلاق لعجلة المشاورات الجدية ، وطرح الأطراف مواقفها وتوجهاتها الحقيقية على الطاولة .
وعلى رغم ان التقاطعات السياسية الداخلية في معظمها تبدو وكأنها تتفاعل إيجابا اقله قولا ولفظا مع ضرورات البلد وحاجاته الملحة في هذه الظروف التي يمر فيها الى انتخاب رئيس للجمهورية، فإن هذا المشهد يعد امرا جيدا وخطوة أولى متقدمة في هذا المسار ،لكنها تبقى ناقصة ان لم يقترن فيها القول بالفعل وحسم الخيارات والالتزام من قبل الجميع بالنزول الى مجلس النواب والمشاركة الكاملة في جلسة الانتخاب وترك اللعبة الديموقراطية تأخذ مجراها الطبيعي والمعبر الأساس لتحقيق هذا الهدف هو الحفاظ على نصاب الثلثين فما فوق في كل دورات الانتخاب، علما ان منسوب التشاؤم اليوم هو اقل مما كان عليه في الجلسات السابقة .
يقول النائب التغييري ملحم خلف لـ "المركزية" ان جلسة التاسع من كانون الثاني الانتخابية التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري حاصلة حكما . اما قضية اكتمال نصابها من عدمه فهذا شيئ اخر .البعض يشارك ما قاله مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والشرق الأوسط مسعد بولس حول ضرورة الانتظار شهرين او ثلاثة إضافيين لاجراء الاستحقاق واخرون يتذرعون بالتريث لجلاء الصورة في سوريا والمنطقة ويتناسون او يتغافلون عن الخطورة المحدقة بلبنان جنوبا وشمالا التي توجب اليوم اكثر من أي يوم مضى تحصين البلاد بالذهاب عاجلا الى انتخاب الرئيس العتيد ، من ثم تشكيل حكومة قادرة لا تمت بصلة للمنظومة الحاكمة تعلي شأن القضاء لاعادة ترميم الشرعية وتنفيذ كامل القرارات الدولية بما يعيد الثقة المحلية والخارجية بلبنان الجديد .
وعن غياب الحماسة الرئاسية حتى الساعة رغم ضيق الفترة الفاصلة عن جلسة الانتخاب يوضح خلف : رغم أهمية هذا الاستحقاق التاريخي لا يزال المشهد ضبابيا . لا نعرف من هم المرشحون الجادون . ما هي رؤاهم لاخراج البلاد من ازماتها . قد يكون صحيحا ان الدستور لا يفرض اعلان الترشح او طرح برنامج حكم ، لكن الأوضاع الدراماتيكية التي يعيشها لبنان تجعل من هذا الإعلان ضرورة وطنية .لذا على القادرين حمل هذه المسؤولية الوطنية الإعلان الفوري عن ترشحهم مع رؤية واضحة لمعالجة القضايا المصيرية إضافة الى تحديد فريق العمل الحكومي الذي سيعتمدون عليه .
" المسؤولية وطنية على النواب ترجمتها دستوريا ليكون لنا رئيس الشهر المقبل ويكفي انتظارا للموفدين والخماسية ودولها"، يختم النائب خلف .






