Dec 11, 2024 5:49 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

ردات فعل تقابل تبدل موازين القوى ..كيف يتحقق حلم الشرق الاوسط الجديد؟

يولا هاشم

المركزية - أعلن الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان حلّ أزمة الشرق الأوسط أسهل من حلّ الأزمة الأوكرانية، من جهته، اعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل تعمل بطريقة منهجية على تفكيك ما يسميه محور الشر، مؤكدا أن محور الشر لم ينته ولكن إسرائيل تغير الشرق الأوسط وتعزز موقعها كدولة مركزية في المنطقة، "فقد دمرنا كتائب حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، وضربنا حزب الله في لبنان، وقتلنا (حسن) نصر الله".

وعن سقوط نظام  الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، قال نتنياهو إن فصلا جديدا في تاريخ الشرق الأوسط فتح أمس الأحد، "فنظام الأسد انهار بعد 54 عاما من الحكم".

 مع سقوط نظام بشار الاسد في سوريا ،هل باتت المنطقة على قاب قوسين أو أدنى من تحقيق حلم الشرق الاوسط الجديد؟

السفير السابق في واشنطن رياض طبارة يؤكد لـ"المركزية" ان "الأمور لم تنتهِ في الشرق الاوسط مع تغيّر نظام ومجيء آخر. ما حصل هو تحوّل موازين القوى، فقد ضعُفَت كل من روسيا وايران، ولو لم يكونا متفقين بين بعضهما، وضَعُف معهما "حزب الله". هذا المحور ضعف وتحول ميزان القوى تجاه تركيا. والسؤال المطروح اليوم، هل سيثبت هذا النظام او ميزان القوى الجديد على الأرض؟ هل سيتم التحوّل بشكل سلمي ومن دون أي خضات ام سيحصل صراع على قيادة الشرق الاوسط، أي ان يحاول الفرقاء الخاسرون مجددا أخذ دورهم بالكامل؟ لا أتصور ان روسيا وايران وحزب الله سيعضون على جرحهم ويكملون طريقهم".

ويشير طبارة الى ان "ميزان القوى تبدّل ودخلت تركيا على الخط، وكذلك الولايات المتحدة التي تساندها بشكل ما رغم الخلافات بينهما في ما يتعلق بقضية الأكراد. لكن لا يمكن القول بأن هذا الفريق استسلم والفريق الآخر عض على جرحه ومشى. الجيوسياسة والتاريخ أثبتا ذلك. ما حصل هو ان موازين القوى تغيرت في هذه مرحلة وستقابلها ردة فعل. ايران لن تقبل بأن دورها انتهى في الشرق الاوسط، خاصة وان ما زالت لديها ميليشيات متحالفة معها ولديها أطماع ومصالح، وبالتالي لن تستسلم بهذه السهولة".

ويسأل طبارة: "ما الذي ستفعله روسيا أيضاً؟ لديها قاعدة حميميم، المركز الوحيد لها في المياه الدافئة في البحر المتوسط، المهم جدا استراتيجيا لها، والتي تحلم به منذ زمن القياصرة وحصلت عليه، فهل ستستغني عنه بهذه السهولة؟ بالطبع ستكون لديها ردة فعل. لكن ما هي؟ لا أظن أنها ستكون حرب عالمية ثالثة وإنما ردة فعل سلبية من هذه المجموعة. حتى حزب الله، اعتقد انه سيكوّن نفسه من جديد بطريقة أخرى. لا أجزم، لكن هذا ما يحصل عادة في الجيوسياسة. موازين القوى لا تتغير إلا بانكسار كامل كما حصل مع هتلر وإلا فإنها تبقى بين أخذ ورد بين الفريقين الخاسر والرابح حتى تثبت نهائيا كيفية توزع هذه الموازين. باعتقادي، لسنا أمام مرحلة حروب ولكن أيضاً لن تكون مرحلة ثابتة بل شد حبال ومحاولات إعادة نفوذ لبعض الدول التي خسرت. كيف سيتعاملون معها؟ هل ستعطيها تركيا والولايات المتحدة مكاسب سياسية؟ ليس بهذه السهولة. وسنكون أمام مرحلة غير مستقرة. ما حدود عدم الاستقرار؟ لا اعتقد ان احدا يعلم لكنها تتوقف عند هذه الدول وكيفية تعاملها مع بعضها جيوسياسيا، وما إذا كانت ستجد لها حلاً سياسياً".

ويختم طبارة: "عندما يصل ترامب الى البيت الابيض، لا نعلم ما سيكون موقف واشنطن الحقيقي. اعتقد ان سياسة ترامب التهدئة، لأنه يؤمن كما جاء على لسان صهره جاريد كوشنير، اننا نريد صنع سلام في الشرق الاوسط ليس من خلال الفلسطينيين بل من خلال التفاهمات خارج إطار فلسطين، أي التطبيع. هل سيذهب ترامب باتجاه التطبيع ويهدئ الامور قدر الامكان سياسيا كي يتمكن من الوصول الى التطبيع؟ ترامب يؤمن بحل قضية الشرق الاوسط وعلاقة الدول العربية بإسرائيل أولاً وبعدها حلّ قضية الفلسطينيين. لذلك هو يحتاج الى الاستقرار بأي ثمن إذا قرر السير في هذا الاتجاه. القضية معقدة إذا أراد السير بالتطبيع. فكيف سيجذب السعودية بالتطبيع مع اسرائيل وهي تحارب فلسطين واحتلت أراض جديدة في سوريا؟ الامور ليست سهلة، وترامب سيواجه مشاكل معقدة، لكنه باعتقادي، سيضع ثقلاً كبيراً في المنطقة. هناك تعقيدات حول دور ايران وروسيا في المنطقة وكيف سيتعامل مع اسرائيل للتطبيع. كل هذه المشاكل تعني ان الامور في المرحلة القادمة والمستقبل المنظور غير مستقرة بشكل كامل".

 

 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o