Jun 9, 2026 11:02 PMClock
أخبار محلية
  • Plus
  • Minus

رابطة التعليم الأساسي: لإعادة النظر في قرار اجراء امتحانات شهادة الثانوية العامة

استغرب رئيس رابطة معلمي التعليم الأساسي الرسمي حسين جواد في بيان أن "في الوقت الذي ما زال لبنان يعيش تحت وطأة التهديدات الأمنية المستمرة، وتداعيات الحرب التي ألقت بظلالها الثقيلة على حياة المواطنين، يأتي الإصرار على المضي في إجراء الامتحانات الرسمية لشهادة الثانوية العامة وكأن البلاد تنعم باستقرار طبيعي، في تجاهل مقلق للوقائع الميدانية والمخاطر المحدقة بالطلاب والمعلمين على حد سواء".

 

وقال إنّ "مسؤوليتنا الوطنية والتربوية والخلقية تُحتّم علينا رفع الصوت عاليًا رفضًا لأي قرار قد يعرّض أبناءنا الطلاب والهيئات التعليمية للخطر، وبخاصة في ظل استمرار القلق الأمني، وعدم استقرار الأوضاع، وإمكان تطور الأحداث بصورة مفاجئة تهدد سلامة التنقل والوصول إلى مراكز الامتحانات".

 

وسأل: "كيف يمكن مطالبة طالب يعيش القلق اليومي والخوف وعدم الاستقرار النفسي بأن يخوض امتحانًا مصيريًا؟ وكيف يمكن تحميل المعلمين والمراقبين مسؤوليات إضافية وسط ظروف استثنائية تهدد أمنهم الشخصي وسلامتهم؟ وأي عدالة تربوية يمكن الحديث عنها فيما يعيش الطلاب تفاوتًا صارخًا في ظروف التعليم والتحصيل نتيجة الحرب والتهجير والانقطاع والضغوط الاقتصادية والنفسية؟

 

أضاف: "وما يزيد من حجم الاستغراب، أن بعض الأصوات الداعية إلى إجراء الامتحانات الرسمية لا تُنكر وجود المخاطر الأمنية، بل تُقرّ بها وتعترف بخطورة المرحلة، ثم تعود لتدفع في اتجاه المضي بهذا الاستحقاق وكأن الاعتراف بالخطر يُسقط المسؤولية عنه. إنّ هذا التناقض يطرح علامات استفهام كبيرة في شأن الموازنة بين الحرص المعلن على سلامة الطلاب والمعلمين، وبين الإصرار العملي على وضعهم في ظروف محفوفة بالمخاطر. فحين تكون السلامة العامة موضع شك، لا يعود مقبولًا التعامل مع الامتحانات بمنطق المكابرة أو تسجيل المواقف، بل بمنطق المسؤولية الوطنية والتربوية التي تضع أمن الإنسان فوق أي اعتبار".

 

واعتبر "أن الإصرار على إجراء الامتحانات في هذه الظروف لا يمكن قراءته إلا بوصفه انفصالًا عن الواقع، وتجاهلًا لحجم المعاناة الوطنية، وتقديمًا للشكل الإداري على حساب الأمن الإنساني والتربوي. فالشهادة الرسمية يجب أن تبقى عنوانًا للعدالة والإنصاف، لا أن تتحول إلى اختبار لقدرة الطلاب على تحمّل الخوف والمخاطر.

 

ودعا " الجهات الرسمية والتربوية إلى تحمّل مسؤولياتها الوطنية، وإعادة النظر الفورية بهذا القرار، واعتماد خيارات استثنائية وعادلة تراعي الظروف القاهرة التي يمر بها لبنان، وتحفظ حق الطلاب، وتصون سلامة المعلمين والعاملين في القطاع التربوي.مشدداً إن حماية الإنسان تبقى أولوية تتقدّم على أي استحقاق، وأمن الطلاب والمعلمين ليس تفصيلًا يمكن تجاوزه أو التقليل من شأنه".

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o