المركزية- توجه مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بالقول: نحن معك شاء من شاء وأبى من أبى، لا بل كل اللبنانيين معك، لأنك رجل المواقف الوطنية الخالصة والرجل الذي يقول دائما مصلحة الوطن اولا".
كلام المفتي دريان جاء خلال رعايته الاحتفال الديني الذي اقامته المديرية العامة للأوقاف الإسلامية في مسجد محمد الأمين، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف في قاعة الرئيس الشهيد رفيق الحريري في حضور رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، الرئيس فؤاد السنيورة، سفراء دولة الإمارات العربية المتحدة في لبنان حمد الشامسي وجمهورية مصر العربية وليد النجاري وإندونيسيا احمد خازم خميدي، والنواب: احمد فتفت، عمّار حوري، محمد قباني، محمد الحجار وكاظم الخير، ممثل رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى نائبه الشيخ علي الخطيب، ممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز القاضي غاندي مكارم، وحشد من الشخصيات السياسية والاجتماعية والثقافية والمفتين وقضاة الشرع والعلماء.
وقال مفتي الجمهورية "الطائفة السنّية في لبنان عزيزة وقوية ومتماسكة ما دامت مرجعياتها السياسية متفاهمة ومتوافقة على شؤون هذه الطائفة، بوجودكم لن نشعر ابداً بالإحباط، ولسنا محبطين، لأننا دائما متفائلون بأنكم لم تقصّروا يوما في خدمة هذه الطائفة وتحصيل حقوقها، هذه الطائفة لا تريد ان تأخذ حقوقا من احد، ولا على حساب اي طائفة، لنا حقوق في الدولة نريدها منك يا دولة الرئيس سعد الحريري".
وتوجّه الى الرئيس الحريري "تفهمنا استقالتك، وتفهمنا جيداً اسباب هذه الاستقالة، وقلنا في تصاريح عدة نحن مع اسباب الاستقالة ولم نقل اننا مع الاستقالة، وتريثت عن هذه الاستقالة إفساحا في المجال امام جميع القوى السياسية لتتشاور ولتتحاور في كيفية إنقاذ لبنان من المحيط الملتهب وعدم التدخل في شؤون الآخرين من العرب، نحن اللبنانيون الأوفياء الأكثر حرصا على العلاقات الطيبة مع الدول العربية، بخاصة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة ما تغيرنا ولن نتغير ابداً، نحن نقف الى جانب مصر العروبة في فاجعتها الأخيرة، ونحن مع الشعب المصري قيادة وحكومة وشعبا حتى يتم اجتثاث الإرهاب ويعود موطن الشعب المصري امنا مطمئنا سالما، هذه هي مصر العروبة التي تحافظ دوما على الوحدة الوطنية فيها".
اضاف "اما مجلس دول التعاون الخليجي، فنحن في اطيب العلاقات معهم ولا ندخل ابداً في الخلافات، إنما ندخل في باب المصالحات، نحن مع دولة الإمارات العربية المتحدة واغتنمها مناسبة بوجود السفير حمد الشامسي لأقول شكراً دولة الإمارات العربية المتحدة على كل الدعم والمساعدة لعلماء لبنان ولعلماء اوقافنا وانا اعلم جيدا انك انت كنت السبب في استمرار هذه المساعدات. شكراً لدولة الإمارات العربية المتحدة".
واكد المفتي دريان "اننا نحن المسلمون اشد حرصا على الوحدة الوطنية في هذه الأيام، من هنا ندعو جميع اللبنانيين الى التمسك بها والمحافظة عليها برموش العيون"، مشدداً على "ضرورة ان نحمي عيشنا المشترك وعيشنا الواحد والتآلف الوطني بين الطوائف الدينية في لبنان وعلى الجميع ان يتمسك بالدستور وباتفاق الطائف ونحافظ جميعا على الاستقرار الأمني والسلم الأهلي، وطننا عزيز علينا جدا ونحبه كثيراً وعلينا ان نحافظ عليه وبالأخص في هذه الظروف الصعبة التي تمرّ في المنطقة العربية الملتهبة، علينا ان نحافظ على الأمن وعلى الاستقرار وعلى انفسنا وعلى وطننا وعلى ادياننا في هذا البلد"، ولافتاً الى "اننا نستبشر خيراً كل الخير بالمشاورات التي جرت وتجري في القصر الجمهوري في بعبدا وان شاء الله في الأيام القليلة المقبلة سيُبشّرنا الرئيس سعد الحريري بكل ما فيه من خير للبنان وللبنانيين".
وختم مفتي الجمهورية "في ذكرى المولد النبوي الشريف، ودعوة الهدى والنور والرحمة ان يضيء قلوبنا جميعا بنور المحبة والتسامح والسكينة، وان يوفقننا جميعا للعمل الخالص والمخلص من اجل سلام وسلامة إنساننا ووطننا ودولتنا".
اتصالات: من جهة اخرى، تلقى المفتي دريان اتصالا من رئيس مجلس النواب نبيه بري مهنئا بذكرى المولد النبوي الشريف، كما تلقى العديد من الاتصالات للغاية نفسها من وزراء ونواب وشخصيات سياسية ودينية واجتماعية.






