المركزية - رأى المعاون السياسي لرئيس حزب الكتائب سيرج داغر عبر mtv أنه طالما لم تحصل الانتخابات في اسرائيل والانتخابات النصفية في أميركا فإن كل ما يحصل شكلي وتضييع للوقت، معتبرًا أنه ربما على خلفية الانتخابات يحاول نتنياهو أن يقوم بانتصار صغير كـ "علي الطاهر" ولكن لا شيء مهمًا سيحصل في هذه الفترة وهنا إحدى نقاط الاختلاف مع السلطة فهم ينتظرون ونحن نعتبر انه لا يمكننا ان نبقى في حالة الانتظار.
وتمنى على الحزب أن يقوم بخطوة تتمثل بتسليم سلاحه طوعًا للجيش اللبناني.
داغر سئل عن الحوار مع الحزب فقال: "ما أقوله ليس موجهًا ضد الطائفة الشيعية ولا ضد ابن الجنوب ولا ضد الشيعة الأحرار ولا ضد حركة أمل ولا ضد جزء كبير من البيئة الشيعية، إن قيادة الحزب هي فصيل من الحرس الثوري الإيراني وهذا مذكور بنشأة الحزب، فالتركيبية والعقيدة والتمويل والقرار السياسي والأجندة السياسية وجزء كبير من قيادة حزب الله هي أمور مرتبطة عضويًا بإيران، وفعليًا طالما الايراني على طاولة المفاوضات بحاجة لورقة قوة وللحوثي في باب المندب وفصائل العراق وللحزب فالقيادة والقرار في إيران، إذًا على ماذا نتحاور؟"
وأوضح أننا نؤيد الجلوس على طاولة حوار مع "الحزب" إذا قَبِل بتسليم ورقة السلاح للرئيس عون في المفاوضات وهناك خطوات إضافية يجب أن تطبّقها الدولة في حصر السلاح.
واعتبر داغر أن بإمكان حزب الله أن يقوم بخطوة بقوله: أنا قرّرت طوعيًا أن أسلّم سلاحي للجيش اللبناني ويقول نحن كدولة لبنان التي يفاوض باسمها الرئيس جوزاف عون لدينا مطالب وهي الانسحاب الإسرائيلي، إعادة الأسرى وإعادة الإعمار نتعهد بانه إذا حصل ذلك نسلّم سلاحنا وباللحظة التي يمتلك فيها حزب الله الجرأة وينزل عن الشجرة ومصالحته اللبنانيين يكون قد ساهم في التحرير وليس بالاحتلال.
ورأى داغر أن هناك انفصامًا داخل حزب الله الذي فقد قوته التي كان يمتلكها منذ أعوام لافتًا إلى أن عودته إلى الدولة لا يجب أن تتم بتسليم سلاحه فقط بل عبر مدارسه أيضًا التي تدرس مناهج مختلفة عن مناهج الدولة اللبنانية.
وأكد أن جزءّا كبيرًا من مشكلتنا مع الحزب أنه يتسبّب بتدمير الجنوب ونحن نقول إن الجنوب يتعرّض لضغط من شرين شر من إسرائيل وهي الشر المطلق وشر يبدأ بإيران ويمر بحزب الله.
وأشار إلى أنه قبل حروب الإسناد لم يكن الجنوب محتلًا لكن لسوء الحظ مرة أراد حزب الله أن يساند بشار الأسد ومرة أخرى أراد مساندة السنوار ومرة الخامنئي ما أدى إلى التدمير واحتلال جزء من الأراضي اللبنانية .
وقال: "كلنا ندعم فلسطين واكبر المسيحيين دعموا فلسطين في الأمم المتحدة ولكن طريق فلسطين لا تمر بجونية ولا يمكن القبول بإعادة إحياء صيغة 'فتح لاند' التي أضعفت الدولة اللبنانية سابقًَا.
وسأل داغر: "لماذا لا تنتشر القوى الأمنية في الزعيرية ولاسا ولماذا لم ينفذ قرار بيروت منزوعة السلاح؟
ولفت إلى أن أكبر حماية للضاحية الجنوبية أن ينتشر فيها الجيش اللبناني.
وعن التعديل الوزاري قال: "لم يطرح علينا ونحن فخورون بوزيرنا عادل نصّار لأنّ وزارته أنتجت الكثير بأقلّ من سنة وعندما زرت رئيس الحكومة عرضت معه لملفات لم تتقدم بها الحكومة غير مرتبطة بالسلاح كالبيئة والكهرباء".
واعتبر أن هذه الحكومة بالتوجهات السياسية العامة قد تكون من أفضل الحكومات التي تعاقبت على لبنان في الأربعين سنة الماضية.
وعشية ذكرى اغتيال الأمين العام السابق لحزب الله الراحل حسن نصرالله قال داغر: "الشرق الأوسط كان يتابعه ولديه احترام مذكّرًا بخطاب رئيس حزب الكتائب في البرلمان الذي قال كان هناك مجموعة أشخاص كل واحد كان بطلًا لمجتمعه وقضيته، فالمسيحيون لديهم بطل هو الرئيس بشير الجميّل وقد انتصرنا معه وانكسرنا معه، والرئيس رفيق الحريري كان بطلًا لطائفته وقد انتصرت الطائفة السنية معه وانكسرت معه، وعند الطائفة الشيعية كان هناك بطل اسمه حسن نصرالله انتصرت معه وانكسرت معه، مضيفًا: "أبطالنا ليسوا مشتركين فالطائفة الشيعية لا تنظر إلى بشير كبطل ونحن لا نعتبر نصرالله بطلًا ولا نتوافق مع القضية التي كان يحملها لكننا نحترم القصص والشخصيات، مؤكدًا أن الوقت حان لنكتب قصة واحدة، قصّة تجمع كلّ القصص، قصة اسمها لبنان… لبنان الذي يحلم به جميع اللبنانيين، لبنان الدولة الواحدة، الحقيقية، السيّدة، الحرّة المستقلّة".






