المركزية –يترقب لبنان كما المنطقة والعالم تطورات الحرب الإسرائيلية - الإيرانية وما سترسو عليه كي يجري الحسابات والخلاصات الدقيقة عبر هذه التطور الحربي الضخم ، خصوصا بعدما وجد نفسه في قلب الحدث من حيث حبس الانفاس ورصد المستجدات لحظة بلحظة وبمنتهى الحذر حيال أي تورط محتمل جديد لحزب الله في اطلاق صواريخ او مسيرات في اتجاه إسرائيل استجابة لدعوة طهران لاذرعها بما يعيد الخطأ القاتل الذي ارتكب في الانسياق لمساندة غزة . لكن الأمور اتجهت لتجنب هذا القطوع مع الرسالة الشديدة التحذير التي ابلغتها الدولة للحزب كما للتنظيمات الفلسطينية بعدم التورط في هذه الحرب ،كون ضرب ايران بهذا الشكل العنيف وعجزها عن الرد االمتكافئ، من شأنه ان يرسم سيناريو انقلابياً لا سابق له في منطقة الشرق الأوسط سيكون التدقيق في معالمه هو الاستحقاق الأول، بعدما تتظهر صورة نهاية الحرب . هذا ما يقود الى السؤال الكبير عما اذا كانت المنطقة ستقبل على مزيد من المفاجآت بما يقود الى حرب اقليمية ، وهل بات مصير النظام الإيراني نفسه مطروحا بعد هذا الزلزال الذي ضرب ايران وجعلها في اسوأ وضع منذ قيام الثورة الإيرانية .
النائب السابق لرئيس المجلس النيابي ايلي الفرزلي يعتبر عبر "المركزية" ان الهدف الحقيقي للحرب على ايران اسقاط النظام لا الملف النووي ووقف التخصيب . حسناً فعل لبنان بسياسة النأي بالنفس التي اعتمدها ويجب استكمالها بحملة دولية لسحب إسرائيل من النقاط التي تحتلها جنوبا لانه في العلم العسكري والاستراتيجي لا قيمة لها اليوم مع هذه التكنولوجيات الحديثة من استطلاع واستخبار وترصد . اعتقد ان الغرب بما فيه اميركا بدأ يتفهم وجهة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون للوصول الى حصرية السلاح بيد الدولة بالتشاور والحوار لتجنيب البلاد المزيد من الاقتتال الداخلي والانهيار . لا مصلحة للبنان راهنا كما المجتمع الدولي بفتح السجالات على مصراعيها حول أي ملف محلي او خارجي. الفرصة اليوم مع هذه الحرب التي تشنها إسرائيل على ايران اكبر من السابق لاقناع تل ابيب بانهاء النزاع الحدودي مع لبنان، بعدما اثبت كفاءة والتزاما بتطبيق القرارات الدولية واخرها ال 1701 .
ويتوقع الفرزلي توسع دائرة الحرب خصوصا في حال انغماس اميركا فيها اكثر، الامر الذي يجر الى مساندة روسيا والصين لإيران ويؤدي الى مشهدية جديدة اقله في المنطقة التي تعيش الارباك والضياع منذ احتلال إسرائيل لفلسطين وحرمان هذا الشعب من ارضه وحقوقه الإنسانية .






