Nov 21, 2017 2:11 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

خلف ليونة نصـرالله رغبة قوية باعـادة احياء التسـوية عون قادر على تقديم الضمانة بعدم تكرار تجارب "الانقلاب"

المركزية- ابعد من الرسائل الانفتاحية التي وجهها امين عام حزب الله السيد حسن نصرالله في اطلالته امس انه اظهر مدى حاجة الحزب لاعادة احياء التسوية السياسية التي حكمت المرحلة منذ انتخاب الرئيس العماد ميشال عون قبل عام ونيف، اذ بدا جليا مدى الانعطافة التي حكمت كلامه في خطاب الامس مقارنة مع التصعيد المعهود في كل ردوده على مواقف مماثلة لبيان وزراء الخارجية العرب الذي حمّله مسؤولية دعم الارهاب في الدول العربية، فالتزم بداية عدم التهجم على المملكة العربية السعودية بشكل فاقع واعلن عن قرب موعد انسحابه من الدول العربية بعدما نفى علاقته باطلاق الصاروخ الباليستي من اليمن في اتجاه الرياض، فهل ان ثمن التسوية باهظ الى حد تقديم الحزب تنازلات على هذا المستوى من الاهمية ؟

تقول اوساط سياسية في المحور المناهض لحزب الله لـ"المركزية" ان السعودية وبعدما لمست ان محور 8 آذار وتحديدا حزب الله خطف التسوية السياسية وحرفها عن هدفها وخطها المرتكز الى التزام لبنان النأي بالنفس عن الصراعات الخارجية وتحييده عن لعبة المحاور، طالبت رئيس الحكومة سعد الحريري بوقف توفير الغطاء السياسي لهذه الممارسات والعودة الى المربع الاول، خصوصا ان حزب الله وظّف ليونته من اجل الدفع نحو حرف لبنان عن النأي بالنفس والتطبيع مع النظام السوري، واستغل خدمة لمشروعه التمددي، حرص الحريري على المصلحة الوطنية والوحدة والاستقرار وتجنيب لبنان تداعيات ما يجري في المنطقة بعدما اغتيل والده من اجل مشروع لبنان واستشهد اقرب المقربين منه من دون ان تكشف الدولة عن القتلة والجهات التي تقف وراءهم. حتى ان فريق 8 اذار عارض انشاء المحكمة الدولية والتعاون معها كما رفض حزب الله تسليم المتهمين بالجريمة الى المحكمة الدولية واصفا اياهم بالقديسين.

امام هذه الوقائع، تضيف المصادر، اعتبرالحريري ان الاجدى انتظار التطورات في المنطقة ونضوج طبخة تسوية الازمات لانها قد تحمل معها الحل للبنان والتصرف بحكمة لوقف آلة القتل في لبنان لاسيما ان ثلاثة اجهزة مخابرات خارجية رصدت اكثر من محاولة لاغتياله، وفق ما نقلت اوساط امنية، وهو ما حمله على مغادرة لبنان. الا ان الاتصالات الدولية والاقليمية وفرت له الضمانات المطلوبة، وبعدما تأكد ان المظلة الامنية متوفرة له في المرحلة المقبلة اتخذ قرارالعودة.

اما ما بعد العودة، فتعتبر المصادر ان الصدمة الايجابية التي احدثها الحريري، وفق توصيفه، لا يجوز ان تضيع مع "ليونة" ظرفية للحزب الراغب بشدة في إحياء التسوية في انتظار اللحظة المناسبة للانقلاب على مواقفه والتزاماته الشكلية كما اثبتت التجربة، لتضيع معها فرصة نادرة لقيام دولة قوية حقيقية في لبنان لا يحكمها حزب ولا سلاح بل قرار السلطات الرسمية. واذا كان لا بد من تسوية تضمن الاستقرار الذي ينشده الجميع من دون استثناء، كل لمصلحته، فانها لا يجب ان تقوم الا على اسس متينة وضمانات تقوّم الاعوجاج وتمنع المغامرة بلبنان، تسوية محصّنة بما يكفي لمنع " بلّها وشرب زومها" حينما تنتفي حاجة فريق سياسي معين اليها.

فهل يلعب رئيس الجمهورية دور الضامن لاعادة ضخ الاوكسيجين في عروق التسوية الموضوعة في العناية الفائقة، فينقذ البلاد من ازمة مفتوحة على عواصف مواجهات دولية واقليمية؟ الارجح نعم، تختم المصادر، لانه الوحيد القادر على الاضطلاع بهذا الدور من موقعه كحكم ورغبته في الحفاظ على عهده.

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o