ذكرت صحيفة "يديعوت أحرنوت" أن الجيش الإسرائيلي يدرس خطة لإدخال قوات دولية إلى قطاع غزة لـ"تطهير البنية التحتية" التابعة لحركة حماس والفصائل الأخرى وفق نموذج مشابه لذلك المطبق في جنوبي لبنان.
وبحسب الخطة، التي يجري تنسيقها مع الولايات المتحدة، ستبدأ العملية في مناطق لا تقع ضمن نطاق "الخط الأصفر"؛ ما يعني عمليًا أن جنود الجيش الإسرائيلي لن ينسحبوا من منطقة محددة، بل ستختبر قدرة القوات الدولية على "تطهيرها من البنية التحتية المسلحة"، وفقا للصحيفة.
وكان المجلس الوزاري الإسرائيلي قد وافق قبل نحو شهر على تنفيذ تجربة أولية في منطقة رفح، إلا أن النموذج الجديد يختلف عنها بشكل أساسي.
وجاءت الخطة بعد جولة أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في موقع للجيش قرب "الخط الأصفر" في قطاع غزة، حيث وجه، الجيش بإعداد خطة لتطبيق نموذج إقليمي تجريبي في القطاع، على غرار الآلية المعمول بها في جنوبي لبنان.
وبموجب التصور المطروح، الذي قدمه وزير الدفاع خلال اجتماع وحظي بدعم نتنياهو، سيتم تحديد مناطق معينة في القطاع تدخلها قوات دولية، لتبدأ عمليات "تطهير المنطقة"، وإرساء ترتيبات للحكم، ومنع عناصر حركة حماس من العودة إليها.
وعلى غرار جنوب لبنان، يعتزم الجيش الإسرائيلي اختيار مناطق تقع خارج نطاق "الخط الأصفر" ولا يوجد فيها الجيش الإسرائيلي ميدانيًا، لكنه يسيطر عليها من خلال المراقبة، وبالتالي، لن يكون هناك انسحاب فعلي للجنود الإسرائيليين من منطقة ما، بل ستُختبر قدرة القوات الدولية على "تطهيرها من البنية التحتية المسلحة"، بحسب التقرير.
لكن الصحيفة تؤكد أن الوضع في قطاع غزة أكثر تعقيدًا من جنوبي لبنان، إذ لا توجد حاليًا جهة حاكمة متفق عليها يمكنها تولي إدارة الشؤون المدنية في القطاع.
وفي نهاية يوليو/ تموز، صوّت الوزراء الإسرائيليون على تنفيذ تجربة في منطقة رفح، لكنها كانت تركز أساسًا على الجوانب الإنسانية والتعامل مع السكان، أما النموذج الحالي فيختلف جوهريًا؛ إذ يركز على إزالة البنية التحتية المسلحة من مناطق مختلفة في القطاع، على غرار العمليات التي ينفذها الجيش اللبناني في قرى جنوبي لبنان.






