المركزية- افتتح وزير العمل محمد حيدر دورتين تدريبيتين نظّمتهما وزارة العمل بالتعاون مع منظمة العمل العربية، على مدى يومين في بيروت، بمشاركة عدد من موظفي الوزارة، وبإشراف مجموعة من الخبراء والمختصين، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تطوير القدرات الوظيفية ومواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة في عالم العمل.
وتناولت الدورة الأولى موضوع «تطوير الخدمات الإلكترونية المقدمة للباحثين عن عمل وأصحاب العمل»، فيما حملت الدورة الثانية عنوان «التحول الرقمي وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجال تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية»، بهدف تعزيز قدرات الكوادر المعنية وتطوير أساليب عملها بما يتناسب مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل.
وأكد الوزير حيدر في كلمته الافتتاحية أهمية هذه الدورات التدريبية في رفع كفاءة موظفي الوزارة وتطوير مهاراتهم المهنية، مشدداً على أن التدريب المستمر يشكل ركيزة أساسية لتحديث الإدارة العامة وتحسين جودة الخدمات، وأن الموظف مطالب بمواكبة التطورات وتطوير إمكاناته وقدراته بصورة دائمة، بما ينعكس إيجاباً على أدائه الوظيفي وعلى مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين وأصحاب العمل.
وأشاد الوزير بالتعاون الدائم الذي تبديه منظمة العمل العربية تجاه لبنان ووزارة العمل، مثمّناً دعم سعادة المدير العام للمنظمة، السيد فايز علي المطيري، وحرصه على تعزيز التعاون في مختلف الملفات التي تسهم في تطوير قطاع العمل اللبناني، ولا سيما البرامج التدريبية وبناء القدرات وتبادل الخبرات.
وفي ما يتعلق بالدورة الأولى، لفت الوزير في كلمته إلى أهمية التحول الرقمي في تطوير خدمات التشغيل، وتحسين إدارة بيانات سوق العمل، واستشراف احتياجات المهن والمهارات المستقبلية، وتعزيز الربط بين الباحثين عن عمل وأصحاب العمل، بما يسهم في تبسيط الإجراءات ورفع فعالية الخدمات التي تقدمها الوزارة.
أما في ما يتعلق بالدورة الثانية، فأكد أهمية تطوير منظومة تفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، وتعزيز قدرات المفتشين على استخدام التقنيات الرقمية الحديثة وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في أداء مهامهم، بما يساعد على رصد المخاطر المهنية بصورة أكثر فاعلية، ودعم اتخاذ القرار التفتيشي، وتعزيز الامتثال للتشريعات والمعايير المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية.
وأشار إلى أن التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي يتيحان فرصاً مهمة لتطوير أساليب التفتيش، وتحسين التخطيط للزيارات التفتيشية وتوثيق نتائجها، وتحليل البيانات المتاحة وتحديد أولويات التدخل، بما يعزز الوقاية من المخاطر المهنية ويسهم في حماية العمال وتحسين ظروف العمل. وشدد على أن توظيف هذه التقنيات يجب أن يترافق مع تأهيل الكوادر البشرية وتعزيز خبراتها وقدرتها على استخدامها بكفاءة ومسؤولية.
ودعا وزير العمل الموظفين المشاركين إلى الاستفادة القصوى من محاور الدورتين، والتفاعل مع الخبراء والمختصين، وتوظيف المعارف المكتسبة في تطوير أدائهم اليومي، مؤكداً أن الاستثمار في قدرات الموظفين هو استثمار في تطوير المؤسسة العامة وتعزيز قدرتها على الاستجابة للتحديات والمتطلبات الجديدة.
كما شدد على حاجة لبنان إلى مزيد من التعاون والدعم من أشقائه العرب وأصدقائه، ولا سيما من المنظمات العربية والدولية، معرباً عن تطلعه إلى مواصلة التعاون مع منظمة العمل العربية ومديرها العام، وتوسيع مجالات الدعم والتدريب وبناء القدرات، بما يساعد وزارة العمل على تطوير أدائها وتعزيز دورها في تنظيم سوق العمل وحماية حقوق العمال وتحسين ظروف العمل.
وفي ختام الدورتين، جرت مناقشة النتائج وتوزيع الشهادات على الموظفين المشاركين، تقديراً لمشاركتهم في البرنامجين التدريبيين، اللذين شكّلا فرصة لتعزيز المعارف وتبادل الخبرات والاطلاع على التطبيقات الحديثة في مجالي تطوير خدمات التشغيل وتفتيش العمل والسلامة والصحة المهنية، بما يواكب متطلبات التحول الرقمي ويسهم في رفع كفاءة الأداء المؤسسي في وزارة العمل.






