Dec 1, 2017 1:07 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

حنين: التغيير ممكن بالاقالة أو الاستقالة

المركزية- إذا كان "زلزال" استقالة الرئيس سعد الحريري قد سبب أضرارا في جسم التسوية الرئاسية التي أطلقت العهد، فإن هزاته "الارتدادية" طالت الحكومة والعلاقات بين مكوناتها، لا سيما منهم تيار المستقبل والقوات اللبنانية، إلى حد تنامي الحديث، في الكواليس السياسية، عن لجوء إلى تعديل وزاري يطال أولا ممثلي معراب وبيت الوسط في الحكومة الحريرية. وفيما تعبق الساحة المحلية بالتنفسيرات والتحليلات ذات الطابع السياسي، حيث يستبعد الطرفان المعنيان هذا الخيار لألف سبب وسبب، تغيب عن بال كثيرين الآلية الدستورية التي تتحكم بإجراء من هذا النوع، في موقف يعيد إلى الأذهان التجاوزات الدستورية الكثيرة التي تطبع الحياة السياسية في لبنان.

وفي هذا الاطار، فصّل النائب السابق صلاح حنين عبر "المركزية" التعديل الوزاري وآليته، فأوضح أن "هناك طريقتين : أولا الدستور يجيز إقالة وزير. غير أن هذا الأمر يستلزم مرسوما يوقعه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بعد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الوزراء. وإذا تأمن هذا الشرط، يقال الوزير ويحل مكانه شخص آخر، بموجب مرسوم يوقعه أيضا رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة".

وأشار حنين إلى أن "الأحتمال الآخر يكمن في الطلب من الوزير المعني أن يستقيل، في ما يمكن اعتباره طريقة لحفظ ماء الوجه. وعلى القوى السياسية أن تتوافق في إطار مفاوضات سياسية على اسم الوزير الجديد، تماما كما هي الحال عند تأليف الحكومة".

وعن آليات إعطاء الوزير "الجديد الثقة النيابية، لفت إلى أن "لا شيء في الدستور ينص على ضرورة نيل الوزير البديل ثقة مجلس النواب لأن الأمر يقتصر على تعديل بسيط في تركيبة حكومة سبق أن نالت الثقة النيابية. غير أن هذا لا ينفي أن من حق البرلمان أن يبادر إلى عقد جلسة لنزع الثقة عن الحكومة بعد تصويت يتطلب الأكثرية العادية".

وفي ما يخص الأسباب التي قد تدفع المعنيين إلى تعديل التركيبة الحكومية، أعلن أن "الدستور لا يفصل الحالات التي يمكن تبديل الوزراء فيها. لكن، في المبدأ، يجب أن يعلل التعديل بأسباب موجبة، علما أن في الاجمال، يتم اللجوء إلى الاستبدال عند اكتشاف جرائم كبيرة (كالسرقة على سبيل المثال) ارتكبها الشخص المعني، في حين من غير المفترض اقالة وزير إلا إذا قبل هو بتقديم استقالته، على أن يبررها كما يشاء".

وفي ما يتعلق بالكلام الكثير عن احتمال إدخال تعديلات على بيان الحكومة الوزاري، في ضوء اشتراط الرئيس سعد الحريري التزاما فعليا من الجميع بالنأي بالنفس في المرحلة المقبلة، أكد حنين أن "لا شيء اسمه "تعديل" في البيان الوزاري. ذلك أن الحكومة تنال ثقة المجلس على أساس بيان محدد. لكن إذا رأت الحكومة، خلال ممارستها عملها، ضرورة الركون إلى إجراء "جديد" غير وارد في بيانها الوزاري، ففي إمكانها أن تصدر بيانا منفصلا يشرح الاجراء الجديد. وهنا أيضا، يحق للمجلس النيابي أن يبادر إلى عقد جلسة لنزع ثقته بالفريق الوزاري. وفي هذه الحال، هناك خياران: إما أن توضح الحكومة أنها تطرح أمرا جديدا غير وارد في البيان الوزاري، وتطرح الثقة بنفسها، وإما أن ينزع المجلس الثقة عنها". 

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o