المركزية- يعود مجلس الوزراء الى الانعقاد ابتداءً من الخميس المقبل بعد توقف "قسري" دام اكثر من شهر بسبب ازمة الاستقالة التي فرضت نفسها على المشهد السياسي الداخلي. فالجلسة المُقررة مبدئياً في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيكون جدول اعمالها "مُتخماً" بالبنود العادية المتراكمة وعلى رأسها بحسب المعلومات المراسيم الخاصة بالنفط ومناقشة ارقام موازنة العام 2018 .
وعلى عكس طبيعة جدول الاعمال "العادية"، فإن المشهد الحكومي وعلاقات مكوّناته السياسية لن يكونا "عاديين" باعتبار ان ما قبل 4 تشرين الثاني لن يكون كما بعده، ذلك ان "ازمة الاستقالة" قرّبت المتباعدين سياسياً ورفعت حرارة التواصل بينها، خصوصاً "التيار الوطني الحرّ" و"تيار المستقبل" و"حركة امل"، وباعدت بين من هم في خندق سياسي واحد اي "القوات اللبناينة" من جهة وحليفها التقليدي "تيار المستقبل" ومعه "التيار الوطني الحر" من جهة ثانية. فكيف هي الاستعدادات القواتية لجلسة الحكومة المقبلة؟ وهل وضعت خطة لمواجهة اي "إنتقام حكومي" مُحتمل منها على خلفية مواقفها طيلة فترة استقالة الرئيس سعد الحريري وهي التي عانت اصلاً في السابق من "حصار" سياسي من اطراف سياسية عدة تُرجم بعدم إدراج مشاريع قوانين على جدول الاعمال كان يطرحها وزراؤها؟
نائب رئيس الحكومة وزير الصحة غسان حاصباني اوضح لـ"المركزية" "ان لا خطة "مواجهة" لعرقلة قد تعترضنا داخل مجلس الوزراء على خلفية مواقفنا من استقالة الرئيس الحريري، ولا اعتقد ان هذه الاجواء سائدة حكومياً واتمنى ذلك، فأي اشكالية نواجهها سنعمل على معالجتها في حينها استناداً الى ظروفها"، موضحاً "ان مجلس الوزراء مهمته تسيير شؤون المواطنين على الصعد كافة وليس مشاريع وزير محدد او وزارة معيّنة".
وقال "التوتر في علاقاتنا مع "التيار الوطني الحرّ" و"تيار المستقبل" لن يُغيّر شيئاً في ادائنا الحكومي. نحن مسؤولون امام المواطن والدولة ولدينا دور نلعبه وواجبات نؤدّيها. كنا من الذين يقولون دائماً ان التحالفات والخصومات السياسية لا يجب ان تؤثّر على اداء مجلس الوزراء. احترام القوانين المرعية الاجراء في اي مشروع يُطرح على الحكومة هو الاساس بالنسبة لنا بغض النظر اذا طرحه حليفنا او خصمنا السياسي".
وذكّر حاصباني "بان التحالفات السياسية والخصومات لديها لم تؤثّر على الاداء الحكومي لـ"القوات اللبنانية"، ولفت الى "اننا سنسعى مجدداً لوضع المشاريع على جدول اعمال جلسات الحكومة التي كنا نطالب بها قبل 4 تشرين الثاني المرتبطة بتنظيم عمل الادارة وتسيير شؤون الناس".
اما عن طرح "استعراض" زعيم "عصابة اهل الحق" العراقية قيس الخزعلي على بوّابة فاطمة على الحدود اللبنانية على جلسة الحكومة باعتبار انها خرق لسياسة "النأي بالنفس"، لفت حاصباني الى "اننا كـ"قوات" لم ننتظر مجلس الوزراء لنُعبّر عن رأينا من المسألة بل اصدرنا مواقف عدة منددة بالزيارة بتوقيتها ومضمونها، وطالبنا السلطات باتّخاذ الاجراءات اللازمة لمنع تكرار ما حصل ولتدارك اي تداعيات خارج اطار الشرعية"، آملاً في "ان يُترجم البيان الختامي لمجموعة الدعم الدولية عملياً من خلال دعم حقيقي ومُستدام لاستقرار لبنان في مقابل "التزام" الاطراف السياسية كافة بمضمونه".
وختم نائب رئيس الحكومة "يجب ان يقترن القول بالفعل وألا يبقى الدعم في خانة "الكلام" لا اكثر، ونحن كلبنانيين، علينا ان نتلقف هذا الدعم ونُترجمه بالالتزام الفعلي وليس اللفظي فقط".






