المركزية- تفقد وزير البيئة فادي جريصاتي الأعمال الجارية في مطمر برج حمود في ضوء الرائحة الكريهة التي يشكو منها مواطنون في ساحل المتن الشمالي، والتقى المتعهّد داني خوري واستمع الى شرح مفصل عن سير الأعمال من المهندس المشرف على المطمر توفيق قزموز، ولا سيما ما يتعلق بنقل النفايات المخزّنة موقتاً عام 2016 في الموقع، في انتظار إنجاز خلايا جديدة في المطمر يتم نقلها إليها منذ تشرين الأول الفائت بعد رشّها بمواد مناسبة لتخفيف حجم الانبعاثات.
ثم توجّه وزير البيئة مع المسؤولين في الشركة المتعهّدة، الى موقع المطمر حيث يتم نقل النفايات المخزّنة، واطلع على سير الأعمال والتقنيات المعتمدة، وأبدى جريصاتي تعاطفه مع وجع الناس، وقال: أبدأ بتقديم الاعتذار الى الشعب اللبناني عن الاخطاء التي طالت هذا الملف على مدى 40 سنة، والتي ندفع ثمنها اليوم وثمن أزمة النفايات التي حدثت عام 2015، ونحن حتى اليوم في العام 2018 ما زلنا لا نفرز نفاياتنا من المصدر على الرغم من التعاميم الصادرة عن وزارة البيئة حول أهمية الفرز، وعلى الرغم من قانون الادارة المتكاملة للنفايات الصلبة الذي صدر أخيراً.
وأضاف: من الناحية الايجابية يمكنني طمأنة الناس الى أن ما سمعته اليوم من المقاول وما يقوم به مجلس الانماء والاعمار مشكوراً مع الاستشاريين، أن العمل يتم بطريقة جيدة، ويمكن طمأنة أهالي المتن والذين يعيشون هنا على مجريات العمل، وأنا كوزير للبيئة حريص على حياتهم وحياة أولادهم. صحيح أن عقد إنشاء وتشغيل المطمر موقّع مع مجلس الانماء والاعمار، ولكن لا يمكنني التهرّب من مسؤولياتي كوزير بيئة، لذلك جئت لتفقد المطمر للوقوف على الأسباب الحقيقية للروائح.
وشدد على "أهمية احترام القانون الجديد 80/2018 حسماً للصلاحيات وأن تكون هناك مرجعية واحدة في لبنان هي وزارة البيئة في كل ما يختص بالبيئة في لبنان، إنما هذا الموضوع نتكلم فيه لاحقاً. أما اليوم فأطمئن الناس الى أن الرائحة المزعجة التي تنبعث هي جزء من الحل الذي يتم، وستنتهي العملية قبل شهر".
وعن الخطوات المرتقبة لتفادي أزمة نفايات في الاشهر المقبلة قال: بعد جلسة الثقة، سأطالب بوضع هذا الامر على جدول اعمال أول جلسة لمجلس الوزراء، ومن غير الجائز ترك أنفسنا الى آخر دقيقة، ثم نلجأ إلى حلول عشوائية. ومن هنا أهمية التخطيط لأن ما من أحد يدّعي أن مطمرَيّ برج حمود والكوستابرافا هما أفضل الحلول، لذلك نرى أن مطمر الناعمة هو أحد الحلول لتفادي أي أزمة وكذلك توسعة مطمر برج حمود اضافة الى حلول أخرى، وسبق وقلت إنني لا أريد التكلم عن حلول واستباق الوقت، فما زلنا ندرس الملفات للوصول الى أفضل الحلول بمساعدة خبراء، وسنتوجّه الى مجلس الوزراء بأفضل الحلول، وآمل أن يتحمّل السياسيون مسؤولياتهم، وأن تبتعد الزبالة عن السياسة وأن تبتعد السياسة عن الزبالة".
عن قول الوزير السابق طارق الخطيب إن في مطمر الناعمة خلية تخدم 7 سنوات وأخرى 3 سنوات وامكان حصول توافق سياسي على اعادة فتح هذا المطمر، قال جريصاتي: معلوماتي الاولية أن لدينا في الناعمة قدرة استيعابية لسنوات، وهذا أمر جيد، وهذا المطمر هو من أفضل المطامر الصحية والسليمة، وأكيد الحل ليس عندي بل هو في السياسة وبالتوافق، وللاستاذ وليد جنبلاط رأي أساسي في هذا الموضوع، ونحن حريصون على عدم الإقدام على أي خطوة تؤذي الناس، وهذه مسؤوليتي ألا تكون الحلول على حساب الناس وأن نجد مكاناً يكون الاقل ضرراً على الناس للجوء اليه".
إدي معلوف: وفي سياق متصل، التقى وزير البيئة في مكتبه عضو "تكتل لبنان القوي" النائب إدي معلوف وعرض معه مشكلة الروائح المنبعثة من نقل النفايات في ساحل المتن وكيفية معالجتها.






