Apr 8, 2025 3:20 PMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تهجير الفلسطينيين وتوسع إسرائيل يتقدم على مشاريع التطبيع والسلام

يوسف فارس

المركزية – رغم الثقة الوازنة التي نالتها الحكومة، الا ان ورشة عملها الموعودة لم تنطلق بعد بالسرعة المطلوبة، كون الأمور باتت اكثر وضوحا حول المطلوب منها وبالتالي من لبنان . الاختبار الأول والأخطر الذي تواجهه هو تحرير الاراضي المحتلة بالدبلوماسية . ووضع استراتيجية عامة للامن القومي عمادها نزع السلاح من كافة التنظيمات واحتكار الدولة وأجهزتها للتسليح وبسط السيادة على كامل الأراضي اللبنانية . هذا الشرط هو الأول والأخير  في سلم أولويات الداخل والخارج على حد سواء. كل ما عدا ذلك وعود ليست بجديدة لان المشكلة ليست في الإصلاحات التي تحتاج الى قرار سياسي ولا بإطلاق عجلة الدولة التي تحصل عادة بالتوافق وبتوزيع الحصص . اللبنانيون يعرفون جيدا كيف يتقاسمون الجبنة ويمررون بعضهم لبعض الحصص لكن التحدي الكبير هو في تنفيذ الاجندة المطلوبة من لبنان وتنفيذ ما التزمت به الحكومة . وهو الممر الالزامي لنهوض لبنان، والا لا شيئ سيسلك طريقه وسيشتد الكباش وعنوان المرحلة المقبلة هو كيفية تطبيق القرار 1701 وفقا لاي تفسير او الذهاب الى ما يشبه التطبيع والسلام .

النائب السابق مصطفى علوش يرى عبر "المركزية" ان تل ابيب ومن خلفها واشنطن لا تريد تطبيق القرار 1701ولا التطبيع حتى او أي نوع من السلام راهناً لا مع لبنان او أي دولة أخرى. جل ما في الامر هي ترفع هذا العنوان لتمرير مشروعها التوسعي وتهجير الفلسطينيين تحته على ما يتظهر من خلال المجازر اليومية التي ترتكبها ومن غير سبب او مبرر في حق هذا الشعب . من اجل ذلك هي تمارس الحصار على المنطقة وايران وتمنع المساعدات عنهما بما يحول دون النهوض سواء في لبنان ام سوريا . إضافة، فهي تدفع باتجاه الحرب الاهلية في لبنان عبر الإصرار على نزع سلاح حزب الله بالقوة واستهداف عناصره وبيئته او من خلال تغذية الفتن والاحداث في سوريا وتحديدا في جنوبها . هناك مخطط واضح لاضعاف المنطقة وكل دول الرفض يمتد من فلسطين مرورا بلبنان وسوريا الى اليمن والعراق وايران واسكات كل صوت رافض لعملية التهجير الجارية على الأرض بالحديد والنار . علما ان لا اسرائيل ولا واشنطن لا يخفيان ذلك بل علنا يقولان انهما يفتشان عن دول تقبل باستضافة الفلسطينيين . لذا من غير المتوقع انسحاب إسرائيل من الأجزاء التي تحتلها جنوبا ولا قبول حزب الله بتسليم سلاحه تحت أي عنوان قومي او استراتيجية دفاعية وغيرهما، على رغم ما يتعرض له من حصار مالي وضغوطات عسكرية . حتى لبنان لن يعرف الاستقرار والنهوض قبل رضوخه .

وختم : اما قضية نهوض لبنان وتحقيق العهد والحكومة الإنجازات الموعودة والمطلوبة، كلها مؤجلة راهنا لحين اتضاح المخطط التوسعي والتهجيري الاسرائيلي المعد للمنطقة وبدعم أميركي .

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o