المركزية- فشل مجلس الشيوخ الأميركي الخميس، في إبطال حق النقض "الفيتو" الذي استخدمه الرئيس دونالد ترامب، ضد قرار ينهي الدعم العسكري الأميركي للتحالف العربي بقيادة السعودية لدعم الشرعية في اليمن. وصوّت المجلس بأغلبية 53 صوتا مقابل 45 لصالح القرار، ليخفق في حشد أغلبية الثلثين اللازمة لإبطال حق النقض، في المجلس المؤلف من 100 مقعد.
وفي موازاة ثاني فيتو يستخدمه ترامب خلال رئاسته (أخفق المشرعون في إبطالهما)، وصل سفير الولايات المتحدة الجديد في السعودية، الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، إلى الرياض، الجمعة، بعد أكثر عامين من شغور منصبه، اذ بقيت السفارة الأميركية في السعودية دون سفير منذ كانون الثاني 2017 بسبب تعقّد العلاقات بين البلدين، واهتزازها إثر مقتل الصحافي السعودي والكاتب في صحيفة واشنطن بوست، جمال خاشقجي، في قنصلية بلاده في اسطنبول.
هذان الحدثان، يؤكدان وفق ما تقول مصادر دبلوماسية مراقبة لـ"المركزية"، مضي الولايات المتحدة قدما في طريق توطيد التعاون مع حلفائها الاقليميين، من ضمن سلّة من الاجراءات والتدابير التي تخدم هدفها الاساسي المتمثّل في محاربة ايران ومتفرعاتها في المنطقة وتطويق نفوذها في الشرق الاوسط والعالم.
وفي هذه الخانة، يمكن وضع مواقف وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو منذ ساعات والتي أكد فيها "ان نشاط تنظيم القاعدة والخطر الإيراني في اليمن من الأسباب الموجبة لاستمرار تقديم الدعم العسكري لتحالف دعم الشرعية في اليمن. وقال "لو كانت هذه حربًا أهلية بسيطة في اليمن، فسيكون من الصعب تبرير تورط الولايات المتحدة فيها، لكن للأسف، لم يكن الأمر كذلك. فتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية ينشط في تلك البقعة، وهو يمتلك قدرات أكثر تطورا يتم توظيفها في تنفيذ العمليات الخارجية". وأضاف "يتعين علينا الالتزام بحماية الولايات المتحدة من أجل القضاء على تهديد القاعدة الإرهابي الموجود داخل اليمن. وعلاوة على ذلك، لدينا الإيرانيون الذين يستخدمون اليمن كمنصة لاحتجاز السفن التي تمر عبر مضيق باب المندب وحوله وحول المياه المحيطة باليمن، إلى الجنوب وإلى الغرب من اليمن، مما يعرض السفن الأميركية التي تمر من تلك المياه إلى الخطر". كما أكد بومبيو وجود منصات إيرانية وأنظمة صواريخ وطائرات مسيرة مسلحة".
أما ترامب، فكان برّر إصراره على دعم الولايات المتحدة للتحالف بقيادة السعودية والحكومة اليمنية، في الحرب على المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران بضرورة "حماية أكثر من 80 ألف أميركي يقيمون في دول التحالف".
وليس بعيدا، تقول المصادر ان واشنطن بدأت تضيق ذرعا بتصرّف الحوثيين في اليمن وعدم التزامهم ايا من الاتفاقات السياسية للتهدئة وآخرها تفاهم استوكهولهم حول الوضع في ميناء الحديدة الاستراتيجية. وتشير الى انها ستمهل "أنصار الله" 15 يوما لتبديل سلوكهم ووقف التصعيد الميداني والعودة الى طاولة المفاوضات تحت طائلة اعتماد خيارات أخرى ستكون أكثر تشددا لفرض الهدنة والحل السياسي في البلاد، بالتنسيق مع شركائها في العالم والمنطقة، تختم المصادر.






