11:38 AMClock
خاص
  • Plus
  • Minus

تل ابيب تخطط للبقاء جنوبا: تصعيد "انتخابي" يُكسَر بحزم لبناني

لارا يزبك

المركزية- تحدثت صحيفة "يديعوت أحرونوت" في الساعات الماضية، عن استعداد الجيش الإسرائيلي لبقاء طويل خلال الشتاء داخل قرى جنوب لبنان، عبر تجهيز مواقع محصّنة وتحسين طرق الوصول إليها. ونقل موقع الصحيفة، عن مسؤولين أمنيين إسرائيليين أن "الجنود سيقيمون خلال الشتاء في مجمّعات محمية داخل القرى، بعدما جُهّزت المباني خلال الصيف بمولّدات كهربائية ومكيّفات ومرافق صحية، إلى جانب إعداد طرق التنقّل مسبقاً". وأشار التقرير إلى مخاوف إسرائيلية من أن يؤدّي الاقتصار على تأمين خط الانتشار إلى تراجع الجاهزية وزيادة احتمالات استهداف القوات. وبحسب الرواية الإسرائيلية الواردة في التقرير، شملت عمليات اللواء مجدل زون والمنصوري، حيث زعم مسؤولون أمنيون أن "حزب الله" استغلّ الفترة التي أعقبت وقف إطلاق النار لتجهيز المنطقة. وينقل التقرير عن مصادر في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن "عمق القطاع الذي تعمل فيه القوات يصل إلى نحو 12 كيلومترًا من الحدود، وأن الفكرة تقوم على نقل خط الدفاع الإسرائيلي من الحدود نفسها إلى داخل الأراضي اللبنانية". وبحسب مصدر أمني إسرائيلي، فإن "الدفاع عن نهاريا" بات، وفق هذا التصور، يبدأ من داخل مجدل زون، لا من الخط الحدودي".

وتذهب الرواية الإسرائيلية أبعد من ذلك. فقيادة المنطقة الشمالية ترى، بحسب التقرير، أن التموضع الحالي يمنح القوات نقطة انطلاق لأي عملية مستقبلية أعمق داخل لبنان، حيث نقلت "يديعوت أحرونوت" عن مصدر أمني قوله إن القوات الموجودة حاليًا عند أعمق امتداد لـ"الخط الأصفر" يمكنها، عند صدور القرار، الوصول إلى مشارف صور خلال "ليلة واحدة".

يخطط الإسرائيلي اذا للبقاء طويلا في لبنان، ولا شيء يدل على انه في وارد انسحاب وشيك بل على العكس. قد يكون ضخ هذه الاجواء مقصودا من قبل الحكومة الإسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، وفق ما تقول مصادر سياسية مراقبة لـ"المركزية"، عشية استحقاقه الانتخابي، اذ ان هذه المعطيات تطمئن الناخب الإسرائيلي، الا انه لا يمكن الاستخفاف بها ولا تجاهلها لبنانيا.

هذا التشدد يفسر ايضا رفض تل ابيب اي عودة للتفاوض راهنا مع لبنان، على الصعيد السياسي في روما، وربما ايضا على الصعيد العسكري في تامبا، حيث لا تزال الجولة المرتقبة بي ٢٠ و ٢٢ تشرين الجاري كما تردد، غير مضمونة بعد ولم يتبلغ لبنان الرسمي بها بعد.. على اي حال، تتابع المصادر، ما الذي يمكن ان تبحثه اذا كان الإسرائيلي يعد العدة لتوسيع وجوده جنوبا وتوسيعه، بينما يطلب لبنان تحديد مناطق تجريبية جديدة ينسحب منها الإسرائيلي؟!

المعطيات هذه كلها، السياسية منها والميدانية، لا تدفع الى التفاؤل بل ترفع منسوب الخشية من تصعيد إسرائيلي اضافي في الفترة الفاصلة عن الانتخابات ومن مرحلة مراوحة سلبية ستدخلها المفاوضات الى ان تمر الانتخابات الإسرائيلية وتتظهر نتائجها وتمسك السلطة الإسرائيلية الجديدة التي ستنتج عنها، الحكم فعليا، والى ان تمر ايضا الانتخابات النصفية الأميركية ربما. وحده قرار الدولة اللبنانية قادر على كسر هذا الستاتيكو، اذا تخلت عن كل الشروط المسبقة، وبدأت فورا في تطبيق قرارات ٥ و٧ آب و٢ آذار الوزارية.. فهكذا تحرج إسرائيل وتؤمن للوسيط الأميركي ورقة ضغط قوية على تل ابيب لتفعيل اتفاق الاطار، فهل تفعل؟

إخترنا لك

Flat Ara
Beirut, Lebanon
oC
23 o